كيف بكم وبزمانٍ، أو قال: يوشِكُ أنْ يأتيَ زمانٌ، يُغربَلُ النَّاسُ فيه غَربَلةً، وتَبقى حُثالةٌ منَ النَّاسِ، قدْ مَرِجتْ عُهودُهم وأماناتُهم، واختَلَفوا فصاروا هكذا، وشبَّك بيْنَ أصابعِهِ، قالوا: كيف بنا يا رسولَ اللهِ؟ قال: تأخُذونَ بما تَعرِفونَ، وتَذَرونَ ما تُنكِرونَ، وتُقبِلونَ على أمرِ خاصَّتِكم، وتَذَرونَ أمرَ عامَّتِكم.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# فتن - ظهور الفساد في آخر الزمان# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# فتن - العزلة في الفتن# فتن - ما يفعل في الفتن# رقائق وزهد - العزلة# فتن - فعل من بقي في حثالة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، إسناده جيد، إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4342)، وابن ماجه (3957) باختلاف يسير. وقوله: "تبقى حثالة من الناس" أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (480) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كيفَ بكم وبزمانٍ -أو يوشِكُ أنْ يأتيَ زمانٌ- يُغربَلُ الناسُ فيه غَرْبلةً، تبقى حُثالةٌ من الناسِ قد مرِجَتْ عُهودُهم وأماناتُهم، واختَلَفوا، فكانوا هكذا، وشبَّكَ بينَ أصابِعِه، فقالوا: كيفَ بنا يا رسولَ اللهِ، قال: تأخُذونَ ما تعرِفونَ، وتذَرونَ ما تُنكِرونَ، وتُقبِلونَ على أمرِ خاصَّتِكم، وتذَرونَ أمرَ عامَّتِكم.

الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج سنن أبي داود الصفحة أو الرقم: 4342 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (4342)، وابن ماجه (3957) باختلاف يسير.

وقوله: "تبقى حثالة من الناس" أخرجه البخاري معلقاً بصيغة الجزم (480) باختلاف يسير مِن مَعالِمِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه أخبَرَ أصحابَه بالفِتَنِ التي سَتَقَعُ بَعدَ وفاتِه ويُدرِكونَها، وحَذَّرهم مِنها؛ فقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حَريصًا على أصحابِه يُحِثُّهم على الخَيرِ ويوصيهم به، ويُرشِدُهم إلى ما يَعمَلونَه إذا ظَهَرَتِ الفِتَنُ وأدرَكوها، وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعضَ الفِتَنِ، فيَقولُ مُخاطِبًا الصَّحابةَ: كَيف بكُم وبِزَمانٍ، أي: ما حالُكُم إذا جاءَ ذلك الوقتُ، أو -وهو شَكٌّ مِنَ الرَّاوي- يوشِكُ أن يَأتيَ زَمانٌ، أي: يَقرُبُ أن يَأتيَ زَمانٌ يُغَربَلُ النَّاسُ.

وهو عِبارةٌ عن مَوتِ الأخيارِ وبَقاءِ الأشرارِ الأراذِلِ، والشَّيءُ المُغَربَلُ: المُنَقَّى، كَأنَّه نُقِّي بالمُنخُلِ، فيه، أي: في ذلك الزَّمانِ.

غَربَلةً، أي: تَأكيدًا لشِدَّةِ الغَربَلةِ، تَبقى حُثالةٌ مِنَ النَّاسِ.

الحُثالةُ: هيَ ما سَقَطَ مِن قِشرِ الشَّعيرِ والأَرُزِّ والتَّمرِ، والرَّديءُ مِن كُلِّ شَيءٍ، أي: أراذِلُهم، قد مَرَجَت، أي: اختَلَطَت وفسَدَت، عُهودُهم وأماناتُهم، أي: لا يَكونُ أمرُهم مُستَقيمًا، بَل يَكونُ كُلُّ واحِدٍ في كُلِّ لَحظةٍ على طَبعٍ وعلى عَهدٍ يَنقُضونَ العُهودَ ويَخونونَ الأماناتِ، واختَلَفوا، أي: فيما بَينَهم، فكانوا هَكَذا، وشَبَّكَ بَينَ أصابِعِه، أي: أدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصابِعَ يَدِه اليُمنى في أصابِعِ يَدِه اليُسرى، أي: يُمزَجُ بَعضُهم ببَعضٍ ويُلبَسُ أمرُ دينِهم، فلا يُعرَفُ الأمينُ مِنَ الخائِنِ، ولا البَرُّ مِنَ الفاجِرِ! وتَشبيكُ الأصابِعِ كِنايةٌ عن مُلابَسةِ الخُصوماتِ والدُّخولِ والخَوضِ فيها كما تَدخُلُ الأصابِعُ بَعضُها في بَعضٍ؛ حتَّى لا يَتَمَيَّزَ الخَبيثُ مِنَ الطَّيِّبِ.

فقال الصَّحابةُ: كَيف بنا يا رَسولَ اللهِ، أي: فما نَفعَلُ عِندَ ذلك، وبِمَ تَأمُرُنا؟ قال: تَأخُذونَ، أي: مِنَ الشَّريعةِ، ما تَعرِفونَ، أي: ما تَعرِفونَ كَونَه حَقًّا، فتَأخُذونَه وتَعمَلونَ به، وتَذرون، أي تَترُكونَ ما تُنكِرونَ، أي: ما تُنكِرونَ أنَّه حَقٌّ، وتُقبِلونَ على أمرِ خاصَّتِكُم، أي: على مَن يختَصُّ بكُم مِنَ الأهلِ والخَدَمِ، أو على إصلاحِ الأحوالِ المُختَصَّةِ بأنفُسِكُم.

