مَن يُكْلَمْ في سبيلِ اللهِ، واللهُ أعلَمُ بمَن يُكلَمُ في سبيلِه، يأتي الجُرْحُ لَونُه لَونُ الدَّمِ، وريحُه ريحُ المِسْكِ.
أخرجه البخاري (2803)، ومسلم (1876)، والترمذي (1656)، والنسائي (3147)، وابن ماجه (2795)، وأحمد (9087) واللفظ له
ما من مَجروحٍ يُجرَحُ في سبيلِ اللَّهِ، واللَّهُ أعلَمُ بمن يُجرَحُ في سبيلِهِ، إلَّا جاءَ يومَ القِيامةِ وجرحُهُ كَهَيئتِهِ يومَ جرحَ، اللَّونُ لونُ دَمٍ، والرِّيحُ ريحُ مسكٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2272 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2795) واللفظ له، وأحمد (10740) الإخلاصُ في العمَلِ لوجهِ اللهِ شَرْطٌ لِقَبولِه، والشَّهادةُ في سَبيلِ اللهِ تعالى مِن أعظمِ المنازِلِ، وقد أعطى اللهُ للشُّهداءِ فضائل عظيمة، ومنها ما جاء في هذا الحديثِ، حيث يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما مِن مَجروحٍ يُجرَحُ في سبيلِ اللهِ"، وهذا يَشمَلُ الجُرحَ الَّذي يَبرَأُ، والجُرحَ الَّذي يُؤدِّي إلى الموتِ، "واللهُ أعلَمُ بمَنْ يُجرَحُ في سبيلِه"، وهي جملةٌ مُعترِضةٌ أشار بها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى التَّنبيهِ على شَرطيَّةِ الإخلاصِ في نَيلِ هذا الثَّوابِ، ويَجوزُ أن يَكونَ تَتْميمًا للصِّيانةِ مِن الرِّياءِ والسُّمْعةِ، "إلَّا جاء" ذلك المَجْروحُ الَّذي جُرِح في سبيلِ اللهِ "يومَ القِيامةِ"، وهو يومُ بعْثِ العِبادِ مِن قُبورِهم للحِسابِ والجَزاءِ مِن الكريمِ الوهَّابِ، "وجُرحُه كهَيْئتِه يومَ جُرِح؛ اللَّونُ لونُ دمٍ"، أي: لونُ ذلك الخارِجِ مِن الجُرحِ لونُ دَمٍ؛ مِن كَونِه أحمَرَ، "والرِّيحُ ريحُ مِسكٍ"، أي: والرَّائحةُ الَّتي تَفوحُ مِن ذلك الجُرحِ والخارِجُ منه ريحُ مِسكٍ، وهذا يَكونُ شاهِدَ فضيلةٍ ببَذْلِ نفْسِه في طاعةِ اللهِ، ولا تتَغيَّرُ هيئتُه الَّتي مات عليها، ويكونُ ذلك إظهارًا لشرَفِه وكَرامتِه عندَ أهلِ الموقِفِ، بانتشارِ رائحةِ المِسكِ مِن جُرحِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ بعضِ فَضائلِ الشَّهيدِ المُخلِصِ، ومَكانتِه عِندَ اللهِ تعالى.
[صحيح البخاري] (4/ 18) 2803- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة واللون لون الدم والريح ريح المسك)).
[صحيح مسلم] (3/ 1496 ) ((105- (1876) حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا سفيان ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يكلم أحد في سبيسل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب، اللون لون دم والريح ريح مسك))).
[سنن الترمذي] (4/ 184) 1656- حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة اللون لون الدم، والريح ريح المسك)): هذا حديث حسن صحيح، وقد روي من غير وجه، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[سنن النسائي] (6/ 28) 3147- أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب دما، اللون لون دم، والريح ريح المسك)).
[مسند أحمد] (15/ 42 ط الرسالة) ((9087- حدثنا أسود، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( من يكلم في سبيل الله- والله أعلم بمن يكلم في سبيله- يأتي الجرح لونه لون الدم، وريحه ريح المسك)).