- " أيُّها الناسُ أفْشوا السَّلامَ ، وأَطعِموا الطَّعامَ، وصَلوا باللَّيلِ والناسُ نيامٌ، تَدْخُلوا الجَنَّةَ بسَلامٍ".

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# أطعمة - إطعام الطعام# آداب السلام - إفشاء السلام# إيمان - الوعد
المصدر: تخريج رياض الصالحين
الراوي: عبدالله بن سلام
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2485)، وابن ماجه (1334)، وأحمد (23784)

الشرح والتوضيح

اعبُدوا الرَّحمنَ ، وأطعِموا الطَّعامَ ، وأفشوا السَّلامَ تدخُلوا الجنَّةَ بسَلامٍ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1855 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1855) واللفظ له، وابن ماجه (3694) مختصراً، وأحمد (6587) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُربِّي أصحابَه على الفضائلِ والمَكارمِ؛ حتَّى يكونَ المُجتمعُ مُتحابًّا مُتعاوِنًا، كما بيَّنَ أنَّ مَكارمَ الأخلاقِ لها أجْرٌ عظيمٌ عندَ اللهِ، كما في هذا الحديثِ، حيثُ يقولُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اعْبُدوا الرَّحمنَ"، أي: وحِّدُوه ولا تُشرِكوا به شيئًا، وخَصَّ صِفةَ الرَّحمنِ؛ تَمهيدًا لِما سيذْكُره من الأُمورِ الَّتي تَستجلِبُ رحمةَ اللهِ وحُسْنَ جَزائِه، فإنَّه لرحمته يستحقُّ أن يُعبَد؛ فإنه المُنعِمِ بأصولِ النِّعمِ وفُروعِها، وجليلِها ودَقيقِها، ولأنَّه اسمٌ يَدُلُّ على الرَّحمةِ المتواصلَةِ في الدُّنيا والآخِرةِ فيَستحقُّ العبادةَ؛ ولأنَّ هذه الأفعالَ فيها صِلةٌ ورَحِمٌ بينَ النَّاسِ، والرحمُ مشتَقَّةٌ مِن الرَّحمنِ؛ وَلذلِكَ كانَ أنْسَبَ أنْ يُذكَرَ.

"وأطْعِموا الطَّعامَ"، أي: قَدِّموا في أعمالِكم إطعامَ النَّاسِ، وأراد به قدْرًا زائدًا على الواجبِ في الزَّكاةِ، سواءٌ فيه الصَّدقةُ والهديةُ والضِّيافةُ؛ لأنَّ إطعامَ الطَّعامِ به قوامُ الأبدانِ، وتَزدادُ فَضيلةُ إطعامِ الطَّعامِ وبذْلِه في الوقتِ الَّذي تَزدادُ الحاجةُ له.

"وأفْشوا السَّلامَ"، أي: أظْهِروه وعُمُّوا به النَّاسَ، ولا تَخصُّوا به أحدًا مثْلَ المعارِفِ أو غيرِهم، والمقصودُ بإفشاءِ السَّلامِ نشْرُه والإكثارُ منه، وهو طريقٌ مُوصِلٌ للمحبَّةِ بين المُسلِمين، والسَّلامُ هو التَّحيةُ المُبارَكةُ في هذه الأُمَّةِ، "تَدْخلوا الجنَّةَ بسَلامٍ"، أي: تكُنِ الجنَّةُ جَزاءً لمَن فعَلَ هذه الخِصالَ مُخلِصًا فيها للهِ عَزَّ وجَلَّ.

وفي الحَديثِ: الحثُّ على نَشْرِ السَّلامِ تحيَّةً وسُلوكًا بين النَّاسِ، وعلى التَّراحُمِ بين النَّاسِ بفِعْلِ الخِصالِ الحميدةِ، كإطعام الطَّعامِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 652) 2485- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، ومحمد بن جعفر، وابن أبي عدي، ويحيى بن سعيد، عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام ، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب وكان أول شيء تكلم به أن قال: ((يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام)): ((هذا حديث صحيح))

[سنن ابن ماجه] (1/ 423 ) ‌1334- حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد، وابن أبي عدي، وعبد الوهاب، ومحمد بن جعفر، عن عوف بن أبي جميلة، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله بن سلام ، قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انجفل الناس إليه، وقيل: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجئت في الناس لأنظر إليه، فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء تكلم به أن قال: ((يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام))

[مسند أحمد] (39/ 201 ط الرسالة) ((‌23784- حدثنا يحيى بن سعيد، عن عوف، حدثنا زرارة، قال: قال عبد الله بن سلام (ح) وحدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن زرارة، عن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم انجفل الناس عليه، فكنت فيمن انجفل، فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، فكان أول شيء سمعته يقول: (( أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام)) ))

أحاديث ذات صلة