وتَذَرون أمرَ عامَّتِكُم، أي: تَترُكونَ الأمرَ الذي يَتَعَلَّقُ بغَيرِكُم مِن عامَّةِ النَّاسِ، كالأمرِ بالمَعروفِ والنَّهيِ عنِ المُنكَرِ وغَيرِ ذلك؛ لعَدَمِ الجَدوى عِندَ حُصولِ الفِتَنِ.

وفي الحَديثِ عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه بَيانُ فَسادِ النَّاسِ.

وفيه شِدَّةُ تَهاوُنِ النَّاسِ بأمرِ العُهودِ والأماناتِ.

وفيه حِرصُ الصَّحابةِ على طَلَبِ الوصيَّةِ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَ فسادِ النَّاسِ.

وفيه بَيانُ الواجِبِ عِندَ حُدوثِ الفِتَنِ مِنِ اهتِمامِ الشَّخصِ بخاصَّةِ نَفسِه وتَركِه أمرَ العامَّةِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 123) 4342- حدثنا القعنبي، أن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثهم، عن أبيه، عن عمارة بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كيف بكم وبزمان)) أو ((يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا)) وشبك بين أصابعه، فقالوا: وكيف بنا يا رسول الله؟ قال: ((تأخذون ما تعرفون، وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم)) قال أبو داود: ((هكذا روي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، من غير وجه))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1307 ) 3957- حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي، عن عمارة بن حزم، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي، يغربل الناس فيه غربلة، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، فاختلفوا، وكانوا هكذا؟))، وشبك بين أصابعه، قالوا: كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: ((تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم، وتذرون أمر عوامكم))

[صحيح البخاري] (1/ 103) 480- وقال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد: سمعت هذا الحديث من أبي، فلم أحفظه، فقومه لي واقد، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس؟)) بهذا

---

[سنن أبي داود] (4/ 123) 4342- حدثنا القعنبي، أن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثهم، عن أبيه، عن عمارة بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كيف بكم وبزمان)) أو ((يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا)) وشبك بين أصابعه، فقالوا: وكيف بنا يا رسول الله؟ قال: ((تأخذون ما تعرفون، وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم)) قال أبو داود: ((هكذا روي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، من غير وجه))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1307 ) 3957- حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي، عن عمارة بن حزم، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي، يغربل الناس فيه غربلة، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، فاختلفوا، وكانوا هكذا؟))، وشبك بين أصابعه، قالوا: كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: ((تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم، وتذرون أمر عوامكم))

[صحيح البخاري] (1/ 103) 480- وقال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد: سمعت هذا الحديث من أبي، فلم أحفظه، فقومه لي واقد، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس؟)) بهذا

---

[سنن أبي داود] (4/ 123) 4342- حدثنا القعنبي، أن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثهم، عن أبيه، عن عمارة بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كيف بكم وبزمان)) أو ((يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا)) وشبك بين أصابعه، فقالوا: وكيف بنا يا رسول الله؟ قال: ((تأخذون ما تعرفون، وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم)) قال أبو داود: ((هكذا روي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، من غير وجه))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1307 ) 3957- حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي، عن عمارة بن حزم، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي، يغربل الناس فيه غربلة، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، فاختلفوا، وكانوا هكذا؟))، وشبك بين أصابعه، قالوا: كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: ((تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم، وتذرون أمر عوامكم))

[صحيح البخاري] (1/ 103) 480- وقال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد: سمعت هذا الحديث من أبي، فلم أحفظه، فقومه لي واقد، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس؟)) بهذا

---

[سنن أبي داود] (4/ 123) 4342- حدثنا القعنبي، أن عبد العزيز بن أبي حازم، حدثهم، عن أبيه، عن عمارة بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((كيف بكم وبزمان)) أو ((يوشك أن يأتي زمان يغربل الناس فيه غربلة، تبقى حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، واختلفوا، فكانوا هكذا)) وشبك بين أصابعه، فقالوا: وكيف بنا يا رسول الله؟ قال: ((تأخذون ما تعرفون، وتذرون ما تنكرون، وتقبلون على أمر خاصتكم، وتذرون أمر عامتكم)) قال أبو داود: ((هكذا روي عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم، من غير وجه))

[سنن ابن ماجه] (2/ 1307 ) 3957- حدثنا هشام بن عمار، ومحمد بن الصباح، قالا: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم قال: حدثني أبي، عن عمارة بن حزم، عن عبد الله بن عمرو ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((كيف بكم وبزمان يوشك أن يأتي، يغربل الناس فيه غربلة، وتبقى حثالة من الناس قد مرجت عهودهم، وأماناتهم، فاختلفوا، وكانوا هكذا؟))، وشبك بين أصابعه، قالوا: كيف بنا يا رسول الله إذا كان ذلك؟ قال: ((تأخذون بما تعرفون، وتدعون ما تنكرون، وتقبلون على خاصتكم، وتذرون أمر عوامكم))

[صحيح البخاري] (1/ 103) 480- وقال عاصم بن علي: حدثنا عاصم بن محمد: سمعت هذا الحديث من أبي، فلم أحفظه، فقومه لي واقد، عن أبيه قال: سمعت أبي وهو يقول: قال عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عبد الله بن عمرو، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس؟)) بهذا

أحاديث ذات صلة