أشدُّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ ، ثم الذين يلونَهم ، ثم الذين يلونَهم

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# رقائق وزهد - أشد الناس بلاء# إيمان - الأنبياء والرسل# مريض - فضل المرض والنوائب# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: فاطمة بنت اليمان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (7454) واللفظ له تامًا، وأحمد (27079)، والحاكم (8231) باختلاف يسير تامًا.

الشرح والتوضيح

يا رسولَ اللهِ ! أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً ؟ قال : الأنبياءُ ، ثم الصالحون ، ثم الأمثلُ فالأمثلُ ، يُبتلى الرجلُ على حسبِ دِينِه ، فإن كان في دِينِه صلابةٌ ، زِيدَ في بلائِه ، وإن كان في دِينِه رِقَّةٌ ، خُفِّفَ عنه ولا يزالُ البلاءُ بالمؤمنِ حتى يمشي على الأرضِ وليس عليه خطيئةٌ الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : الألباني المصدر : الإيمان لابن تيمية الصفحة أو الرقم: 78 خلاصة حكم المحدث : صحيح جعَلَ اللهُ ابتلاءَ العِبادِ بالمصائبِ والبلايا كَفَّاراتٍ للذُّنوبِ ومَحوًا للسَّيِّئاتِ، وفي هذا الحَديثِ يَقولُ سَعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رضِيَ اللهُ عَنه: "قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟" أي: مَن أثقَلُ النَّاسِ ابتِلاءً وأشَدُّهم مَصائِبَ وبَلايا؟ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: الأنبياءُ"، أي: أشَدُّ النَّاسِ المُبتَلِينَ وأثقَلُهم بَلاءً ومصائبَ وبَلايا هم الأنبياءُ، "ثمَّ الصَّالحونَ، ثمَّ الأمثَلُ فالأمثَلُ"، أي: ثمَّ الصَّالِحون فالصَّالحون، وأشبَهُهم بالأنبياءِ، والأشبَهُ بالفضلِ، والأقرَبُ إلي الخيرِ، "يُبتَلى الرَّجلُ على حسَبِ دِينِه"، أي: ويَكونُ البلاءُ على قدْرِ دِينِ المرءِ قوَّةً وضَعفًا، "فإنْ كان في دِينِه صَلابةٌ زِيدَ في بَلائِه"، أي: فإنْ كان دِينُ المرءِ صُلبًا قَويًّا وإيمانُه شَديدًا، كان البلاءُ شديدًا، والمصائبُ والبلايا كثيرةً، "وإنْ كان في دِينِه رِقَّةٌ خُفِّفَ عنه"، أي: وإنْ كان دِينُ المرْءِ ضَعيفًا رَقيقًا، كان البلاءُ خَفيفًا والبلايا قليلةً؛ فكلُّ امرِئٍ يُبتَلى على قدْرِ دِينِه، "ولا يَزالُ البلاءُ بالمُؤمنِ"، أي: فلا يَزالُ البلاءُ نازِلًا على العَبدِ المُؤمِن والبلايا تُصيبُه، "حتَّى يَمشِيَ على الأرضِ وليس عليه خطيئةٌ"، أي: حتَّى يَغفِرَ اللهُ للعبْدِ المُبتلَى ذُنوبَه بهذا البلاءِ وتلك البلايا، فيَترُكَ البلاءُ العبْدَ وقد غُفِرَت له ذُنوبُه كلُّها، وليس عليه شَيءٌ أبدًا، ويكونَ للمؤمِنين المبتَلَيْن على ذلك الجزاءُ الحسَنُ يومَ القِيامةِ.

وفي الحديثِ: أنَّ البلايا والمصائِبَ كَفَّاراتٌ للذُّنوبِ والخَطايا.

وفيه: بَيانُ أنَّ الابتِلاءَ مِن شأنِ الصَّالحين .

الأصول والأحكام

السنن الكبرى للنسائي (7/ 53) 7454 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا شعبة، قال: أخبرني حصين، قال: سمعت أبا عبيدة بن حذيفة، يحدث عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في نساء نعوده فإذا بسقاء مغطى عليه من شدة ما يجد من الحمى قلت: يا رسول الله، لو دعوت الله فكشف عنك قال: إن من أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم

مسند أحمد (45/ 10) 27079 - حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن عمته فاطمة أنها قالت: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوده في نساء، فإذا سقاء معلق نحوه يقطر ماؤه عليه من شدة ما يجد من حر الحمى، قلنا: يا رسول الله، لو دعوت الله فشفاك، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم

المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 448) 8231 - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن مرزوق، ثنا أبو عامر العقدي، ثنا شعبة، عن حصين، قال: سمعت أبا عبيدة بن حذيفة يحدث، عن عمته فاطمة ، قالت: عدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فإذا سقاء معلق، وماؤه يقطر عليه من شدة ما يجد من حر الحمى، فقلت: يا رسول الله لو دعوت الله فأذهبه عنك، فقال: إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم

أحاديث ذات صلة