والذي ذهَبَ بنَفسِه، ما ماتَ حتى كانَ أكثَرُ صَلاتِهِ وهو جالسٌ، وكان أحَبَّ الأعمالِ إليه العمَلُ الصَّالحُ الذي يدومُ عليه العَبدُ، وإن كان يسيرًا.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صلاة - صلاة المعذور# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# قدر - العمل بالخواتيم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1655)، وابن ماجه (1225)، وأحمد (26726) واللفظ له

الشرح والتوضيح

والَّذي نَفسي بيدِهِ ! ما ماتَ رسولُ اللَّهِ حتَّى كانَ أَكْثرُ صلاتِهِ قاعدًا ، إلَّا المَكْتوبَةَ ، وَكانَ أحبُّ العمَلِ إليهِ ما داومَ عَليهِ ، وإن قلَّ الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1654 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا عملًا صالحًا داوَم عليه وإنْ كان قليلًا، فإنْ لم يَستطِعِ القيامَ بِه لِعُذرٍ أتَى به قَدْرَ ما يَستَطيعُ.

وفي هذا الحديثِ تُقسِمُ أمُّ سَلمةَ رَضِي اللهُ عَنها، فتقولُ: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: واللهِ الَّذي حياتي ونَزْعُ الرُّوحِ مِن نَفْسِي الَّتي بينَ جَنبَيَّ بيَدِه عزَّ وجلَّ، "ما مات رسولُ اللهِ حتَّى كان أكثَرُ صَلاتِه قاعِدًا، إلَّا المكتوبةَ"، أي: أكثَرُ النَّوافلِ مِن سُننِ الصَّلَواتِ، وقِيامِ اللَّيلِ يُصلِّيها قاعدًا؛ لِضَعفِه عن طولِ القِيامِ حين كَبِر، وحِرْصِه على عدَمِ ترْكِها؛ ولذلك قالت: "وكان أحَبُّ العمَلِ إليه ما داوَم عليه"، أي: ما ثبَت وواظَب عليه صاحبُه، "وإنْ قلَّ"، أي: وإنْ كانَت تلك العِبادةُ الَّتي يُداوِمُ عليها قليلةً؛ فالمواظَبةُ عليها أمرٌ حسَنٌ؛ لأنَّها تُكثِرُها، وتَجعَلُ صاحِبَها دائمَ الصِّلةِ بالعمَلِ الصَّالحِ.

وفي الحديثِ: بيانُ اجتهادِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في المواظَبةِ على العمَلِ الصَّالحِ حتى في آخِرِ حياتِه .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (3/ 222) 1655- أخبرنا عبد الله بن عبد الصمد، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة قالت: ((والذي نفسي بيده ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى كان أكثر صلاته قاعدا، إلا المكتوبة، وكان أحب العمل إليه ما داوم عليه، وإن قل)) خالفه عثمان بن أبي سليمان، فرواه عن أبي سلمة، عن عائشة

[سنن ابن ماجه] (1/ 387 ) 1225- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة، عن أم سلمة ، قالت: ((والذي ذهب بنفسه صلى الله عليه وسلم ما مات حتى كان أكثر صلاته وهو جالس، وكان أحب الأعمال إليه العمل الصالح الذي يدوم عليه العبد، وإن كان يسيرا))

[مسند أحمد] (44/ 315) 26726- حدثنا عفان، حدثنا أبو الأحوص، قال: حدثنا أبو إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أم سلمة ، أم المؤمنين، قالت: (( والذي ذهب بنفسه، ما مات حتى كان أكثر صلاته وهو جالس، وكان أحب الأعمال إليه العمل الصالح الذي يدوم عليه العبد، وإن كان يسيرا))

أحاديث ذات صلة