أتَيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزْوةِ تَبوكَ، وهو في قُبَّةٍ من أَدَمٍ، فسَلَّمتُ، فرَدَّ وقال: ادْخُلْ، فقُلتُ: أكُلِّي يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ قال: كُلَّك، فدَخَلتُ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة تبوك# آداب الكلام - المزاح والمداعبة# آداب السلام - وجوب رد السلام# آداب السلام - السلام على من أتى جماعة أو فارقهم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داوود (5000) واللفظ له ، والبخاري (3005) ، وابن ماجه (4042) ، وأحمد (23971) ، والبيهقي (18817) جميعا بنحوه مطولا.أخرجه أبو داوود (5000) واللفظ له ، والبخاري (3005) ، وابن ماجه (4042) ، وأحمد (23971) ، والبيهقي (18817) جميعا بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، وَهوَ في غزوةِ تبوكَ، وَهوَ في خباءٍ من أدَمٍ، فجلستُ بفناءِ الخباءِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: ادخُل يا عَوفُ فقلتُ: بِكُلِّي يا رسولَ اللَّهِ؟ قالَ: بكُلِّكَ، ثمَّ قالَ: يا عَوفُ احفَظ خلالًا ستًّا، بينَ يديِ السَّاعةِ إحداهُنَّ مَوتي، قالَ: فوجمتُ عندَها وجمةً شَديدةً، فقالَ: قُل: إحدى، ثمَّ فَتحُ بيتِ المقدسِ، ثمَّ داءٌ يظهرُ فيكُم يستشهدُ اللَّهُ بِهِ ذراريَّكم، وأنفسَكُم، ويزَكِّي بِهِ أعمالَكم، ثمَّ تَكونُ الأموالُ فيكم، حتَّى يُعطى الرَّجلُ مائةَ دينارٍ، فيظلَّ ساخطًا، وفتنةٌ تَكونُ بينَكُم لا يَبقى بيتُ مسلِمٍ إلَّا دخلتهُ، ثمَّ تَكونُ بينَكُم وبينَ بَني الأصفرِ هُدنةٌ، فيغدِرونَ بِكُم، فيَسيرونَ إليكم في ثمانينَ غايةٍ، تَحتَ كلِّ غايةٍ اثنا عشرَ ألفًا الراوي : عوف بن مالك الأشجعي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3283 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4042) بيَّنَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علاماتِ السَّاعةِ وأشراطَها الَّتي تحدُثُ قبلَها، وتكونُ دَلالةً على قُربِ قِيامِها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عوفُ بنُ مالكٍ الأشجعيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "أتيتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو في غَزوةِ تَبوكَ، وهو في خِباءٍ من أَدَمٍ"، أي: في خَيمةٍ أو قُبَّةٍ، وهو بِناءٌ مُستديرٌ، والأدمُ: هو الجِلدُ المَدبوغُ، وكانت تبوكُ آخِرَ غَزوةٍ خرَجَ فيها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بنفْسِه، وكانت في آخرِ ذي القعدةِ مِن سَنةِ ثَمانٍ من الهِجرةِ، وكانت مع الرُّومِ، وتبوكُ في أقصى شَمالِ الجزيرةِ العربيَّةِ في مُنتصَفِ الطَّريقِ إلى دِمشقَ، قال عوفٌ: "فجلَسْتُ بفَناءِ الخِباءِ"، أي: أمامَ مَدخلِ الخيمةِ الَّتي فيها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وفي روايةِ أحمدَ: "أتيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسلَّمْتُ عليه"، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ادخُلْ يا عوفُ، فقلْتُ: بكُلِّي يا رسولَ اللهِ"؟ أي: بجِسمِي كلِّه أمْ بجُزءٍ منه؛ وذلك لصِغَرِ الخِباءِ الَّذي كان فيه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "بكُلِّك.

ثمَّ قال: يا عوفُ، احفَظْ خِلالًا سِتًّا بين يديِ السَّاعةِ "، أي: سِتَّ خِصالٍ هم علاماتٌ تكونُ قبلَ قيامِ السَّاعةِ، "إحداهنَّ"، أي: أولُهنَّ، "مَوْتي"، أي: موتُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال عوفٌ: "فوجَمْتُ عندها وَجْمةً شَديدةً"، أي: دخَلَ عليَّ من الهَمِّ والحُزنِ لإخبارِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لي بموتِه، فقال له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "قلْ: إحْدَى"، أي: اعدُدِ العلاماتِ وقُلْ: هذه هي الأُولى.

والثَّانيةُ: "ثمَّ فتْحُ بيتِ المقدِسِ"، وقد تَمَّ ذلك في عَهدِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه.

والثَّالثةُ: "ثمَّ داءٌ يَظهَرُ فيكم يَستشهِدُ اللهُ به ذَراريَّكم"، أي: أولادَكم، "وأنفُسَكم" وقد حدَثَ هذا في طاعونِ عَمواسٍ، حيث مات منه سَبعونَ ألفًا في ثلاثةِ أيَّامٍ، "ويُزَكِّي به أعمالَكم"، أي: يكونُ هذا الدَّاءُ والوباءُ العامُّ رَحمةً مِن اللهِ لكم، حيث يُطهِّرُكم به ويرفَعُ به أعمالَكم وأُجورَكم.

والرَّابعةُ: "ثمَّ تكونُ الأموالُ فيكم"، أي: تكثُرُ الأموالُ، "حتَّى يُعْطى الرَّجلُ مِئةَ دينارٍ، فيظَلَّ ساخطًا"، أي: غيرَ راضٍ؛ لأنَّه يستقِلُّها.

