دَعا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم أبا طَيْبةَ فحَجَمَه، قال: فسَألَه: كم ضَريبَتُكَ؟ قال: ثَلاثَةُ آصُعٍ، قال: فوَضَعَ عنه صاعًا.
أخرجه أحمد (14809) واللفظ له، وأبو يعلى (2057)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6035)
عن أنسِ بنِ مالِكٍ ، أنَّهُ قالَ : حَجمَ أبو طيبةَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : فأمرَ لَهُ بصاعٍ من تمرٍ ، وأمرَ أَهْلَهُ أن يخفِّفوا عنهُ من خَراجِهِ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3424 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2102)، وأبو داود (3424) كلاهما بلفظه، وأحمد (11966) بختلاف يسير.
الحِجامَةُ هي إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ ثمَّ مصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي علاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، وقد كان أبو طَيبةَ رَضِي اللهُ عَنه يَعمَلُ بالحِجامَةِ على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وكان مِن المماليكِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ رَضِي اللهُ عَنه: "حجَم أبو طَيبةَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: عَمِل له حِجامةً، "فأمَر له"، أي: لأبي طَيبَةَ، "بصاعٍ مِن تمرٍ"، أي: كأجرٍ له على حِجامَتِه، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ، والمُدُّ مِقدارُ ما يَملَأُ الكفَّينِ، "وأمَر أهلَه"، أي: أهلَ أبي طَيبةَ والمرادُ بهِم: مُلَّاكُه في الرِّقِّ والعبوديَّةِ، "أن يُخفِّفوا عنه مِن خَراجِه"، أي: يُقلِّلوا ممَّا يَفرِضونه عليه مِن مالٍ يُؤدِّيه لهم؛ وذلك مِن أجل أن يَستمِرَّ في العمَلِ بالحِجامَةِ ولا يُجبِرُه كثرةُ الخرَاجِ أن يتَحوَّلَ عنها، ويَعمَلَ بغَيرِها؛ لِما في الحِجامَةِ مِن فائدةٍ وأهمِّيَّةٍ.