- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ به وله وَفْرةٌ ، وبِأصْلِ كُلِّ شَعْرةٍ وبِأعْلاها قَمْلةٌ أو صُؤابٌ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ هذا الأذى، أمعَكَ نُسُكٌ؟ قال: لا، قال: فإنْ شِئتَ فصُمْ ثَلاثةَ أيَّامٍ، أو أطْعِمْ ثَلاثةَ آصُعٍ من تَمرٍ، بَينَ كُلِّ مِسكينٍ صاعٌ.
أخرجه الدارقطني في ((سننه)) (2784) واللفظ له، ومسلم (1201)، وأبو داود (1856) بنحوه.
أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ مرَّ بِهِ زمنَ الحُدَيْبيةِ فذَكَرَ القصَّةَ فقالَ: أمعَكَ دَمٌ؟ قالَ: لا، قالَ: فصُم ثلاثةَ أيَّامٍ، أو تصدَّق بثلاثةِ آصعٍ من تمرٍ على ستَّةِ مساكينَ بينَ كلِّ مِسكينَينِ صاعٌ الراوي : كعب بن عجرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1858 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1858) واللفظ له، والبخاري (4159)، ومسلم (1201) بنحوه.
الفديةُ يفعلُها المُسلِم إذا ارتَكبَ مَحظورًا من مَحظوراتِ الإحرام، وقد شَرَعَها الله تعالى تَخفيفًا على العِبادِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكِي كَعْبُ بن عُجْرَةَ: أنَّ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم مَرَّ به "زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ"، والحُدَيْبِيَةُ قريةٌ تَقَعُ بالقُربِ من مَكَّةَ، "فذكر" كَعْبٌ القِصَّةَ، وهي أنَّه أَحْرَمَ مع النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في عُمْرَةِ الحُدَيْبِيَةِ التي صَدَّهُ فيها المُشرِكون عن البيتِ الحرامِ، فَآذَى القَمْلُ رَأْسَ كَعْبِ بن عُجْرَةَ، فَمَرَّ به النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فلمَّا رأى ما به قال له: "احْلِقْ رَأسَكَ".
ثُمَّ بَيَّنَ له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَما أَذِنَ له بِحَلْقِ رَأسِه أنَّ عليه الفِدْيَة، ثُمَّ سألَه النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أَمَعَكَ دَمٌ؟" يعني هل تَملِك شاةً فتَذبحُها؟ فقال كَعْبٌ: "لا" يعني ليس معي شاةٌ، فقال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "فَصُمْ ثلاثةَ أيَّامٍ"، أي: إذا كُنْتَ لا تَملِك شاةً لتذبحَها فصِيامُ ثلاثة أيَّامٍ يُجزِئُ عنكَ.
ثُمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أو تَصدَّق بثلاثة: آصُعٍ"، والآصُعُ هي جَمْعُ صَاعٍ، وهو مِكْيالٌ يُوزَنُ به الطَّعام، وهو يُساوِي أربعةَ أَمْدَادٍ، والمُدُّ يُساوِي مِلْءَ الكَفَّيْنِ، وهذه الآصُع تكون "من تَمْرٍ على سِتَّةِ مساكين، بين كُلِّ مِسْكِينَيْنِ صَاعٌ"، أي: حَدَّدَ له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يُطْعِمَ سِتَّةَ مساكين، لكُلِّ مِسكينٍ نِصْفُ صَاعٍ من التَّمْرِ.
وفي الحديثِ: بَيانُ يُسْرِ الإسلام وسُهولتِه في التَّخفيف عن النَّاس، وعدم التَّعَنُّتِ في الأُمور مع وُجودِ البَدائِل الشَّرعِيَّةِ..
سنن الدارقطني (3/ 372) 2784 - ثنا علي بن عبد الله بن مبشر , نا أحمد بن سنان , نا يزيد بن هارون , نا داود بن أبي هند , عن عامر , عن كعب بن عجرة , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به وله وفرة وبأصل كل شعرة وبأعلاها قملة أو صؤاب , فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن هذا الأذى أمعك نسك؟ , قال: لا , قال: فإن شئت فصم ثلاثة أيام , أو أطعم ثلاثة آصع من تمر، بين كل مسكين صاع
صحيح مسلم (2/ 861) 84 - (1201) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به زمن الحديبية، فقال له: آذاك هوام رأسك؟ قال: نعم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: احلق رأسك، ثم اذبح شاة نسكا، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثة آصع من تمر، على ستة مساكين
سنن أبي داود (2/ 172) 1856 - حدثنا وهب بن بقية، عن خالد الطحان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر به زمن الحديبية فقال: قد آذاك هوام رأسك قال: نعم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: احلق، ثم اذبح شاة نسكا، أو صم ثلاثة أيام، أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين