- أنَّ الحَكَمَ الغِفاريَّ، قال لرجُلٍ مرَّةً: أتذكُرُ إذ نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الدُّبَّاءِ، والحَنْتَمِ، والمُقَيَّرِ ، و النَّقيرِ ، قال: وأنا أشهَدُ، ولم يذكُرِ المُقَيَّرَ، أو ذكَرَ النَّقيرَ، أو ذكَرَهما جَميعًا.
أخرجه أحمد (17864) واللفظ له، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (1/210)، والطبراني (3/209) (3153)
نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن الحنتمِ .
وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : الجَرَّةَ .
ونهى عن الدُّبَّاءِ ، وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : القرْعَ .
ونهى عن النقيرِ ، وهي النخلةُ ينقُرونها .
ونهى عن المُزفَّتِ ، وهو : المقيرُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5661 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5645) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1997) باختلاف يسير كان العرَبُ قديمًا يتَّخذون أوانِيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فلمَّا جاء الإسلامُ رشَّدَ استخدامَها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ زاذانُ أبو عُمرَ الكِنْديُّ: "سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ، قلتُ: حدِّثْني بشَيءٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الأوعيَةِ"، أي: عن حُكمِ استِخدامِ أواني الطَّعامِ والشَّرابِ، "وفسِّرْه"، أي: وضِّحْه واشرحْ لي معانيَه، فقال ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الحَنتمِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم"، أي: في زَمنِكم: "الْجَرَّةَ"، وكانتْ تُصنَعُ مِن طينٍ وشَعرٍ ودَمٍ، "ونهى عن الدُّبَّاءِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم: القَرعَ"؛ وذلك لأنَّ آنيَتَه كانتْ تُتَّخذُ مِن نَباتِ القَرعِ بعد تَجفيفِه، وتَفريغِه وتجويفِه ليُصبحَ كالإناءِ، "ونَهى عن النَّقيرِ، وهي النَّخلةُ يَنقُرونَها"، يَصنَعون مِن جُذوعِ النَّخلِ تَجاويفَ مثلَ الآنيَةِ، "ونَهى عن المزفَّتِ، وهو: المُقَيَّرُ"، قيل: والمزفَّتُ: ما طُلِيَ بالزِّفتِ، والمقيَّرُ: ما طُلي بالقارِ وهو نَبتٌ يُحرَقُ إذا يَبِسَ.
وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلمِيِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشربوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا"؛ فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليست إلَّا الإسكارَ؛ وهو محرَّمٌ.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ التَّابعين على تلقِّي سنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأَخْذِ العِلمِ عن أهْلِه.
وفيه: النَّهيُ عن شُربِ كلِّ مُسكرٍ مهما تعدَّدَت أسماؤُه أو صِفاتُه .
[مسند أحمد] (29/ 407) 17864- حدثنا معتمر، قال: قال: أبي، حدثنا أبو تميمة، عن دلجة بن قيس، أن الحكم الغفاري ، قال لرجل مرة: (( أتذكر إذ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء، والحنتم، والمقير، والنقير)) قال: وأنا أشهد ولم يذكر المقير، أو ذكر النقير أو ذكرهما جميعا
معجم الصحابة لابن قانع (1/ 210) حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، نا محمد بن مقاتل المروزي، نا ابن المبارك، نا سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس، أن الحكم بن عمرو الغفاري قال لرجل: أتذكر يوم ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والحنتم والنقير؟)) قال: نعم وأنا شاهد على ذلك
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (3/ 209) 3153- حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح، حدثنا نعيم بن حماد، حدثنا ابن المبارك، عن سليمان التيمي (ح) وحدثنا معاذ بن المثنى، حدثنا مسدد، حدثنا حدثنا يحيى، عن التيمي، عن أبي تميمة السلمي، عن دلجة بن قيس أن رجلا قال للحكم الغفاري : أتذكر يوم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النقير والمقير وعن الدباء والحنتم؟ قال: نعم.
قال الآخر: وأنا أشهد على ذلك.