والخامسةُ: "وفِتنةٌ تكونُ بينكم لا يَبْقى بَيتٌ مُسلمٌ إلَّا دخَلَتْه"، أي: اختبارٌ وابتلاءٌ لا يَبْقى بَيتٌ من العربِ إلَّا دخَلَتْه، وانتشَرَتْ فيه؛ قيل: وهذه الفِتْنةُ هي فِتنةُ قَتْلِ عُثْمَانَ رضي الله عنه، وقيلَ: هي الفِتنةُ الَّتي وقعَتْ بين عليٍّ ومُعاوِيَةَ رضي الله عنهُما؛ فقد عمَّ شرُّها ودخَلَ بُيوتَ العَربِ والمسلِمينَ، وافتَرَق فيها المُسلِمونَ فِرْقَتينِ، والسَّادسةُ: "ثمَّ تكونُ بينكم وبين بني الأصفرِ" وهم الرُّومُ "هُدنةٌ"، أي: صُلْحٌ على تَركِ القِتالِ بعد التَّحرُّكِ فيه، "فيغْدِرونَ"، أي: يَنقُضُ الرُّومُ الهُدنةَ، "فيَسيرونَ إليكم في ثَمانينَ غايةٍ، تحت كلِّ غايةٍ اثنا عشَرَ ألفًا"، والغايةُ هي الرَّايةُ، وتحت كلِّ رايةٍ اثنا عشَرَ ألفًا من الجُنودِ.

وفي الحديثِ: عَلامةٌ مِن علاماتِ النُّبوَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 300 ت محيي الدين عبد الحميد) :

5000 - حدثنا مؤمل بن الفضل، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء، عن بسر بن عبيد الله، عن أبي إدريس الخولاني، عن ‌عوف ‌بن ‌مالك ‌الأشجعي ، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌في ‌غزوة ‌تبوك وهو في قبة من أدم، فسلمت فرد وقال: ادخل فقلت: أكلي يا رسول الله؟ قال: كلك فدخلت

[صحيح البخاري] (3/ 1159) :

3005 - حدثنا الحميدي: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر قال: سمعت بسر بن عبيد الله: أنه سمع أبا إدريس قال: سمعت ‌عوف ‌بن ‌مالك قال:

أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وهو في قبة من أدم، فقال: (اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، ‌تحت ‌كل ‌غاية ‌اثنا ‌عشر ‌ألفا).

سنن ابن ماجه (2/ 1341 ت عبد الباقي) :

4042 - حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا عبد الله بن العلاء قال: حدثني بسر بن عبيد الله قال: حدثني أبو إدريس الخولاني قال: حدثني ‌عوف ‌بن ‌مالك الأشجعي ، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو في غزوة تبوك، وهو في خباء من أدم، فجلست بفناء الخباء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادخل يا عوف فقلت: بكلي يا رسول الله؟ قال: بكلك ، ثم قال: يا عوف احفظ خلالا ستا، بين يدي الساعة إحداهن موتي ، قال: فوجمت عندها وجمة شديدة، فقال: " قل: إحدى، ثم فتح بيت المقدس، ثم داء يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم، وأنفسكم، ويزكي به أموالكم، ثم تكون الأموال فيكم، حتى يعطى الرجل مائة دينار، فيظل ساخطا، وفتنة تكون بينكم لا يبقى بيت مسلم إلا دخلته، ثم تكون بينكم وبين بني الأصفر هدنة، فيغدرون بكم، فيسيرون إليكم في ثمانين غاية، ‌تحت ‌كل ‌غاية ‌اثنا ‌عشر ‌ألفا "

مسند أحمد (39/ 392 ط الرسالة) :

23971 - حدثنا يزيد بن هارون، قال: أنبأنا سفيان بن حسين، عن هشام بن يوسف، عن ‌عوف ‌بن ‌مالك ، قال: استأذنت على النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أدخل كلي أو بعضي؟ قال: " ادخل كلك " فدخلت عليه وهو يتوضأ وضوءا مكيثا، فقال لي: " يا ‌عوف ‌بن ‌مالك، ستا قبل الساعة: موت نبيكم، خذ إحدى، ثم فتح بيت المقدس، ثم موت يأخذكم تقعصون فيه كما تقعص الغنم، ثم تظهر الفتن، ويكثر المال حتى يعطى الرجل الواحد مئة دينار فيسخطها، ثم يأتيكم بنو الأصفر تحت ثمانين غاية، ‌تحت ‌كل ‌غاية ‌اثنا ‌عشر ‌ألفا "

السنن الكبرى - البيهقي (9/ 374 ط العلمية) :

18817 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أنبأ أبو بكر الإسماعيلي، أنبأ عبد الله بن محمد بن ناجية، ثنا محمد بن المثنى، ثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: سمعت بسر بن عبيد الله الحضرمي يحدث أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سمعت ‌عوف ‌بن ‌مالك الأشجعي رضي الله عنه يقول: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبة من أدم فقال لي: " يا عوف اعدد ستا بين يدي الساعة: موتي ثم فتح بيت المقدس، ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم، ثم استفاضة المال فيكم حتى يعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا تبقي بيتا من العرب إلا دخلته، ثم هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، ‌تحت ‌كل ‌غاية ‌اثنا ‌عشر ‌ألفا ".

أحاديث ذات صلة