أَيَعجِزُ أحَدُكم أنْ يَقرأَ ثُلُثَ القُرآنِ في لَيلةٍ: اللهُ الواحدُ الصَّمدُ.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10529)، وابن ماجه (3789)، وأحمد (17109) واللفظ له
أَيَعْجِزُ أحَدُكُمْ أنْ يَقْرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالوا: وكيفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قالَ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ.
الراوي : أبو الدرداء المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 811 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري قِراءَةُ القُرآنِ فيها الخَيرُ والبَرَكةُ؛ فهو حبْلُ اللهِ المتِينُ، وفيهِ طُمَأنينَةُ النَّفسِ، وعِظَمُ الأَجْرِ، وقدْ خصَّ اللهُ تعالَى سُورةَ الإخلاصِ بفَضلٍ عَظيمٍ.
وفي هذا الحديثِ يَسْأَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم الصَّحابةَ مُعَلِّمًا لهم: «أَيَعْجِزُ أحدُكم أنْ يَقرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القُرآنِ؟» ولأنَّ الأمرَ صَعْبٌ تَعَجَّبَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم، وسَألوه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: كيْف يَقْرَأُ أَحَدٌ ثُلُثَ القُرآنِ في ليْلةٍ واحدةٍ؟! فَأَجابَهُمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بأنْ قِراءةَ سُورةِ الإخلاصِ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، تُساوي قِراءةَ ثُلُثِ القرآنِ، فيَحْصُلُ لقارئِها ثَوابُ قِراءةِ ثُلُثِ القرآنِ، وهي تُساوِي ثُلُثَ القرآنِ بِاعْتِبَارِ مَعَانِيهِ؛ فإنَّ القرآنَ فيه أحكامٌ، وأخبارٌ، وتَوحيدٌ، والتَّوحيدُ يَدخُل فيه مَعرِفةُ أسماءِ اللهِ تعالَى وصِفاتِه، وقَدِ اشْتَمَلَتْ هي على القِسْمِ الثَّالثِ (التَّوحيدِ)؛ فكانت ثُلُثًا بهذا الاعتبارِ، وفي رِوايةٍ في صَحيح مُسْلِمٍ: «إنَّ اللهَ جَزَّأَ القرآنَ ثَلاثةَ أجزاءٍ، فَجَعَلَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} جُزءًا مِن أجزاءِ القرآنِ»؛ وذلك لأنَّها اشتمَلَتْ على اسمَينِ مِن أسماءِ اللهِ تعالَى، مُتَضَمِّنَيْنِ كُلَّ أوصافِ الكمالِ، ولم يُوجَدَا في غيرِها مِن سُوَرِ القُرآنِ، وهما: الأَحَدُ، والصَّمَدُ؛ فإنَّهما يَدُلَّانِ على ذَاتِ اللهِ الموصوفةِ بجَميعِ أوصافِ الكمالِ، وبيانُ ذلك: أنَّ الأَحَدَ يُشْعِرُ بِوُجودِهِ الخاصِّ، الَّذي لا يُشارِكُهُ فيه أَحَدٌ غيرُهُ، والصَّمَدَ يُشْعِرُ بجميعِ أوصافِ الكمالِ؛ لأنَّهُ الَّذي بَلَغَ سُؤْدُدُه إلى مُنتهَى الرِّفْعةِ والكمالِ، والَّذي يَحْتَاجُ إليه جميعُ الخَلائقِ، وهو لا يَحْتَاجُ إلى أَحَدٍ سُبحانه.
وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ سُورةِ الإخلاصِ.
وفيه: سَعَةُ عَظيمُ فَضلِ اللهِ تعالَى على عِبادِهِ؛ بأنْ جَعَلَ قِراءةَ سُورةٍ قَصيرةٍ تَعْدِلُ ثُلُثَ القرآنِ.
[السنن الكبرى - للنسائي] (6/ 175) 10529- أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا بشر عن شعبة عن أبي قيس قال سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن أبي مسعود عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: يغلب أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة قالوا ومن يطيق ذلك قال قل هو الله أحد وقد روى هذا الحديث موسى بن طلحة عن أبي أيوب قوله.
[سنن ابن ماجه] (2/ 1245) 3789- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس الأودي، عن عمرو بن ميمون، عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الله أحد الواحد الصمد تعدل ثلث القرآن)).
[مسند أحمد] ـ الرسالة] (28/ 332) 17109- حدثنا عبد الرحمن هو ابن مهدي، عن سفيان، عن أبي قيس، عن عمرو بن ميمون، عن أبي مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة: الله الواحد الصمد)).