خدَمْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَشرَ سِنينَ، فما قال لشَيءٍ صَنَعْتُه: لِمَ صنَعْتَه؟ وما مَسِسْتُ شَيئًا أَلْيَنَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولا شَمِمتُ طِيبًا أطْيَبَ مِن ريحِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الدلالات الموضوعية:# زينة - استحباب الطيب# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - طيب رائحته# مناقب وفضائل - أنس بن مالك# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2015) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6911،3561) مفرقاً، ومسلم (2309، 2330) مفرقاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

خدمتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عشرَ سنينَ ، فما قال لي أُفٍّ قطُّ ، وما قال لي لشيٍء صنعتُه : لِمَ صنعتَه ، ولا لشيٍء تركتُه : لِمَ تركتَه ، وكان رسولُ اللهِ من أحسنِ الناسِ خُلُقًا ، ولا مسستُ خَزًّا ولا حريرًا ولا شيئًا كان ألينَ من كفِّ رسولِ اللهِ ، ولا شممتُ مِسكًا قط ولا عطرًا كان أطيبَ من عَرَقِ النبيَّ الراوي : أنس بن مالك المحدث : الألباني المصدر : مختصر الشمائل الصفحة أو الرقم: 296 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6911،3561) مفرقاً، ومسلم (2309، 2330) مفرقاً باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَيِّبَ الشَّمائلِ حَسَنَ العِشرةِ.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه: "خدَمْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عشْرَ سِنينَ، فما قال لي: أفٍّ قطُّ" و"أُفٍّ" كَلمةُ تَبرُّمٍ، أيْ: إنَّه لم يَتضجَّرْ منِّي في شَيءٍ قطُّ، "وما قال لي لِشَيءٍ صَنعْتُه: لِمَ صَنعتَه؟ ولا لِشَيءٍ تَركْتُه: لِمَ تَركْتَه؟"، والمعْنى: لمْ يقُلْ لِشَيءٍ صَنعْتُه مِن نفْسِي مِن غَيرِ أمْرٍ به: لِمَ صَنعْتَه؟ ولا لِشَيءٍ لمْ أصْنَعْهُ، وكنْتُ مأمورًا بِه: لِمَ لمْ تَصنَعْه؟ بالتَّوبيخِ أو اللَّومِ على ترْكِ الفِعلِ، وتَرْكُ اعتراضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أنسٍ رضِيَ اللهُ تعالى عنه فيما خالَفَ أمْرَه، محمولٌ على ما يَتعلَّقُ بالخِدمةِ لا فيما يَتعلَّقُ بالتَّكاليفِ الشَّرعيَّةِ؛ فإنَّه لا يجوزُ ترْكُ الاعتراضِ فيه، ويُفهَمُ منه: أنَّ أنَسًا لم يَرتكِبْ أمْرًا يَتوجَّهُ إليه فيه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اعتراضٌ.

قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: "وكان رسولُ اللهِ مِن أحسَنِ النَّاس خُلقًا"، أي: كان أفضَلَ النَّاسِ اتِّصافًا بمعالي الأخلاقِ قَولًا وعملًا مع كُلِّ الخَلْقِ حتَّى مع الحَيواناتِ والجَماداتِ؛ وذلك لكونِه أكملَ النَّاسِ إيمانًا.

وحُسنُ الخُلقِ مِن صِفاتِ الأنبياءِ والأولياءِ الصَّالحين، وهو اعتِدالُ الأخلاقِ بَينَ طَرفي مَذمومِها، ومُخالَفةُ النَّاسِ بالجميلِ منها، والبِشرُ والتودُّدُ لهم، والإشفاقُ عليهم، والاحتمالُ والحِلمُ والصَّبرُ فى المكارهِ، وتَركُ الاستطالةِ والكِبرِ على الناسِ والمؤاخذةِ، واستعمالِ الغضبِ، والسَّلاطةِ والغِلظةِ.

قال: "ولا مَسِسْتُ خَزًّا ولا حريرًا ولا شَيئًا كان ألْينَ مِن كفِّ رسولِ اللهِ"، وهذا مِن تَمامِ صِفاتِه الجَسديَّةِ؛ فقد كان جَميلَ الجِسمِ والجِلْدِ مع القُوَّةِ والفُتوَّةِ، "ولا شمَمْتُ مِسْكًا قطُّ ولا عِطْرًا كان أطيَبَ مِن عرَقِ النَّبيِّ"، وهذا أيضًا مِن حُسنِ شَمائلِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 368) 2015- حدثنا قتيبة قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس قال: ((خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط، وما قال لشيء صنعته لم صنعته، ولا لشيء تركته لم تركته)).

((وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا، ولا مسست خزا قط ولا حريرا ولا شيئا كان ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم)): وفي الباب عن عائشة، والبراء وهذا حديث حسن صحيح.

[صحيح البخاري] (4/ 189) ‌3561- حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد عن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال ((ما مسست حريرا ولا ديباجا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم ولا شممت ريحا قط أو عرفا قط أطيب من ريح أو عرف النبي صلى الله عليه وسلم)).

[صحيح البخاري] (9/ 12) ‌6911- حدثني عمرو بن زرارة، أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز، عن أنس قال: ((لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أخذ أبو طلحة بيدي، فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أنسا غلام كيس فليخدمك، قال: فخدمته في الحضر والسفر، فوالله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعت هذا هكذا، ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا)).

[صحيح مسلم] (4/ 1804 ) ((51- (‌2309) حدثنا سعيد بن منصور وأيو الربيع.

قالا: حدثنا حماد بن زيد عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك .

قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين.

والله! ما قال لي: أفا قط.

ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا؟ وهلا فعلت كذا؟

زاد أبو الربيع: ليس مما يصنعه الخادم.

ولم يذكر قوله: والله)).

52- (‌2309) وحدثناه أحمد بن حنبل وزهير بن حرب.

جميعا عن إسماعيل (واللفظ لأحمد) قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم.

حدثنا عبد العزيز عن أنس .

قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أخذ أبو طلحة بيدي.

فانطلق بي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: يا رسول الله! إن أنسا غلام كيس فليخدمك.

قال فخدمته في السفر والحضر.

والله! ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا؟ ولا لشيء لم أصنعه: لم لم تصنع هذا هكذا.

53- (2309) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وابن نمير.

قالا: حدثنا محمد بن بشر.

حدثنا زكرياء.

حدثني سعيد (وهو ابن أبي بردة) عن أنس ، قال: خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين فما أعلمه قال لي قط: لم فعلت كذا وكذا؟ ولا عاب علي شيئا قط.

54- (‌2309) قال أنس: والله! لقد خدمته تسع سنين.

ما علمته قال لشيء صنعته: لم فعلت كذا وكذا؟ أو لشيء تركته: هلا فعلت كذا وكذا.

[صحيح مسلم] (4/ 1814 ) ((81- (‌2330) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت، عن أنس.

ح وحدثني زهير بن حرب (واللفظ له).

حدثنا هاشم (يعني ابن القاسم).

حدثنا سليمان (وهو ابن المغيرة) عن ثابت، قال أنس ما شممت عنبرا قط ولا مسكا ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا مسست شيئا قط ديباجا ولا حريرا ألين مسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

82- (2330) وحدثني أحمد بن سعيد بن صخر الدارمي.

حدثنا حبان.

حدثنا حماد.

حدثنا ثابت عن أنس ، قال

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون.

كأن عرقه اللؤلؤ.

إذا مشى تكفأ.

ولا مسست ديباجة ولا حريرة ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولا شممت مسكة ولا عنبرة أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أحاديث ذات صلة