- دَخَلْتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ على مَيِّتٍ مِن الأنصارِ، وأهلُه يَبكون ، فقُلتُ: أتَبْكون وهذا رسولُ اللهِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: دَعْهُن يَبْكينَ ما دامَ عِندَهُنَّ، فإذا وَجَبَ فلا يَبْكينَ، فقال جَبرٌ: فحَدَّثتُ به عُمَرَ بنَ عَبدِ العَزيزِ، فقال لي: ماذا وَجَبَ؟ قلت: إذا أُدخِلَ قَبرَه.
أخرجه أحمد (23751) واللفظ له، وابن أبي شيبة (12249)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (10167)
أنَّهُ دخلَ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على ميِّتٍ فبَكى النِّساءُ فقالَ جَبرٌ أتبْكينَ ما دامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ جالسًا قالَ دعْهنَّ يبْكينَ ما دامَ بينَهنَّ فإذا وجبَ فلا تبْكِينَّ باكيةٌ الراوي : جابر بن عتيك المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3195 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3195)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (2/ 208) واللفظ لهما، وأبو داود (3111)، ومالك (802/263) مطولا.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أحسنَ الناسِ عِشرةً لأصحابِه؛ فكان يُواسيهم، ويَزورُ مَن يَحتضِرُ منهم، فيَنصَحُ أهلَه، ويَنهاهم عمَّا لا يَنبَغي لهم فِعلُه؛ شَفقةً عليهم.
وهذا الحديثُ يَحكي موقِفًا مِن مواقفِه صلَّى الله عليه وسلَّم مع أصحابِه، حيثُ يُخبرُ جبْرُ بنُ عَتيكٍ رَضِي اللهُ عنه: "أنَّه دخَل مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على ميِّتٍ"، أي: كان مُصاحِبًا للنَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ في الدُّخولِ على رجُلٍ لم يَمُتْ بعدُ، لكنَّه قارَب الموتَ، فبَكى النِّساءُ وأخْذَنَ يَبْكين على الميِّتِ، فقال جَبرٌ: "أتَبْكين ما دام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم جالِسًا"، أي: استَنكَر جَبرٌ بُكاءَهنَّ في حَضرةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "دَعْهنَّ يَبْكين ما دام بينَهنَّ"، أي: اترُكْهن، ولا تَمنَعْهن البُكاءَ ما دام حيًّا؛ لأنَّ البكاءَ حينَئذٍ ليس على مُصيبةٍ؛ لأنَّ المصيبةَ لم تقَعْ بعدُ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فإذا وجَبَ"، أي: إذا مات، "فلا تَبكِيَنَّ باكيةٌ"، أي: فامْتنِعْن عن البُكاءِ، والمقصودُ بالبكاءِ هنا الصِّياحُ والنِّياحةُ؛ لأنَّه قد يتَرتَّبُ على بُكائِهنَّ صياحٌ، ورَفعُ صوتٍ بالمصيبةِ، أمَّا البكاءُ الَّذي هو دمْعُ العينِ، وحُزنُ القَلبِ فهذا لا شَيءَ فيه، وإنَّما هو رَحمةٌ مِن اللهِ، وهو خارجٌ عن إرادةِ الإنسانِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على عِيادةِ المريضِ .
[مسند أحمد] (39/ 160) 23751- حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمه ، قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على ميت من الأنصار وأهله يبكون فقلت: أتبكون وهذا رسول الله؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( دعهن يبكين ما دام عندهن، فإذا وجب جبر فحدثت به عمر بن عبد العزيز، فقال لي: ماذا وجب؟ قلت:)) إذا أدخل قبره
مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (3/ 392) 12249- حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا إسرائيل، عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمه ، قال دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على رجل من الأنصار وأهله يبكون فقلت أتبكون عليه وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعهم يبكين ما دام عندهن فإذا وجب لم يبكين.
شعب الإيمان (7/ 243) 10167- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا محمد بن خالد بن خلي نا أحمد بن خالد الوهبي نا إسرائيل عن عبد الله بن عيسى عن جبر بن عتيك عن عمه أنه قال دخلت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم على أهل بيت من الأنصار فوجدهم يبكون على ميت لهم فقيل لهم: تبكون و هذا رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: فقال النبي صلى الله عليه و سلم: دعهن يبكين ما كان عندهن فإذا وجب فلا يبكين باكية
قال: فسألني عم بن عبد العزيز عن قوله: إذا وجب فقلت: إذا أدخل القبر