كان له غُلامٌ حَجَّامٌ، يُقالُ له: أبو طَيِّبةَ، يَكسِبُ كَسْبًا كَثيرًا، فلمَّا نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ عن كَسْبِ الحَجَّامِ استَرْخَصَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ فيه، فأبى عليه، فلم يَزَلْ يُكَلِّمُه فيه ويَذكُرُ له الحاجةَ، حتى قال له: لِتُلْقِ كَسْبَه في بَطنِ ناضِحِكَ.
أخرجه أبو داود (3422)، والترمذي (1277)، وابن ماجه (2166)، وأحمد (23692) واللفظ له
أنَّهُ استأذنَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في إجارةِ الحجَّامِ فنَهاهُ عنها فلَم يزل يسألُهُ ويستأذنُهُ ، حتَّى أمرَهُ أن اعلفه ناضحَكَ ورقيقَكَ الراوي : محيصة بن مسعود الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3422 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3422) واللفظ له، والترمذي (1277)، وأحمد (23690) باختلاف يسير الحَجَّامُ هو الَّذي يَقومُ بالحِجامَةِ، وهي إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ ثمَّ مصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي علاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ.
وفي هذا الحديثِ أنَّ مُحيِّصةَ بنَ مَسعودٍ "استَأذَنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في إجارةِ الحَجَّامِ"، أي: أن يَأخُذَ أجرًا على الحِجامَةِ، "فنَهاه عنها"، أي: نَهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن أن يَأخُذَ عليها أجرًا، "فلَم يزَلْ"، أي: مُحيِّصةُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يَسأَلُه ويَستأذِنُه"، أي: في أن يُرخِّصَ له في أخذِ الأجرةِ، "حتَّى أمَرَه"، أي: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "أنْ أَعْلِفْه"، أي: أطعِمْ ما تَحصَّلتَ عليه مِن أجرِ على الحجامةِ، "ناضِحَك"، أي: الجمَلَ الَّذي يُستَعمَلُ في سَقيِ الزُّروعِ والثِّمارِ، "ورَقيقَك"، أي: عَبيدَك، والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رخَّص له أن يَأخُذَ أجْرًا، إلَّا أنَّه لا يأكُلُ مِنه.
[سنن أبي داود] (3/ 266) 3422- حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه ، أنه استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام ((فنهاه عنها فلم يزل يسأله ويستأذنه، حتى أمره أن أعلفه ناضحك ورقيقك))
[سنن الترمذي] (3/ 567 ت شاكر) 1277- حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، أخي بني حارثة، عن أبيه ، أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجام، ((فنهاه عنها))، فلم يزل يسأله ويستأذنه، حتى قال: ((اعلفه ناضحك، وأطعمه رقيقك)) وفي الباب عن رافع بن خديج، وأبي جحيفة، وجابر، والسائب بن يزيد.
حديث محيصة حديث حسن، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم وقال أحمد: إن سألني حجام نهيته، وآخذ بهذا الحديث
[سنن ابن ماجه] (2/ 732 ) 2166- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة بن سوار، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن أبيه ، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، عن كسب الحجام، فنهاه عنه، فذكر له الحاجة، فقال: ((اعلفه نواضحك))
[مسند أحمد] (39/ 99 ط الرسالة) ((23692- حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن حرام بن ساعدة بن محيصة بن مسعود ، قال: كان له غلام حجام، يقال له: أبو طيبة، يكسب كسبا كثيرا، فلما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كسب الحجام استرخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، فأبى عليه، فلم يزل يكلمه فيه ويذكر له الحاجة، حتى قال له: (( لتلق كسبه في بطن ناضحك))