يا رسولَ اللهِ اكتب لي بلدًا أكونُ فيه فلو أعلمُ أنك تبقى لم أختَرْ على قُرْبِك قال عليك بالشامِ ثلاثًا

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل الشام# مناقب وفضائل - فضائل أماكن متعددة من الأرض وما ورد ذمه# إيمان - حب الرسول
المصدر: فضائل الشام ودمشق
الراوي: عبدالله بن حوالة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/ 459)_x000D_ بلفظه.أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (16/ 459)_x000D_ بلفظه.

الشرح والتوضيح

سيصيرُ الأمرُ إلى أن تَكونوا جُنودًا مجنَّدةً جُندٌ بالشَّامِ، وجندٌ باليمنِ وجُندٌ بالعراقِ قالَ ابنُ حوالةَ: خِر لي يا رسولَ اللَّهِ إن أدرَكْتُ ذلِكَ، فقالَ: عليكَ بالشَّامِ، فإنَّها خيرةُ اللَّهِ من أرضِهِ، يَجتبي إليها خيرتَهُ من عبادِهِ، فأمَّا إن أبيتُمْ، فعليكُم بيمنِكُم، واسقوا من غُدُرِكُم، فإنَّ اللَّهَ توَكَّلَ لي بالشَّامِ وأَهْلِهِ الراوي : عبدالله بن حوالة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2483 خلاصة حكم المحدث : صحيح بِلادُ الشَّامِ لها فَضْلٌ كبيرٌ؛ فهي مُهَاجَرُ الأنبياءِ، ومَهْبِطُ الرِّسالاتِ السَّماوِيَّة، خَصَّها الله تعالى بمَناقِبَ كثيرةٍ، وشَرَّفَها بِفَضْلٍ عَظيمٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ حَوَالَةَ رَضِيَ الله عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "سَيَصِيرُ الأَمْرُ"، أي: أَمْرُ الإسلام، أو أَمْرُ القِتالِ، إلى أنْ تَكونوا "جُنودًا"، أي: عَساكِر، "مُجَنَّدَةً"، أي: مُجْتَمِعَةً على كلمة الإسلام، أو مُخْتَلِفَةً في الأحكام، "جُنْدٌ بالشَّامِ"، أي: يكونون في أرضِ الشَّام، "وجُنْدٌ باليَمَنِ"، أي: يكونون في أرضِ اليَمَنِ، "وجُنْدٌ بالعِرَاقِ"، أي: في أرضِ عِرَاقِ العَرَبِ: وهي البَصْرَةِ والكُوفَةِ، أو عِرَاقِ العَجَمِ: وهي ما وَرَاءَهُما دُونَ خُرَاسَانَ.

قال ابنُ حَوَالَةَ رضِي اللهُ عنه: "خِرْ لي" أَمْرٌ من الخِيَرَةِ بمعنى الاخْتِيارِ، أي: اخْتَرْ لي يا رسولَ الله، "إنْ أَدْرَكْتُ ذلك"، أي: هذا الأَمْرَ وذلك الوقتَ، "فقال" رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: "عليكَ بالشَّامِ"، أي: أَخْتارُ لكَ الشَّامَ؛ "فإنَّها خِيرَةُ الله"، أي: اختارَها الله، "من أرضِه"، أي: من بِلادِه، "يَجْتَبِي إليها"، أي: يَجْمَعُ الله إلى أرضِ الشَّامِ، "خِيرَتَهُ من عِبادِه"، أي: المُخْتَارينَ من عِبادِه، "فأمَّا إنْ أَبَيْتُمْ"، أي: امْتَنَعْتُمْ من التَّوَجُّهِ إلى الشَّامِ، "فعليكم بِيَمَنِكُمْ"، أي: تَوَجَّهوا إلى اليَمَنِ، "وَاسْقُوا" أَنْفسَكم ودَوابَّكم، "مِنْ غُدُرِكُمْ" جمعُ غَدِيرٍ، أي حِياضِكم؛ فإنَّ الله "تَوَكَّلَ لي بالشَّامِ وأَهلِه"، أي: تَكَفَّلَ لأَجْلِي بِحِفْظِ الشَّامِ وأَهلِها من بأسِ الكَفَرَةِ واسْتِيلائِهم عليها.

وفي الحديث: عَلَمٌ من أَعْلامِ النُّبُوَّةِ؛ فقد وَقَعَ ما أَخبَرَ به صلَّى الله عليه وسلَّم.

وفيه: بَيانُ فَضْلِ الشَّامِ.

الأصول والأحكام

فضائل الشام ودمشق لأبي الحسن الربعي (ص12) :

21- أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن عبد الله بن الهيثم البهزاني الخطيب حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سعيد الخزرجي الأنصاري البخاري حدثنا الحسن بن عبد الله بن الحسين بن الحارث بهمدان حدثنا أبو أحمد القاسم بن الحسن حدثنا أبو علي خفيف بن عبد الله الغاوي حدثنا هشام بن عمار حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا صالح بن رستم أبو عبد السلام مولى بني هاشم عن عبد الله بن حوالة أنه قال يا رسول الله اكتب لي بلدا أكون فيه فلو أعلم أنك تبقى لم أختر على قربك قال عليك بالشام ثلاثا فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم كراهيته للشام قال هل تدرون ما يقول الله عز وجل يقول يا شام يا شام يدي عليك ‌يا ‌شام ‌أنت ‌صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي أنت سيف نقمتي وسوط عذابي أنت الأندر وإليك المحشر ورأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤ تحملة الملائكة قلت ما تحملون قالوا نحمل عمود الإسلام أمرنا أن نضعه بالشام وبينا أن نائم رأيت كتابا اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى من أهل الأرض فأتبعت بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه وليستق من غدره فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله.

[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (16/ 459) :

أخبرنا أبو الفضائل ناصر بن محمود بن علي نا علي بن أحمد بن زهير نا علي بن محمد بن شجاع أنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن عبد الله بن الهيثم البهراني الخطيب أنا أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن سعيد الخزرجي الأنصاري البخاري نا الحسين بن عبد الله بن الحسين بن الحارث بهمذان نا أبو أحمد القاسم بن الحسن نا أبو علي خفيف بن عبد الله الغازي نا هشام بن عمار نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نا صالح بن رستم أبو عبد السلام مولى بني هاشم عن عبد الله بن حوالة أنه قال يا رسول الله اكتب لي بلدا أكون فيه فلو أعلم أنك تبقى لم أختر على قربك قال عليك بالشام ثلاثا فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم كراهيته للشام قال هل تدرون ما يقول الله عز وجل يقول يا شام يا شام يدي عليك يا شام أنت صفوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي أنت سيف نقمتي وسوط عذابي أنت الأندر وإليك المحشر ورأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة قلت ما تحملون قالوا عمود الإسلام أمرنا أن نضعه بالشام وبينا أنا نائم رأيت كتابا اختلس من تحت وسادتي فظننت أن الله تخلى عن أهل الأرض فاتبعت بصري فإذا هو نور ساطع بين يدي حتى وضع بالشام فمن أبى أن يلحق بالشام فليلحق بيمنه وليسق من غدره فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله

أحاديث ذات صلة