لِبَني عبدِ المُطَّلِبِ: يا بَني عبدِ المطَّلِبِ اشْتَروا أنفُسَكم مِنَ اللهِ، يا بَني هاشمٍ اشْتَروا أنفُسَكم مِنَ اللهِ، يا بَني عبدِ مَنافٍ اشْتَروا أنفُسَكم مِنَ اللهِ، يا أمَّ الزُّبَيْرِ، عمَّةَ رسولِ اللهِ، ويا فاطمةُ بنتَ مُحمَّدٍ، اشْتَريا أنفُسَكما مِنَ اللهِ؛ فإنِّي لا أَملِكُ لكما مِنَ اللهِ شيئًا، وسَلاني ما شِئْتُما.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - تبليغ النبي الدعوة وعدم كتمانه شيئا من الوحي# تفسير آيات - سورة الشعراء# قيامة - كل نفس بما كسبت رهينة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3527) بنحوه، ومسلم (204) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

يا بني عبدِ منافٍ ، اشتروا أنفُسَكم من ربكم ، إني لا أملكُ لكم من اللهِ شيئًا ، يا بني عبد المطلبِ اشتروا أنفسكم من ربِّكم ، إنى لا أملكُ لكم من اللهِ شيئًا ، ولكن بيني وبينكم رحمٌ ، أنا بالُّها ببلالِها الراوي : موسى بن طلحة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3647 خلاصة حكم المحدث : صحيح [لغيره] لَمَّا أنزَل اللهُ تعالى قولَه: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] ، جمَع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قُريشًا، ثمَّ قام يَدعو فيهم، فعَمَّ وخَصَّ النِّداءَ في بُطونِها.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عَنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "يا بَني عبدِ مَنافٍ، اشتَروا أنفسَكم مِن رَبِّكم"، أي: أَنقِذوها مِن النَّارِ بالإيمانِ والعمَلِ الصَّالحِ؛ "إنِّي لا أملِكُ لكم مِن اللهِ شيئًا"، أي: لا أَنفَعُكم شيئًا ولا أَستطيعُ أنْ أدفَعَ عنكم عذابَ اللهِ عزَّ وجلَّ إنْ لَم تُؤمِنوا، "يا بَني عبدِ المطَّلِبِ، اشتَروا أنفسَكم مِن ربِّكم؛ إنِّي لا أملِكُ لكم مِن اللهِ شيئًا، ولكنْ بيني وبينكم رَحِمٌ"، أي: قَرابةٌ، "أنا بالُّها ببِلالِها"، أي: سأَصِلُها في الدُّنيا؛ فشبَّه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قَطيعةَ الرَّحِمِ بالحرارَةِ، ووَصْلَها بإطفاءِ الحَرارةِ ببرودَةٍ، وقيل: أو بالشَّفاعةِ في الآخرَةِ، إنْ آمَنتم؛ لكنَّ الوصْلَ المشهورَ هو وَصلُ الدُّنيا، لا وَصلُ الآخرَةِ.

وقد بيَّن اللهُ في كتابِه أنَّ الأنبياءَ لا يَملِكون هِدايةَ التَّوفيقِ لأحَدٍ، كما قال سبحانه: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} [التحريم: 10] ، وكذلك ابنُ نوحٍ لَم يملِكْ له نبيُّ اللهِ نوحٌ شيئًا مِن أمرِ اللهِ؛ بل قيل له: {يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} [هود: 46] ؛ فدلَّ كلُّ ذلك على أنَّ كلَّ إنسانٍ مَرهونٌ ومرتَهَنٌ بعمَلِه للهِ وطاعتِه له، وأنَّه لا يَنفَعُ نفسًا إلَّا إيمانُها لا إيمانُ غيرِها من أقاربِها أو غيرِهم، حتى ولو كان نبيًّا مُرسلًا .

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 185) ‌3527- حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب أخبرنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم من الله يا بني عبد المطلب اشتروا أنفسكم من الله يا أم الزبير بن العوام عمة رسول الله يا فاطمة بنت محمد اشتريا أنفسكما من الله لا أملك لكما من الله شيئا سلاني من مالي ما شئتما)).

[صحيح مسلم] (1/ 192 ) ((348- (‌204) حدثنا قتيبة بن سعيد وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا جرير عن عبد الملك بن عمير، عن موسى بن طلحة، عن أبي هريرة ؛ قال: لما أنزلت هذه الآية: {وأنذر عشيرتك الأقربين} [26/الشعراء/ الآية-214] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشا.

فاجتمعوا.

فعم وخص.

فقال ((يا بني كعب بن لؤي! أنقذوا أنفسكم من النار.

يا بني مرة بن كعب! أنقذوا أنفسكم من النار.

يا بني عبد شمس! أنقذوا أنفسكم من النار.

يا بني عبد مناف! أنقذوا من النار.

يا بني هاشم! أنقذوا أنفسكم من النار.

يا بني عبد المطلب! أنقذوا أنفسكم من النار.

يا فاطمة! أنقذي نفسك من النار.

فإني لا أملك لكم من الله شيئا.

غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها))

349- (‌204) وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري.

حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير ، بهذا الإسناد.

وحديث جرير أتم وأشبع

أحاديث ذات صلة