البِرُّ ما سكنَتْ إليه النَّفْسُ ، واطْمأَنَّ إليه القلْبُ ، والإثْمُ ما لمْ تَسكُنْ إليه النفْسُ ، و لمْ يَطمَئِنَّ إليه القلْبُ ، وإنْ أفْتاَك الْمُفتُونَ
أخرجه أحمد (17777)، والطبراني (22/219) (585)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (2/30)
دَع ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ البرُّ ما اطمأنَّت إليْهِ النَّفسُ واطمأنَّ إليْهِ القلبُ والإثمُ ما حاكَ في القلبِ وتردَّدَ في الصَّدرِ وإن أفتاكَ النَّاسُ وأفتوْكَ الراوي : - المحدث : الهيتمي المكي المصدر : الزواجر عن اقتراف الكبائر الصفحة أو الرقم: 1/232 خلاصة حكم المحدث : صحيح في هذا الحديثِ يَأمرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعمَلِ ما تَطمئِنُّ إليه النَّفسُ المُؤمنةُ، كما يُرشِدُ إلى الوُضوحِ في الرُّؤيَةِ والابتعادِ عن كلِّ أمْرٍ به شكٌّ، ؛ حيث قال: "دَعْ ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك"، أي: اترُكْ واستَغْنِ عمَّا تَشُكُّ فيه مِن أُمورٍ لم تَسكُنْ إليها نَفسُك إلى ما لا تَشُكُّ فيه، فتَطْمئِنَّ لها نَفْسُك، وتَبْعُدَ عن الشَّكِّ والوَساوسِ؛ فإنَّ الاحتِرازَ عن الشُّبهاتِ استِبْراءٌ للدِّينِ، والاعتدادَ بالوَساوسِ إفسادٌ له، "البِرُّ: ما اطمأَنَّتْ إليه النَّفسُ واطمأَنَّ إليه القلْبُ"، والبِرُّ: اسمٌ جامعٌ لكلِّ أنواعِ الخيرِ والطَّاعاتِ، "والإثمُ: ما حاك في القَلْبِ وتردَّدَ في الصَّدرِ"، أي: تَردَّدَ وتحرَّكَ وأَثَّرَ في نفْسِكَ؛ بأنْ لم تَنشرِحْ له، وحلَّ في القلْبِ منه الشَّكُّ والخوفُ مِن كونِه ذَنْبًا، وأقْلَقَك ولمْ تَطمئِنَّ إليه؛ لأنَّه مَحلُّ ذمٍّ وعَيْبٍ، فَتجدُك مُتردِّدًا فيه، "وإنْ أفتاكَ النَّاس وأفْتَوك"، أي: وإنْ قالوا لك: إنَّهُ حَقٌّ، فلا تَأْخُذْ بقَولِهم؛ فإنَّه قدْ يُوقِعُ في الغَلَطِ والشُّبْهةِ، كأنْ تَرَى مَن له مالٌ حَلالٌ وحرامٌ، فلا تأْخُذْ منه شَيئًا، وإنْ أفْتاكَ المُفْتِي؛ مَخافَةَ أنْ تأْكُلَ الحرامَ؛ لأنَّ الفَتْوَى غيرُ التَّقْوى.
وفي الحديثِ: أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُعْطِيَ جوامعَ الكَلِمِ؛ يَتكلَّمُ بالكلامِ اليسيرِ وهو يَحمِلُ مَعانيَ كثيرةً.
وفيه: التَّورُّعُ عن الوُقوعِ في الشُّبهاتِ والتَّحرُّزُ للنَّفسِ.
وفيه: بَيانُ الفَرقِ بيْن البِرِّ والإثمِ.
[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 194) 17777- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا زيد بن يحيى الدمشقي قال ثنا عبد العلاء قال سمعت مسلم بن مشكم قال سمعت الخشني يقول: قلت يا رسول الله أخبرني بما يحل لي ويحرم علي قال فصعد النبي صلى الله عليه وسلم وصوب في النظر فقال النبي صلى الله عليه وسلم البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وان أفتاك المفتون وقال لا تقرب لحم الحمار الأهلي ولا ذا ناب من السباع
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (22/ 219) 585- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، قال: سمعت مسلم بن مشكم، يقول: سمعت أبا ثعلبة الخشني ، يقول: قلت: يا رسول الله، أخبرني بما يحل لي وما يحرم علي فصعد في البصر وصوبه، وقال: البر ما سكنت إليه النفس واطمأن إليه القلب والإثم ما لم تسكن إليه النفس ولم يطمئن إليه القلب.
حلية الأولياء (2/ 30) حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا إدريس بن عبدالكريم حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا عبد الله بن العلاء حدثنا مسلم بن مشكم قال سمعت أبا ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله أخبرني ما يحل لي وما يحرم علي قال فصعد النبي صلى الله عليه وسلم وصوب فقال البر ما سكنت إليه النفس وأطمأن اليه القلب والإثم مالم تسكن اليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون.