سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنْهى أنْ يقعُدَ الرجُلُ على القَبرِ، وأنْ يُجصَّصَ، أو أنْ يُبْنى عليه.

الدلالات الموضوعية:# دفن ومقابر - آداب المقبرة# دفن ومقابر - النهي عن الجلوس على القبر والصلاة إليه# دفن ومقابر - النهي عن تجصيص القبر والبناء عليه
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3226)، والنسائي (2027) باختلاف يسير، وأحمد (14149) واللفظ له

الشرح والتوضيح

نَهَى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يُبنَى على القَبرِ ، أو يُزادَ علَيهِ ، أو يُجصَّصَ أو يُكتَبَ عليه الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2026 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2027) واللفظ له، وأخرجه مسلم (970) دون قوله: "أو يكتب عليه" بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الموتِ والدَّفنِ وأحكامَ المقابرِ؛ حتَّى تكون أُمَّتُه في مأْمنٍ من الوُقوعِ في تَعظيمِ القُبورِ والوُلوجِ إلى الشِّركِ.

وفي هذا الحديثِ روى جابرُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنهما قال: "نهى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبْنَى على القبْرِ"، يُحتمَلُ أنَّ المُرادَ: النَّهيُ عن البناءِ على نفْسِ القبرِ، كما يفعَلُه كثيرٌ من النَّاسِ، أو أنَّ المُرادَ: النَّهيُ أنْ يُتَّخَذَ حولَ القبْرِ بِناءٌ؛ كمسجِدِ، أو مدرسةٍ، أو غيرِ ذلك، أو أنْ يُضرَبَ عليه خِباءٌ، والنَّهيُ عن البناءِ هنا مُطلقٌ في كلِّ الأبنيةِ وأنواعِها، "أو يُزادُ عليه"، أي: يُزادُ عليه فوقَ تُرابِه الَّذي يُغطِّيه ممَّا كان خارجًا منه، أو يُزادُ طولًا وعرضًا عن قدْرِ جسَدِ الميِّتِ، وقيل: المُرادُ بالزِّيادةِ عليه: أنْ يُقبَرَ ميِّتٌ على ميِّتٍ آخرَ، "أو يُجَصَّصُ"، أي: يُطْلى بالجِصِّ والجِيرِ وما يُشبِهُهما من موادِّ البناءِ والطِّلاءِ، وقيل: لأنَّ الجِصَّ أُحْرِقَ بالنَّارِ؛ فنهى عنه لأنَّ فيه فأْلًا سيِّئًا على الميِّتِ، وقيل: إفرادُ التَّجصيصِ بالذِّكرِ في الحديثِ؛ لأنَّه أتَمُّ في إحكامِ البناءِ، فخُصَّ بالنَّهيِ مُبالَغةً، "أو يُكْتَبَ عليه" يُحتمَلُ أنَّ المُرادَ مُطلقُ الكِتابةِ؛ كتابةِ اسمِ صاحبِ القبرِ عليه أو تاريخِ وَفاتِه، أو المُرادُ كِتابةُ شَيءٍ من القُرآنِ وأسماءِ اللهِ تعالى للتَّبرُّكِ؛ لاحتمالِ أنْ يُوطَأَ أو يسقُطَ على الأرضِ، فيصيرَ تحتَ الأرجُلِ.

وقيل: لعلَّ ذلك النَّهيَ عن عِمارةِ القُبورِ وتَزيينِها؛ لأنَّه قد يُفْضي بُعْدُ العهدِ وفُشُوُّ الجهلِ إلى ما كان عليه الأُمَمُ السَّابقةُ من عبادةِ الأوثانِ، فكان في المنْعِ من ذلك بالكُلِّيةِ قطْعٌ لهذه الذَّريعةِ المُفضيةِ إلى الفسادِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 216) 3225- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابرا ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نهى أن يقعد على القبر، وأن يقصص ويبنى عليه))، 3226- حدثنا مسدد، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، وعن أبي الزبير، عن جابر ، بهذا الحديث، قال أبو داود: قال عثمان: أو يزاد عليه، وزاد سليمان بن موسى: أو أن يكتب عليه، ولم يذكر مسدد في حديثه: أو يزاد عليه، قال أبو داود: ((خفي علي من حديث مسدد حرف وأن)).

[سنن النسائي] (4/ 86) 2027- أخبرنا هارون بن إسحق، قال: حدثنا حفص، عن ابن جريج، عن سليمان بن موسى، وأبي الزبير، عن جابر قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبنى على القبر، أو يزاد عليه، أو يجصص)) زاد سليمان بن موسى: ((أو يكتب عليه)).

[مسند أحمد] ـ الرسالة (22/ 55) 14149- حدثنا محمد بن بكر، حدثنا ابن جريج، قال: قال سليمان بن موسى: قال: قال جابر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ينهى أن يقعد الرجل على القبر، وأن يجصص، أو أن يبنى عليه)).

أحاديث ذات صلة