أُمِرتُ أنْ أُقاتِلَ المُشركينَ حتى يَشهَدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فإذا شَهِدوا أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، وصَلَّوْا صَلاتَنا واستَقبَلوا قِبلتَنا، وأكَلوا ذَبائحَنا، حَرُمَتْ علينا أمْوالُهم ودِماؤُهم، إلَّا بحَقِّها، ولهم ما للمُسلمِ، وعليهم ما على المُسلمِ.

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# إسلام - واجبات المكلف بالإسلام# إسلام - فضل الشهادتين# إسلام - قتال الناس حتى يسلموا
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: أنس
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2642) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقاً (393) بنحوه، وموصولاً (392) بلفظ: "أقاتل الناس حتى يقولوا"

الشرح والتوضيح

أُمِرتُ أن أقاتلَ النَّاسَ حتَّى يَشهَدوا أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ وأن يستَقبِلوا قِبلتَنا وأن يأكُلوا ذَبيحتَنا وأن يُصلُّوا صلاتَنا فإذا فعلوا ذلِكَ حُرِّمَت علَينا دماؤُهُم وأموالُهُم إلَّا بحقِّها لَهُم ما للمسلِمينَ وعلَيهم ما علَى المسلِمينَ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2641 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2641) واللفظ له، وأخرجه البخاري معلقاً (393) بنحوه، وموصولاً (392) بلفظ: "حتى يقولوا" الشَّريعَةُ الإسلاميَّةُ شَريعَةٌ واضِحَةٌ، جعَلَها الله سُبحانه وتعالى بَيانًا وهُدًى للنَّاسِ؛ لإِخْراجِهم من عِبادَةِ العِبادِ لِعِبادَتِهِ وَحْدَه دون شَريكٍ، وتَسليمًا لأَوامِرِه سُبحانه وتعالى دون غيرِه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "أُمِرْتُ"، أي: أَمَرَنِي رَبِّي سُبحانه وتعالى، "أنْ أُقاتِلَ النَّاسَ"، أي: أُجاهِدَهم لتَبليغِ الرِّسالةِ والدَّعوَةِ والوَحْيِ الَّذي نَزَلَ إليَّ؛ ولذا قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "حتَّى يَشهَدُوا أنْ لا إلهَ إلَّا الله" أي: أنْ يُقِرُّوا ويُؤمِنُوا أنْ لا مَعبُودَ بِحَقٍّ إلَّا الله، "وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورسولُه"، أي: ويَشهَدُوا أنَّ مُحَمَّدًا رسولُ الله، ومُبَلِّغُ وَحْيِهِ، وأنَّه عَبْدٌ لله وليس وَلَدًا له، "وأنْ يَسْتَقْبِلوا قِبْلَتَنا"، أي: يَتَّجِهوا للكَعبَةِ في الصَّلاةِ، "وأنْ يأكُلوا ذَبيحَتَنا"، أي: ما يَذْبحُ المُسلِمون وَفْقَ ما أُقِرَّ في الشَّرعِ من طُرُقِ الذَّبْحِ، "وأنْ يُصَلُّوا صَلاتَنا"، أي: كما يُصَلِّي المُسلِمون في الكَيْفِيَّةِ والهَيْئَةِ.

ثمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "فإذا فعلوا ذلك"، أي: قاموا بكُلِّ ما ذُكِرَ، "حَرُمَتْ عَليْنا دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ"، أي: فَهُمْ قد أصبحوا مِنَّا فلا يَحِقُّ لنا مُقاتَلَتُهم، أو سَلْبُ أموالِهم كَغَنيمَةٍ، "إلَّا بِحَقِّها"، أي: نَأخُذُ من أَموالِهم الحَقَّ المَفْروضَ في الزَّكاةِ، وهي نَصيبُ الفُقراءِ في الأَموالِ، "لَهُمْ ما للمُسلِمين، وعليهم ما على المُسلِمين"، أي: أصبحوا من المُسلِمين، لا يُفَرَّقُ بينهم وبين غَيرِهم مِمَّنْ نَطَقَ بالشَّهادةِ، وفَعَلَ ذلك قَبْلَهم.

وفي الحديثِ: أَخْذُ النَّاسِ بِظَواهِرِهم.

وفيه: الحَثُّ على تَبليغِ النَّاسِ لدَعوَةِ الإسلامِ، وكَسْرِ مَنْ يَقِفُ أمامَ ذلك من غيرِ المُسلِمين.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 44) 2641- حدثنا سعيد بن يعقوب الطالقاني، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حميد، عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يستقبلوا قبلتنا، وأن يأكلوا ذبيحتنا، وأن يصلوا صلاتنا، فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها لهم ما للمسلمين، وعليهم ما على المسلمين))

[سنن أبي داود] (3/ 44) 2642- حدثنا سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل المشركين)) بمعناه

[صحيح البخاري] (1/ 87) 392- حدثنا نعيم قال: حدثنا ابن المبارك، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا، فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله))

[صحيح البخاري] (1/ 87) ((393- قال ابن أبي مريم: أخبرنا يحيى: حدثنا حميد: حدثنا أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم))

[صحيح البخاري] (1/ 87) 393 (م)- وقال علي بن عبد الله: حدثنا خالد بن الحارث قال: حدثنا حميد قال: ((سأل ميمون بن سياه: أنس بن مالك قال: يا أبا حمزة، ما يحرم دم العبد وماله؟ فقال: من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم له ما للمسلم، وعليه

ما على المسلم))

أحاديث ذات صلة