ذرِ النَّاسَ يَعمَلونَ، فإنَّ الجنَّةَ مائةُ درجةٍ، ما بينَ كلِّ درجتينِ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ، والفِردَوْسُ أعلاها درَجةً وأوسَطُها، وفَوقَها عرشُ الرَّحْمنِ، ومِنها تُفَجَّرُ أنْهارُ الجنَّةِ، فإذا سألتُمُ اللَّهَ فاسألوهُ الفِردَوسَ

الدلالات الموضوعية:# خلق - العرش# إيمان - العمل من الإيمان# جنة - صفة الجنة# جنة - درجات الجنة# إيمان - الإسلام قول وعمل
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2530)، وابن ماجه (4331)، وأحمد (22087) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

في الجنَّةِ مائةَ درجةٍ ما بينَ كلِّ درجَتينِ كما بينَ السَّماءِ والأرضِ ، والفِردوسُ أعلاها درجةً ، ومنها تُفجَّرُ أنهارُ الجنَّةِ الأربعَةِ ، ومِن فوقِها يكونُ العرشُ ، فإذا سألتُمُ اللَّهَ فاسأَلوه الفِردوسَ الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2531 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2531)، وأحمد (22695)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (1/ 247)، والبيهقي في ((البعث والنشور)) (226) واللفظ لهم جميعا.

في هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الجنَّةِ وما فيها مِن دَرَجاتٍ ومَنازِلَ عاليةٍ، ونَعيمٍ مُقيمٍ؛ فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "في الجنَّةِ مِئةُ درَجةٍ"، والدَّرجةُ هي المنزِلةُ والمكانةُ العاليةُ، وقيل: يَعْني بالعدَدِ مِئةٍ أنَّه يُفيدُ كَثْرتَها، "ما بينَ كلِّ درَجَتَينِ"، أي: المسافةُ الَّتي تكونُ بينَ الدَّرَجتَين، ومِقْدارُ ارتِفاعِ كلِّ درَجةٍ عَن الأخرى "كما بيْنَ السَّماءِ والأرضِ"، أي: تكونُ مِثلَ المسافةِ بينَ السَّماءِ والأرضِ في البُعدِ، وهذه الدَّرَجاتُ بحسَبِ إيمانِ الإنسانِ وأعمالِه الصَّالحةِ، ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "والفِرْدَوسُ"-وهو البستانُ يكونُ فيه الشَّجَرُ والزُّهورُ والنَّباتاتُ- وهو اسمٌ لأعْلَى الجَنَّةِ، "أَعْلاها درَجةً"، أي: أفضَلُ وأعلى منزلةٍ في الجنَّةِ، وفي الفردوسِ مَنازِلُ الأنبياءِ، "ومنها"، أي: مِن الفِرْدَوسِ "تَفَجَّرُ"، أي: تَخرُجُ "أنهارُ الجنَّةِ الأربعةُ"، المذكورةُ في قولِه تعالى: {فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ}، أي: يَكونُ هذا الماءُ صافيًا لا يتَكدَّرُ، ولا يكونُ فيه قذَرٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ}، أي: لا يَكونُ حامِضًا بطولِ الْمُقامِ، كما تتغَيَّرُ الألبانُ في الدُّنيا، بل يكونُ في مُنتَهى البياضِ، مَذاقُه طيِّبٌ، {وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ}، أي: ليسَت كريهةَ الرَّائحةِ والطَّعمِ، بل هي طيِّبةُ الطَّعمِ والرَّائحةِ، ولا تَسلِبُ العقولَ كما هي الحالُ في خمرِ الدُّنيا، {وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى} [محمد: 15] ، أي: عسَلٍ يكونُ صافيًا مِن الشَّمعِ، "ومِن فَوقِها يكونُ"، أي: يكونُ أعلى الفِرْدَوسِ "العَرشُ"، أي: عرشُ الرَّحمنِ يَكونُ سَقفًا لها، "فإذا سَألتُم اللهَ"، أي: إذا دَعَوتُم اللهَ أن يُدخِلَكم في جَنَّتِه "فاسْأَلوه"، أي: فادْعُوه أن يُدخِلَكم "الفِرْدوسَ"؛ لِما لها مِن فَضلٍ ومكانةٍ عاليةٍ في الجنَّةِ.

وفي الحديثِ: تَفاوُتُ أهلِ الجنَّةِ في مَنازِلِهم.

وفيه: الحَثُّ على سُؤالِ اللهِ الفِردوسَ الأعْلَى مِنَ الجَنَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن الترمذي ت شاكر (4/ 675) 2530 - حدثنا قتيبة، وأحمد بن عبدة الضبي البصري، قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من صام رمضان وصلى الصلوات وحج البيت - لا أدري أذكر الزكاة أم لا - إلا كان حقا على الله أن يغفر له، إن هاجر في سبيل الله، أو مكث بأرضه التي ولد بها قال معاذ: ألا أخبر بهذا الناس؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذر الناس يعملون فإن في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلى الجنة وأوسطها، وفوق ذلك عرش الرحمن، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس: هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل وهذا عندي أصح من حديث همام، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت وعطاء، لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر "

سنن ابن ماجه (2/ 1448) 4331 - حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، أن معاذ بن جبل ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: الجنة مائة درجة، كل درجة منها ما بين السماء والأرض، وإن أعلاها الفردوس، وإن أوسطها الفردوس، وإن العرش على الفردوس، منها تفجر أنهار الجنة، فإذا ما سألتم الله فسلوه الفردوس

مسند أحمد مخرجا (36/ 406) 22087 - حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا عبد العزيز يعني الدراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى الصلوات الخمس وحج البيت، وصام رمضان، ولا أدري أذكر الزكاة أم لا؟، كان حقا على الله أن يغفر له إن هاجر في سبيله، أو مكث بأرضه التي ولد بها .

10 فقال معاذ يا رسول الله، أفأخبر الناس؟ قال: ذر الناس يا معاذ، في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مائة سنة، والفردوس أعلى الجنة، وأوسطها ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس

أحاديث ذات صلة