أفضلُ الصلاةِ طولُ القنوتِ [يعني حديث: عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه سُئِل أيُّ الإسلامِ أفضَلُ قال مَن سلِم المُسلِمونَ مِن لسانِه ويدِه قيل وأيُّ الجهادِ أفضَلُ قال مَن عُقِر جَوادُه وأُهريق دَمُه قيل فأيُّ الصَّلاةِ أفضَلُ قال طُولُ القُنوتِ]

الدلالات الموضوعية:# تراويح وتهجد وقيام ليل - طول القيام والسجود في قيام الليل# صلاة - وقوف المصلي وقيامه
المصدر: الجامع الصغير
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: السيوطي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البزار (3016)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2106) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

أَفْضَلُ الصَّلاةِ طُولُ القُنُوتِ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 756 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (387)، وابن ماجة (1421)، وأحمد (14368) باختلاف يسير.

الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وهي ركنُ الإسْلامِ الرَّكينُ الَّذي لا بدَّ لكلِّ مُسلمٍ من أدائِه دونَ عُذرٍ، وقد جُعِلتْ قُرَّةُ عَينِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ؛ ولذلك كان يُكثِرُ مِن نَوافلِ الصَّلاةِ وقِيامِ اللَّيلِ، حتَّى إنَّه كان يَقومُ اللَّيلَ حتَّى تَتورَّمَ قدَماهُ؛ ممَّا يُطوِّلُ فيه مِنَ الوقوفِ بيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالَى قارئًا داعيًا خاشعًا مُتضرِّعًا.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أفضلَ أمرٍ مِن أمورِ الصَّلاةِ عُمومًا هو طُولُ القُنوتِ، والمرادُ بطُولِ القُنوتِ: طولُ القيامِ في الصَّلاةِ للقراءةِ، وقد جاء مُصرَّحًا به فيما أخرَجَه أبو داودَ، عن عبدِ اللهِ بن حَبَشيٍّ الخَثْعَميِّ رَضيَ اللهُ عنه، «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئلَ: أيُّ الأعْمالِ أفضَلُ؟ قال: طولُ القيامِ»، وقدْ يُرادُ بالقُنوتِ الدُّعاءُ والخُشوعُ والتَّذلُّلُ للهِ تعالى، وقد كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ ذلك، خاصَّةً في التَّطوُّعِ وقِيامِ اللَّيلِ؛ فكان يَقِفُ معَ كلِّ آيةٍ، ولا يَمُرُّ بآيةٍ فيها دُعاءٌ إلَّا دعَا به، وإنْ كان فيها عَذابٌ استعاذَ باللهِ عزَّ وجلَّ منه...

وهكذا.

وصَلاةُ الفَريضةِ -حتَّى وإنْ لم يَكُنْ فيها تَطويلُ القيامِ والقراءةِ والدُّعاءِ- أفضلُ مِن صَلاةِ النَّفلِ الَّتي فيها هذا التَّطويلُ؛ لأنَّ الفَريضةَ هي الَّتي أوجبَها اللهُ تعالَى وحدَّدَها بوَقتٍ وعَددِ رَكَعاتٍ مُعيَّنٍ، ويُعاقَبُ على ترْكِها، ولأنَّ الفريضةَ أيضًا قدْ أُمِرَ أنْ تُؤدَّى في جَماعةٍ، وأُمِرَ بالتَّخْفيفِ فيها؛ مُراعاةً للمَريضِ وذي الحاجةِ ونحوِهما؛ أمَّا في النَّافلةِ والتَّطوُّعِ، فيُطوِّلُ كلُّ امْرئٍ فيها حسَبَ طاقتِه؛ فحصَلَ بذلك لكلِّ صلاةٍ مِيزتُها وفَضلُها.

وفي الحَديثِ: فَضلُ طُولِ القُنوتِ والقيامِ للقراءةِ في الصَّلاةِ، معَ الخُشوعِ والدُّعاءِ.

الأصول والأحكام

[مسند البزار = البحر الزخار] (8/ 34) :

3016 - حدثنا عمرو بن علي، قال: أخبرنا خلاد بن يزيد، قال: أخبرنا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، عن الأعمش، عن شقيق، عن أبي ‌موسى ، رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أي الإسلام أفضل؟، قال: من سلم المسلمون ‌من ‌لسانه ‌ويده ، ‌قيل: ‌فأي ‌الجهاد ‌أفضل؟، قال: من عقر جواده وأهريق دمه ، قيل: فأي الصلاة أفضل؟، قال: طول القنوت وهذا الحديث ولا نعلم أحدا رواه عن الأعمش عن شقيق عن أبي ‌موسى إلا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية وغير ابن أبي غنية إنما يرويه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم

[المعجم الأوسط للطبراني] (2/ 323) :

2106 - حدثنا أحمد قال: نا أبو حفص عمرو بن علي قال: نا خلاد بن يزيد الباهلي قال: نا عبد الملك بن أبي غنية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل: أي الإسلام أفضل؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده قيل: وأي الجهاد أفضل؟ قال: من عقر جواده، وأهريق دمه قيل: فأي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت

لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا ابن أبي غنية "

أحاديث ذات صلة