أنا شَهيدٌ على هؤلاءِ أنَّهُ ما مِن جريحٍ يُجرَحُ في سبيلِ اللَّهِ إلَّا واللَّهُ يبعثُهُ يومَ القيامةِ يَدمى جُرحُهُ اللَّونُ لونُ دَمٍ والرِّيحُ ريحُ مِسْكٍ
أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (4033) واللفظ له، وأحمد (23669) بمعناه.
ما من مَجروحٍ يُجرَحُ في سبيلِ اللَّهِ، واللَّهُ أعلَمُ بمن يُجرَحُ في سبيلِهِ، إلَّا جاءَ يومَ القِيامةِ وجرحُهُ كَهَيئتِهِ يومَ جرحَ، اللَّونُ لونُ دَمٍ، والرِّيحُ ريحُ مسكٍ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2272 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2795) واللفظ له، وأحمد (10740) الإخلاصُ في العمَلِ لوجهِ اللهِ شَرْطٌ لِقَبولِه، والشَّهادةُ في سَبيلِ اللهِ تعالى مِن أعظمِ المنازِلِ، وقد أعطى اللهُ للشُّهداءِ فضائل عظيمة، ومنها ما جاء في هذا الحديثِ، حيث يقولُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "ما مِن مَجروحٍ يُجرَحُ في سبيلِ اللهِ"، وهذا يَشمَلُ الجُرحَ الَّذي يَبرَأُ، والجُرحَ الَّذي يُؤدِّي إلى الموتِ، "واللهُ أعلَمُ بمَنْ يُجرَحُ في سبيلِه"، وهي جملةٌ مُعترِضةٌ أشار بها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى التَّنبيهِ على شَرطيَّةِ الإخلاصِ في نَيلِ هذا الثَّوابِ، ويَجوزُ أن يَكونَ تَتْميمًا للصِّيانةِ مِن الرِّياءِ والسُّمْعةِ، "إلَّا جاء" ذلك المَجْروحُ الَّذي جُرِح في سبيلِ اللهِ "يومَ القِيامةِ"، وهو يومُ بعْثِ العِبادِ مِن قُبورِهم للحِسابِ والجَزاءِ مِن الكريمِ الوهَّابِ، "وجُرحُه كهَيْئتِه يومَ جُرِح؛ اللَّونُ لونُ دمٍ"، أي: لونُ ذلك الخارِجِ مِن الجُرحِ لونُ دَمٍ؛ مِن كَونِه أحمَرَ، "والرِّيحُ ريحُ مِسكٍ"، أي: والرَّائحةُ الَّتي تَفوحُ مِن ذلك الجُرحِ والخارِجُ منه ريحُ مِسكٍ، وهذا يَكونُ شاهِدَ فضيلةٍ ببَذْلِ نفْسِه في طاعةِ اللهِ، ولا تتَغيَّرُ هيئتُه الَّتي مات عليها، ويكونُ ذلك إظهارًا لشرَفِه وكَرامتِه عندَ أهلِ الموقِفِ، بانتشارِ رائحةِ المِسكِ مِن جُرحِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ بعضِ فَضائلِ الشَّهيدِ المُخلِصِ، ومَكانتِه عِندَ اللهِ تعالى.
[معرفة الصحابة لأبي نعيم] (3/ 1602) :
4033 - ورواه عبد الرحمن بن بشر، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن مسلم بن شهاب، عن عبد الله بن الحارث بن زهرة، عن عبد الله بن ثعلبة بن صغير العذري حليف بني زهرة ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد مسح على وجهه ودعا له قال: لما أشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القتلى قال: أنا أشهد على هؤلاء، ما من جريح يجرح إلا بعثه الله يوم القيامة يدمى جرحه، اللون لون الدم، والريح ريح مسك ثم قال: قدموا أكثرهم جمعا للقرآن، واجعلوه أمام أصحابه في القبر وكانوا يدفنون الاثنين والثلاثة في القبر الواحد
مسند أحمد (39/ 72 ط الرسالة) :
23669 - حدثنا حجاج، حدثنا ليث - يعني ابن سعد - حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح على وجهه، وأدرك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كانوا ينهوني عن القبلة تخوفا أن أتقرب لأكثر منها، ثم المسلمون اليوم ينهون عنها ويقول قائلهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له من حفظ الله ما ليس لأحد