بَعَثَني النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليَمنِ أنْ آخُذَ مِن كلِّ ثلاثينَ مِن البَقرِ بَقرةً تَبيعًا أو تَبيعةً، أو قال: جَذَعًا أو جَذَعةً، ومِن كلِّ أربعينَ بَقرةً بَقرةً مُسِنَّةً، ومِن كلِّ حالمٍ دينارًا أو عَدْلَه مَعافِرَ.

الدلالات الموضوعية:# جزية - أخذ الجزية# جزية - أحكام الجزية وعلى من تكون# أقضية وأحكام - نصب القاضي والأمير وغيرهما# زكاة - زكاة الأنعام
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: معاذ بن جبل
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه من طرق أبو داود (1576)، والترمذي (623)، والنسائي (2450)، وابن ماجه (1803)، وأحمد (22129) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أمرَني رسولُ اللَّهِ حينَ بعثَني إلى اليمَنِ أن لا آخُذَ منَ البقرِ شيئًا حتَّى تبلُغَ ثلاثينَ ، فإذا بلغت ثلاثينَ ففيها عِجلٌ تابعٌ جذَعٌ أو جذَعةٌ ، حتَّى تبلُغَ أربعينَ ، فإذا بلغَت أربعينَ ففيها بقرةٌ مسنَّةٌ الراوي : معاذ بن جبل المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2452 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2453) واللفظ له، وأبو داود (1576)، والترمذي (623) بنحوه.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قد أَرسَل معاذًا إلى اليَمَنِ سنَةَ تِسعٍ، وقيل: سَنَةَ عَشْرٍ مِن الهِجرةِ، يُعلِّمُهم القُرآنَ وشرائعَ الإسلامِ، ويَقضي بَينهم، ويَقبضُ الصَّدقاتِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ مُعاذُ بنُ جبَلٍ رَضِي اللهُ عَنه: "أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حين بَعَثني إلى اليَمَنِ أنْ لا آخُذَ مِن البَقرِ شيئًا حتَّى تَبلغَ ثَلاثينَ"، أي: حتَّى يصِلَ عدَدُ البَقرِ إلى ثلاثين بقَرةً، فما كان دون ذلك فلَيس فيها زَكاةٌ، "فإذا بلغَت ثلاثين ففيها"، أي: الَّذي يَخرُجُ مِن زَكاتِها هو "عِجْلٌ تابِعٌ، جَذَعٌ أو جَذَعةٌ"، والمرادُ بالعِجلِ التَّبيعُ: ولَدُ البَقرَةِ في السَّنةِ الأُولى، والأُنثى تَبيعَةٌ، فإذا استكمَلَ عامين صار جَذَعًا، وسُمِّي تَبيعًا لأنَّه يَتبعُ أُمَّه، "حتَّى تَبلغَ أربعين"، أي: يَأخذَ منها التَّبيعَ إذا كان عدَدُها ما بين الثَّلاثين والأربعين، "فإذا بلغَتْ أربعين"، أي: فإذا صار عدَدُ البَقرِ أربعين، "ففيها بقرَةٌ مُسنَّةٌ"، أي: الَّتي بلَغت ثلاثةَ أَعوامٍ.

وقد أمَر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم جامِعَ الصَّدقاتِ والمزكِّيَ بالأمانَةِ وعدَمِ الخيانَةِ؛ فلا يأخُذُ المٌصدِّقُ أكثَرَ ممَّا بيَّنه الشَّرعُ، كما أمَر ألَّا يَجمَعَ بين متفرِّقٍ مِن الحيواناتِ؛ ليأخُذَ منها زَكاةً، وكذلك أمَر أصحابَ الأنعامِ ألَّا يُفرِّقوا بين حَيواناتِهم؛ حتَّى تُقسَّمَ إلى مَجموعاتٍ صَغيرةٍ ولا تُؤخَذَ منها زَكاةٌ.

وفي الحديثِ: بيانُ أنصِبَةِ زكاةِ الحَيواناتِ، ورِفقِ الإسلامِ بالنَّاسِ فيها .

أحاديث ذات صلة