قلتُ: يا رسولَ اللهِ، كيفَ بالنِّساءِ؟ قالَ: يُرخِينَ شِبرًا.

قلتُ: إذَنْ يَنكَشِفَ عنهنَّ يا رسولَ اللهِ.

قال: فذِراعٌ لا يَزِدْنَ عليه.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - قدر الذيل للنساء# زينة اللباس - ملابس المرأة# زينة اللباس - لباس الإزار
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4117)، والنسائي (5337)، وابن ماجه (3580)، وأحمد (26681) واللفظ له

الشرح والتوضيح

مَن جرَّ ثوبَهُ خيلاءَ لم ينظُرِ اللَّهُ إليهِ يومَ القيامةِ ، فقالَت أمُّ سَلمةَ : فَكَيفَ يصنَعُ النِّساءُ بذيولِهِنَّ ؟ قالَ : يُرخينَ شبرًا ، فقالت : إذًا تنكشفَ أقدامُهُنَّ ، قالَ : فيُرخينَهُ ذراعًا ، لا يزِدنَ علَيهِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1731 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (1731) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5783)، ومسلم (2085) مختصراً باختلاف يسير الكِبْرُ والخُيلاءُ من الذُّنوبِ العَظيمةِ، وقد حَذَّرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِن سُوءِ عَاقِبةِ ذَلكَ، وبيَّنَ لِأُمَّتِه ما يَقعُ فيه الكِبرُ حتى يَجْتَنِبوا ذلك ويَتَّقُوه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن جَرَّ ثوبَهُ خُيلاءَ"، أي: أطال إزارَه أو قَميصَه إلى ما بعدَ الكَعبينِ بقصْدِ الكِبْرِ، "لم ينظُرِ اللهُ إليهِ يومَ القِيامةِ" المقصودُ بالنظرِ هنا نظرٌ خاصٌّ، وهو نظرُ الرَّحمةِ.

"فقالت أمُّ سَلمةَ زَوجُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فكيفَ يصنَعُ النِّساءُ بذِيُولِهنَّ؟" أي: وما حُكْمُ إسبالِ النِّساءِ وإطالةِ أثوابِهنَّ؟ فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "يُرخينَ شِبْرًا"، أي: يكونُ إطالتُه إلى ما بعدَ الكعبَينِ بمِقْدارِ الشِّبرِ، فقالت أمُّ سَلمةَ رضِيَ اللهُ عنها: "إذنْ تنكشِفَ أقدامُهنَّ"، أي: أنَّ هذا المِقْدارَ لا يستُرُ أقدامَهنَّ سَتْرًا كاملًا، بلْ تنكشِفُ الأقدامُ عند مشْيِهنَّ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فيُرخينَهُ ذِراعًا، لا يَزِدنَ عليهِ"، أي: على قدْرِ الذِّارعِ، وذلك لسَتْرِ أعقابِ النِّساءِ وعدَمِ تكشُّفِهنَّ، والمُرادُ به الذِّراعُ الشَّرعيُّ؛ إذْ هو أقصَرُ من العُرفيِّ، وقد بُيِّنَ قدْرُه في روايةِ أبي داودَ: "رخَّصَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّهاتِ المُؤمنينَ شِبْرًا، ثمَّ استزَدْنَهُ، فزادهنَّ شِبْرًا، فكُنَّ يُرسِلْنَ إلينا، فنَذْرَعُ لهنَّ ذِراعًا"، فأفادتْ هذه الرِّوايةُ أنْ قدْرَ الذِّراعِ المأذونِ شِبْرانِ بشِبْرِ اليدِ المُعتدِلةِ.

وفي الحديثِ: النَّهيُ عن إسبالِ الثِّيابِ إلى الأرضِ للرِّجالِ.

وفيه: أمْرُ النِّساءِ بسَتْرِ أقدامِهنَّ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 111 ط مع عون المعبود) ‌4117- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه عن صفية بنت أبي عبيد: أنها أخبرته ((أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر الإزار: فالمرأة يا رسول الله؟ قال: ترخي شبرا قالت أم سلمة: إذا ينكشف عنها قال: فذراعا لا تزيد عليه)).

[سنن النسائي] (8/ 381) ((5337- حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد قال: أخبرني أبي قال: حدثنا الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن نافع عن أم سلمة ، أنها ذكرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذيول النساء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يرخين شبرا)) قالت أم سلمة: إذا ينكشف عنها؟ قال: ((ترخي ذراعا، لا تزيد عليه))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1185 ) ‌3580- حدثنا أبو بكر قال: حدثنا المعتمر بن سليمان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة قالت: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم تجر المرأة من ذيلها؟ قال: ((شبرا)).

قلت: إذا ينكشف عنها قال: ((ذراع لا تزيد عليه))

[مسند أحمد] (44/ 280 ط الرسالة) ((‌26681- حدثنا محمد بن عبيد، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن سليمان بن يسار، عن أم سلمة ، قالت: قلت: يا رسول الله، كيف بالنساء؟ قال: (( يرخين شبرا)).

قلت: إذن ينكشف عنهن يا رسول الله.

قال: (( فذراع لا يزدن عليه)) ))

أحاديث ذات صلة