أنه حكم بخبثِه وأمر صاحبَه أن يعلفَه ناضحَه أو رقيقَه

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إجارة - كسب الحجام# نفقة - نفقة البهائم# نفقة - نفقة الرقيق والرفق بهم والإحسان إليهم# طب - الحجامة# طب - إباحة التداوي وتركه# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: زاد المعاد
الراوي: -
المحدث: ابن القيم
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ احْتَجَمَ، وَأَعْطَى الحَجَّامَ أَجْرَهُ، وَاسْتَعَطَ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1202 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5691) باختلاف يسير أحلَّ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ؛ مِنَ المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ مُترَفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «احْتَجَمَ»، أي: طلَبَ من شَخصٍ أنْ يَحجُمَهُ، والحِجامةُ هي إخْراجُ بَعضِ الدَّمِ مِنَ الجِسمِ، عن طَريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ، ثمَّ امتِصاصِ هذا الدَّمِ واستِخراجِه بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكأْسَ، وهي عِلاجٌ لكَثيرٍ مِنَ الأوْجاعِ.

وأعْطى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن قامَ له بالحِجامةِ أُجْرةً على ذلك، وهذا مِن سُننِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الفِعليَّةِ، ولوْ كان إعْطاءُ الحَجَّامِ أُجْرةً حرامًا لَمَا أعْطى الحَجَّامَ أُجرةً، وحمَلَ العلماءُ أحاديثَ النَّهيِ عن كَسْبِ الحجَّامِ والتَّصريحِ بأنَّه خَبيثٌ على التَّنْزِيهِ والتَّرَفُّعِ عن دَنيءِ الأكْسابِ، والحَثِّ على مَكارمِ الأخْلاقِ، ومَعالي الأُمورِ.

أو يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ كان في بَدْءِ الإسْلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك، فلَمَّا أَعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تقدَّمَه.

ثمَّ ذكَرَ ابْنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما دَواءً آخرَ استَعملَهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقال: «وَاسْتَعَطَ»، أي: استعمَلَ السَّعُوطَ، وهو دَواءٌ يُوضَعُ بالأنْفِ، وتكونُ هَيئةُ مَن يَستعمِلُهُ: أنْ يَجلِسَ مُستَلْقيًا جاعِلًا بيْنَ كَتِفَيْهِ ما يَرفَعُهما، ثمَّ يُقَطِّرَ هذا الدَّواءَ في أنفِهِ حتَّى يَصِلَ إلى دِماغِهِ، فيَخرُجَ الدَّاءُ بالعُطاسِ.

وفي الحَديثِ: استعمالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الدَّواءَ، وأخْذُه بأسبابِ العِلاجِ.

وفيه: أخْذُ الحَجَّامِ أُجْرةً على الحِجامةِ.

أحاديث ذات صلة