أنَّ نِساءَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُلنَ لها: إنَّ النَّاسَ يتحرَّوْنَ بهداياهم.

فذكَرَ معناه.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# هبة وهدية - الهدية إلى الصاحب وتحري بعض نسائه دون بعض# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# هبة وهدية - قبول الهدية# نكاح - الغيرة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

عن عائشةَ قالَتْ كان الناس يتحرَّوْنَ بِهَداياهم يومَ عائشةَ يبتغونَ بذلك مرضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : النسائي المصدر : السنن الكبرى للنسائي الصفحة أو الرقم: 8848 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (2574)، ومسلم (2441)، والنسائي (3951) جميعهم بلفظه.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَمِيلُ قلْبُه إلى زَوجِه عائشةَ بنتِ أبي بكرٍ رضِيَ اللهُ عنهما أكثَرَ مِن غَيرِها مِن نِسائِه، وكان لها مكانةٌ عاليةٌ عنده، وكان المسلمون يُراعُون مَرْضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ تقديرًا له وإجلالًا، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ فعن عائشةَ أُمِّ المؤمنين رضِيَ اللهُ عنها، قالت: "كان النَّاسُ" مِن أهلِ المدينةِ، "يَتحرَّون"، أي: يُخصِّصون ويَقصِدون، "بهَداياهم يومَ عائشةَ"، أي: يومَ أنْ يكونَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في نَوبتِها للمبيتِ في بَيتِها، دونَ غَيرِها مِن زوجاتِه، فإذا كانت عندَ أحدِهم هديَّةٌ أرسَلَ بها في ذلك اليومِ، "يَبْتَغون بذلك مرضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: يَطلُبون بذلك رِضَا النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإدخالَ السُّرورِ عليه؛ لِمَا يَعلَمونه مِن حُبِّه لعائشةَ ومكانتِها عنده، فيَدْعو لهم بالخيرِ والبركةِ، ومِن خَصائِصِها رضِيَ اللهُ عنها: أنَّ الناسَ كانوا يَتحَرَّوْن بهداياهم يَومَها تقربًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُتحفونه بما يحبُّ في مَنزِلِ أحبِّ نِسائِه إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: قَبولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للهديَّةِ.

وفيه: أنَّ الزَّوجَ قد يَمِيلُ قلْبُه إلى إحدى زَوجاتِه أكثَرَ مِن غَيرِها، ولكنْ مع العدْلِ بيْنهم فيما سِوى ذلك .

أحاديث ذات صلة