ماتَتْ شاةٌ لسَودةَ ابنةِ زَمْعةَ، فقالت: يا رسولَ اللهِ، ماتَتْ فُلانةُ -تَعْني الشاةَ- قال: فلولا أخَذْتم مَسْكَها، فقالت: نأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتَتْ!! فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الآيةَ [الأنعام: 145]، فإنَّه لا بأْسَ بأنْ تَدبُغوهُ، فتَنتَفِعوا به، قالت: فأرسَلَتْ، فسلَخَتْ مَسْكَها فدبَغَتْه، فاتَّخذَتْ منه قِرْبةً حتى تَخرَّقَتْ.
أخرجه أحمد (3026)، وابن حبان (5415)، والبيهقي (55). والحديث أصله في الصحيح أخرجه مسلم (363) بنحوه بذكر ميمونة
ماتت شاةٌ لسوْدةَ فقالت : يا رسولَ اللهِ , ماتت فلانةُ – تعني الشَّاةَ – قال : فلولا أخذتم مَسكَها .
قالت : نأخذُ مَسكَ شاةٍ قد ماتت ؟ فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : إنَّما قال اللهُ – عزَّ وجلَّ - : قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ وإنَّكم لا تَطعَمونه , إنَّما تدبغونه فتنتفعون به .
فأرسلتُ إليها فسلختْ مَسكَها فدبغتْه فاتَّخذتْ منه قِربةً حتَّى تخرَّقتْ عندها .
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الذهبي المصدر : المهذب في اختصار السنن الصفحة أو الرقم: 1/20 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (3026)، وأبو يعلى (2364)، والبيهقي (55) واللفظ له.
والحديث أصله الصحيحين أخرجه البخاري (1492)، ومسلم (363) بمعناه راعى الإسلامُ حاجاتِ النَّاسِ في الانتفاعِ بأموالِهم، وبيَّنَ ما يصِحُّ الانتفاعُ به وما يَحرُمُ، كما أزال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مواضعَ الشُّبهاتِ التي لا تتَّضِحُ للنَّاسِ؛ حتَّى يُيسِّرَ عليهم أُمورَهم، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ؛ حيث روى عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما، قال: "ماتت شاةٌ"، أي: إحدى الأغنامِ، "لِسَودةَ" وهي أُمُّ المؤمنين سودةُ بنتُ زَمْعةَ؛ زوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فقالت: يا رسولَ اللهِ, ماتت فلانةُ -تعني الشَّاةَ- قال: فلولا أخذْتُم مَسْكَها"، أي: جِلْدَها بعدَ سَلْخِه، "قالت: نأخُذُ مَسْكَ شاةٍ قد ماتت؟!" وهذا الاستفهامُ لأنَّ أكلَ الميتةِ حرامٌ، فظنَّتْ أنَّ جِلْدَها مُحرَّمٌ أيضًا، "فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما قال اللهُ عزَّ وجلَّ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} [الأنعام: 145] "، أي: إنَّ المُحرَّمَ مِن الميتةِ هو أكْلُ لَحمِها، "وإنَّكم لا تَطْعَمونه"، أي: لا تأْكُلون لَحْمَها وهي ميتةٌ، "إنَّما تَدْبُغونه، فتَنتفِعون به" والدِّباغُ يكونُ بحشْوِ الجِلْدِ بالمِلحِ أو الرَّمادِ ونحوِه؛ حتَّى لا يَنْتُنَ، ثمَّ يُجفَّفُ، وبذلك يُصبِحُ طاهرًا، "فأرسلَتْ إليها، فسلَخَتْ مَسْكَها"، أي: فُصِلَ الجِلْدُ عن اللَّحمِ، "فدبَغَتْه فاتَّخذَت منه قِربةً"، وهي وعاءٌ للماءِ، "حتَّى تخرَّقَت عندها"، أي: حتَّى مرَّ عليها الزَّمنُ وقَدُمَت وتمزَّقَت.
وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ الانتفاعِ بجِلْدِ الشَّاةِ الميتة بعدَ سَلْخِه ودِباغتِه .
[مسند أحمد] (5/ 156 ط الرسالة) ((3026- حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس ، قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة، فقالت: يا رسول الله، ماتت فلانة- يعني الشاة-.
فقال: (( فلولا أخذتم مسكها)) فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت؟! فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما قال الله عز وجل: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير} [الأنعام: 145]، فإنكم لا تطعمونه إن تدبغوه فتنتفعوا به)) فأرسلت إليها، فسلخت مسكها، فدبغته، فأخذت منه قربة حتى تخرقت عندها)).
صحيح ابن حبان (12/ 233) 5415- أخبرنا أبو يعلى, قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي, قال: حدثنا أبو عوانة, عن سماك بن حرب, عن عكرمة عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة, فقالت: يا رسول الله, ماتت فلانة- تعني الشاة- قال: ((فهلا أخذتم مسكها)), فقالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما قال: {قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا} [الأنعام:145] لا بأس أن تدبغوه تنتفعون به)).
قالت: فأرسلنا إليها, فسلخت مسكها, فاتخذت منه قربة حتى تخرقت.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (1/ 18) 55- ورواه سماك بن حرب عن عكرمة كما أخبرنا أبو الحسن: على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار حدثنا عثمان بن عمر حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: ماتت شاة لسودة بنت زمعة فقالت: يا رسول الله ماتت فلانة تعنى الشاة.
قال:(( فلولا أخذتم مسكها )).
قالت: نأخذ مسك شاة قد ماتت.
فقال لها رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:(( إنما قال الله تعالى (قل لا أجد فيما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير) وإنكم لا تطعمونه إنما تدبغونه فتنتفعون به )).
فأرسلت إليها فسلخت مسكها فدبغته فاتخذت منه قربة حتى تخرقت عندها.
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (1/ 18)
56- وأخبرنا أبو الحسن بن عبدان أخبرنا أحمد حدثنا إسماعيل القاضى حدثنا سليمان بن حرب ومسدد والعباس النرسى أن أبا عوانة حدثهم بإسناده ومعناه.
[صحيح مسلم] (1/ 276 ) ((100- (363) وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر.
جميعا عن ابن عيينة.
قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ؛ قال
تصدق على مولاة لميمونة بشاة.
فماتت.
فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ((هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فانتفعتم به؟)) فقالوا: إنها ميتة.
فقال ((إنما حرم أكلها)).
قال أبو بكر وابن أبي عمر في حديثهما: عن ميمونة رضي الله عنها)).