يَا رَسولَ اللَّهِ، نَرَى الجِهَادَ أفْضَلَ العَمَلِ، أفلا نُجَاهِدُ؟ قالَ: لَا، لَكِنَّ أفْضَلَ الجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - جهاد النساء مع الرجال# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# حج - فضل الحج والعمرة# جهاد - فضل الجهاد# حج - فضل الحج المبرور
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1520)

الشرح والتوضيح

مِن لُطْفِ اللهِ عزَّ وجلَّ بالمسلِمينَ أنَّه إذا أُغلِقَ على أحَدِهم بابٌ مِن أبوابِ البِرِّ، عوَّضَه بآخَرَ يَتوافَقُ مع قُدراتِه واستِعداداتِه، ويَشمَلُ ذلك الرِّجالَ والنِّساءَ.

وفي هذا الحديثِ تَسأَلُ أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ألَا تُجاهِدُ النِّساءُ؟ وذلك لأنَّ الجِهادَ مِن أفضَلِ الأعمالِ، فَلِمَ لا يُشارِكنَ الرِّجالَ في هذا الفَضلِ العَظيمِ؟ فوجَّهَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أنَّ أفضَلَ الجِهادِ حجٌّ مَبرورٌ، أي: لا تُقاتِلنَ يا مَعشرَ النِّساءِ؛ لأنَّ الجهادَ لم يُشرَعْ لَكُنَّ، وليسَ هو أفضلَ الأعمالِ بالنِّسبةِ لِلمرأةِ، أمَّا إذا أردْتُنَّ أنْ تَعرِفْنَ أفضلَ الأعمالِ وأشرَفَ الجهادِ بالنِّسبةِ إليكُنَّ؛ فإنَّه الحَجُّ المَبرورُ، أي: المَقبولُ عِندَ اللهِ تعالَى المُستوفي لِأحكامِه، الخالي مِن الرِّياءِ والسُّمعةِ والإثمِ والمالِ الحَرامِ.

وسُمِّيَ الحجُّ جِهادًا إمَّا مِن بابِ التَّغليبِ، أو على الحَقيقةِ، والمرادُ جِهادُ النَّفسِ؛ لِما فيه مِن إدْخالِ المَشقَّةِ على البدَنِ والمالِ.

وفي الحديثِ: أنَّ الجِهادَ ليس مَفروضًا على النِّساءِ.

وفيه: أنَّ الجِهادَ مِن أفضَلِ الأعمالِ للرِّجالِ.

وفيه: أنَّ الحجَّ مِن أفضَلِ الأعمالِ للنِّساءِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 133) 1520- حدثنا عبد الرحمن بن المبارك: حدثنا خالد: أخبرنا حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: ((يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور)).

أحاديث ذات صلة