أنَّ أميرًا مِن أُمَراءِ الفِتْنةِ قَدِمَ المدينةَ، وكان قد ذَهَبَ بَصَرُ جابِرٍ، فقيلَ لجابِرٍ: لو تنَحَّيتَ عنه، فخَرَجَ يَمشي بَينَ ابنَيه فنُكِّبَ، فقال: تَعِسَ مَن أخافَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، فقال ابناه -أو أحدُهُما-: يا أبَتِ، وكيف أخافَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم، وقد ماتَ؟ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم يقولُ: مَن أخافَ أهلَ المدينةِ، فقد أخافَ ما بَينَ جَنبَيَّ.
أخرجه أحمد (14818) واللفظ له، وابن أبي شيبة (33094)، والحارث في ((المسند)) (394) المرفوع منه مطولاً
من أخاف أهلَ المدينةِ ، فقد أخافَ ما بين جنبيَّ .
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 1213 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (14818) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (33094)، والحارث في ((المسند)) (394) مطولاً باختلاف يسير عبَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حُبِّه لأهلِ المدينةِ، وأوْصَى بهم كلَّ المسلمينَ، كما أوصى بهم الأُمراءَ مِن بعدِه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "مَن أخاف أهلَ المدينةِ"، أي: مَن جعَلَهم يَخافون، "فقد أخاف ما بيْن جَنبيَّ"، أي: فقد أخافَني؛ لأنَّ بيْن جَنبَيه قلْبَه، والقلبُ مَحلُّ المخافةِ، وأخاف قلْبَه ورُوحَه ونفْسَه، وقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك؛ لأنَّهم جِيرانُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا لم يَرِدْ نَظِيرُه لِبُقعةٍ سِوى المدينةِ، ولذلك يَتعيَّنُ على الناسِ مَحبَّةُ أهلِ المدينةِ وسُكَّانِها، وقُطَّانِها وجِيرانِها، وتعظيمُهم.
وفي الحديثِ: تَحذيرٌ مِن إيذاءِ أهلِ المدينةِ أو بُغضِهم( ).
[مسند أحمد] (23/ 121 ط الرسالة) 14818- حدثنا علي بن عياش، حدثنا محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبد الله : أن أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة، وكان قد ذهب بصر جابر، فقيل لجابر: لو تنحيت عنه فخرج يمشي بين ابنيه فنكب.
فقال: تعس من أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال ابناه، أو أحدهما: يا أبت، وكيف أخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد مات؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أخاف أهل المدينة، فقد أخاف ما بين جنبي))
مصنف ابن أبي شيبة (12/ 180) 33094- حدثنا ابن نمير، عن هاشم بن هاشم، عن عبد الله بن نسطاس عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين , لا يقبل الله منه صرفا، ولا عدلا , من أخافها فقد أخاف ما بين هذين: ما بين جنبيه.
مسند الحارث = بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/ 467) 394- حدثنا محمد بن سعد، ثنا أبو ضمرة، حدثني هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، عن عبد الله بن نسطاس، عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين هذين)) يعني قلبه