أنَّه كان له غُلامٌ حَجَّامٌ يُقالُ له: نافِعٌ أبو طَيِّبةَ، فانطَلَقَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ يَسألُه عن خَراجِهِ، فقال: لا تَقْرَبْه، فرَدَّدَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فقال: اعْلِفْ به النَّاضِحَ، واجْعَلْه في كَرِشِه.

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب الحجام# بيوع - الصناع وكسبهم# إجارة - ضريبة العبد
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: محيصة بن مسعود الأنصاري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3422)، والترمذي (1277) بنحوه، وأحمد (23689) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّهُ استأذنَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في إجارةِ الحجَّامِ فنَهاهُ عنها فلَم يزل يسألُهُ ويستأذنُهُ ، حتَّى أمرَهُ أن اعلفه ناضحَكَ ورقيقَكَ الراوي : محيصة بن مسعود الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3422 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3422) واللفظ له، والترمذي (1277)، وأحمد (23690) باختلاف يسير الحَجَّامُ هو الَّذي يَقومُ بالحِجامَةِ، وهي إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ ثمَّ مصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي علاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ.

وفي هذا الحديثِ أنَّ مُحيِّصةَ بنَ مَسعودٍ "استَأذَنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في إجارةِ الحَجَّامِ"، أي: أن يَأخُذَ أجرًا على الحِجامَةِ، "فنَهاه عنها"، أي: نَهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن أن يَأخُذَ عليها أجرًا، "فلَم يزَلْ"، أي: مُحيِّصةُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يَسأَلُه ويَستأذِنُه"، أي: في أن يُرخِّصَ له في أخذِ الأجرةِ، "حتَّى أمَرَه"، أي: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "أنْ أَعْلِفْه"، أي: أطعِمْ ما تَحصَّلتَ عليه مِن أجرِ على الحجامةِ، "ناضِحَك"، أي: الجمَلَ الَّذي يُستَعمَلُ في سَقيِ الزُّروعِ والثِّمارِ، "ورَقيقَك"، أي: عَبيدَك، والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رخَّص له أن يَأخُذَ أجْرًا، إلَّا أنَّه لا يأكُلُ مِنه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (3/ 278 ط مع عون المعبود) ‌3422- حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه ، ((أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام، فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى أمره أن أعلفه ناضحك ورقيقك)).

[سنن الترمذي] (3/ 567) ‌1277- حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، أخي بني حارثة، عن أبيه ، أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام، ((فنهاه عنها))، فلم يزل يسأله ويستأذنه، حتى قال: ((اعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك)) وفي الباب عن رافع بن خديج، وأبي جحيفة، وجابر، والسائب بن يزيد.

حديث محيصة حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وقال أحمد: إن سألني حجام نهيته، وآخذ بهذا الحديث

[مسند أحمد] (39/ 95 ط الرسالة) ((‌23689- حدثنا حجاج بن محمد، حدثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عفير الأنصاري، عن محمد بن سهل بن أبي حثمة، عن محيصة بن مسعود الأنصاري : أنه كان له غلام حجام يقال له: نافع أبو طيبة، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله عن خراجه، فقال: (( لا تقربه)) فردد على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (( اعلف به الناضح، واجعله في كرشه)) ))

أحاديث ذات صلة