خدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ سِنينَ...

فذكَرَ مِثلَه.

[أي: حديثَ: خَدَمتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ سِنينَ، فما أمَرَني بأمرٍ فتوانيتُ عنه أو ضيَّعتُه، فلامَني، فإنْ لامني أحدٌ مِن أهل بيتِه إلَّا قال: دعُوه، فلو قُدِّرَ -أو قال: لو قُضِيَ- أن يكونَ كان]

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - حسن الخلق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# قدر - وقوع قدر الله وقضائه# مناقب وفضائل - أنس بن مالك# آداب عامة - الاستعانة بالصغار والعبيد في الخدمة وغيرها
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6038)، ومسلم (2309)، وأبو داود (4774)، والترمذي (2015) بنحوه، وأحمد (13418) واللفظ له

الشرح والتوضيح

خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عشرَ سنينَ ، فما قال لي أُفٍّ قطُّ ، وما قال لي لشيٍء صنعتُه : لِمَ صنعتَه ، ولا لشيٍء تركتُه : لِمَ تركتَه ، وكان رسولُ اللهِ من أحسنِ الناسِ خُلُقًا ، ولا مسستُ خَزًّا ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألينَ من كفِّ رسولِ اللهِ ، ولا شممتُ مِسكًا قط ولا عطرًا كان أطيبَ من عَرَقِ النبيَّ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : مختصر الشمائل الصفحة أو الرقم: 296 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6911،3561) مفرقاً، ومسلم (2309، 2330) مفرقاً باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَيِّبَ الشَّمائلِ حَسَنَ العِشرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "خدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عشْرَ سِنينَ، فما قال لي: أفٍّ قطُّ" و"أُفٍّ" كَلمةُ تَبرُّمٍ، أيْ: إنَّه لم يَتضجَّرْ منِّي في شَيءٍ قطُّ، "وما قال لي لِشَيءٍ صَنعْتُه: لِمَ صَنعتَه؟ ولا لِشَيءٍ تَركْتُه: لِمَ تَركْتَه؟"، والمعْنى: لمْ يقُلْ لِشَيءٍ صَنعْتُه مِن نفْسِي مِن غَيرِ أمْرٍ به: لِمَ صَنعْتَه؟ ولا لِشَيءٍ لمْ أصْنَعْهُ، وكنْتُ مأمورًا بِه: لِمَ لمْ تَصنَعْه؟ بالتَّوبيخِ أو اللَّومِ على ترْكِ الفِعلِ، وتَرْكُ اعتراضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أنسٍ رضِيَ اللهُ تعالى عنه فيما خالَفَ أمْرَه، محمولٌ على ما يَتعلَّقُ بالخِدمةِ لا فيما يَتعلَّقُ بالتَّكاليفِ الشَّرعيَّةِ؛ فإنَّه لا يجوزُ ترْكُ الاعتراضِ فيه، ويُفهَمُ منه: أنَّ أنَسًا لم يَرتكِبْ أمْرًا يَتوجَّهُ إليه فيه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اعتراضٌ.

قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان رسولُ اللهِ مِن أحسَنِ النَّاس خُلقًا"، أي: كان أفضَلَ النَّاسِ اتِّصافًا بمعالي الأخلاقِ قَولًا وعملًا مع كُلِّ الخَلْقِ حتَّى مع الحَيواناتِ والجَماداتِ؛ وذلك لكونِه أكملَ النَّاسِ إيمانًا.

وحُسنُ الخُلقِ مِن صِفاتِ الأنبياءِ والأولياءِ الصَّالحين، وهو اعتِدالُ الأخلاقِ بَينَ طَرفي مَذمومِها، ومُخالَفةُ النَّاسِ بالجميلِ منها، والبِشرُ والتودُّدُ لهم، والإشفاقُ عليهم، والاحتمالُ والحِلمُ والصَّبرُ فى المكارهِ، وتَركُ الاستطالةِ والكِبرِ على الناسِ والمؤاخذةِ، واستعمالِ الغضبِ، والسَّلاطةِ والغِلظةِ.

قال: "ولا مَسِسْتُ خَزًّا ولا حريرًا ولا شَيئًا كان ألْينَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ"، وهذا مِن تَمامِ صِفاتِه الجَسديَّةِ؛ فقد كان جَميلَ الجِسمِ والجِلْدِ مع القُوَّةِ والفُتوَّةِ، "ولا شمَمْتُ مِسْكًا قطُّ ولا عِطْرًا كان أطيَبَ مِن عرَقِ النَّبيِّ"، وهذا أيضًا مِن حُسنِ شَمائلِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 14) ‌6038- حدثنا موسى بن إسماعيل سمع سلام بن مسكين قال: سمعت ثابتا يقول: حدثنا أنس رضي الله عنه قال: ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي أف، ولا لم صنعت، ولا ألا صنعت)).

[صحيح مسلم] (4/ 1804 ) ((51- (2309) حدثنا سعيد بن منصور وأيو الربيع.

قالا: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك .

قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين.

والله! ما قال لي: أفا قط.

ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا؟

زاد أبو الربيع: ليس مما يصنعه الخادم.

ولم يذكر قوله: والله)) 51- م- (3409) وحدثناه شيبان بن فروخ.

حدثنا سلام بن مسكين.

حدثنا ثابت البناني عن أنس .

بمثله

[سنن أبي داود] (4/ 247) 4774- حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا سليمان يعني ابن المغيرة، عن ثابت، عن أنس ، قال: ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين بالمدينة وأنا غلام ليس كل أمري كما يشتهي صاحبي أن أكون عليه ما قال لي فيها أف قط، وما قال لي لم فعلت هذا أو ألا فعلت هذا))

[سنن الترمذي] (4/ 368) 2015- حدثنا قتيبة قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس قال: ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط، وما قال لشيء صنعته لم صنعته، ولا لشيء تركته لم تركته))

[مسند أحمد] (21/ 102) 13418- حدثنا كثير بن هشام، حدثنا جعفر، حدثنا عمران البصري القصير، عن أنس بن مالك قال: خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما أمرني بأمر فتوانيت عنه، أو ضيعته، فلامني، فإن لامني أحد من أهل بيته إلا قال: (( دعوه، فلو قدر- أو قال: لو قضي- أن يكون كان))

أحاديث ذات صلة