مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في يومي بَيْنَ سَحْري ونَحْري فدخَل عبدُ الرَّحمنِ بنُ أبي بكرٍ عليه ومعه سواكٌ رَطْبٌ فنظَر إليه فظنَنْتُ أنَّ له إليه حاجةً فأخَذْتُه فمضَغْتُه وقضَمْتُه وطيَّبْتُه فاستَنَّ كأحسَنِ ما رأَيْتُه مُستَنًّا ثمَّ ذهَب يرفَعُ فسقَط فأخَذْتُ أدعو اللهَ بدُعاءٍ كان يدعو به جِبريلُ أو يدعو به إذا مرِض فجعَل يقولُ : ( بَلِ الرَّفيقَ الأعلى مِن الجنَّةِ ـ ثلاثًا ـ ) وفاضَتْ نفسُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتِ : الحمدُ للهِ الَّذي جمَع بَيْنَ رِيقي ورِيقِه في آخِرِ يومٍ مِن الدُّنيا

الدلالات الموضوعية:# طهارة - السواك# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# مريض - شدة المرض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (1254) بلفظه مطولًا، وأخرجه البخاري (890، 1389، 4438، 4449 ) مفرقًا، وأخرجه أحمد (24216)، والحاكم (6720) جميعًا بلفظ مقارب، وأخرجه مسلم (418، 2443، 2444) مفرقًا مختصرًاأخرجه ابن حبان (7116) بلفظه، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (1254) بلفظه مطولًا، وأخرجه البخاري (890، 1389، 4438، 4449 ) مفرقًا، وأحمد (24216) و، والحاكم (6720) جميعًا بلفظ مقارب، وأخرجه مسلم (418، 2443، 2444) مفرقًا مختصرًا

الشرح والتوضيح

إنَّ مِن نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تُوُفِّيَ في بَيْتِي، وفي يَومِي، وبيْنَ سَحْرِي ونَحْرِي، وأنَّ اللَّهَ جَمَع بيْنَ رِيقِي ورِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ؛ دَخَلَ عَلَيَّ عبدُ الرَّحْمَنِ وبِيَدِهِ السِّوَاكُ، وأَنَا مُسْنِدَةٌ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَأَيْتُهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ، وعَرَفْتُ أنَّه يُحِبُّ السِّوَاكَ، فَقُلتُ: آخُذُهُ لَكَ؟ فأشَارَ برَأْسِهِ: أنْ نَعَمْ، فَتَنَاوَلْتُهُ، فَاشْتَدَّ عليه، وقُلتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ؟ فأشَارَ برَأْسِهِ: أنْ نَعَمْ، فَلَيَّنْتُهُ، فأمَرَّهُ، وبيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ -أوْ عُلْبَةٌ؛ يَشُكُّ عُمَرُ- فِيهَا مَاءٌ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ في المَاءِ فَيَمْسَحُ بهِما وجْهَهُ، يقولُ: لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، إنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ، ثُمَّ نَصَبَ يَدَهُ، فَجَعَلَ يقولُ: في الرَّفِيقِ الأعْلَى، حتَّى قُبِضَ ومَالَتْ يَدُهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4449 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي في ((الدلائل)) (7/ 206)، والبغوي في ((شرح السنة)) (3826) واللفظ لهما، وأحمد (25640)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (4586) بنحوه.

كانت مُصيبةُ المُسلِمينَ الكُبْرى بوَفاةِ رَسولِهمُ الكَريمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقدْ كان في مَرَضِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي مات فيه عِبَرٌ، وعِظاتٌ، وأحْكامٌ، وتَوْجيهاتٌ للصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ عليهم وللأمَّةِ جَميعًا.

وفي هذا الحَديثِ تَحْكي أمُّ المؤمِنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ مِن نِعَمِ اللهِ عليها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا مات، ماتَ في حُجرَتِها، وفي يَومِها، وبيْنَ سَحْرِها ونَحْرِها، والسَّحْرُ هو أعْلى البَطنِ، والنَّحرُ مَوضِعُ العِقدِ منَ الصَّدرِ، والمَعنى: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاضَت رُوحُه وهي مُحتَضِنةٌ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على صَدرِها، ورأسُه الشَّريفُ عندَ ذَقَنِها، وأنَّ اللهَ جمَعَ بينَ ريقِه وريقِها عندَ مَوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَ ريقَها رَضيَ اللهُ عنها يصِلُ إلى فَمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورِيقَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصِلُ إلى فَمِها قُبَيلَ وَفاتِه بلَحظةٍ قَصيرةٍ، وسَببُ ذلك أنَّ أخاها عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بَكرٍ رَضيَ اللهُ عنهم دخَلَ عليهم ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستنِدًا إلى صَدرِها، وكان بيَدِ عبدِ الرَّحمنِ سِواكٌ -وهو عودٌ يكونُ مِن جُذورِ شَجَرِ الأَراكِ، ويُتَّخَذُ لتَنْظيفِ الأسْنانِ وتَطْهيرِ الفَمِ-، فرَأتْ أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنظُرُ إلى السِّواكِ، وكانت أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها تَعلَمُ أنَّ مِن طَبْعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبَّ السِّواكِ مُطلَقًا، أو عندَ تَغيُّرِ الفَمِ خُصوصًا، فسَألَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آخُذُه لكَ منه؟ فأشارَ إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «نَعَم»، فأخَذَتْه مِن أخِيها، وناوَلَتْه إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فاستَعْمَلَه، فاشتَدَّ السِّواكُ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لأنَّه لم يَزَلْ قاسيًا لم يُستَخدَمْ قبْلُ، فسَألَتْ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تُليِّنَه له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فوافَقَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخَذَتِ السِّواكَ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان في فَمِه، وعليه مِن رِيقِه الشَّريفِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومَضَغَتْه بأسْنانِها لتُلَيِّنَه له، وأخَذَه منها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّةً أُخْرى، فجمَعَ اللهُ بذلك بيْنَ ريقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورِيقِها رَضيَ اللهُ عنها.

وتَحْكي أمُّ المؤمِنينَ رَضيَ اللهُ عنها عن شدَّةِ ما كان يُعانيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن سَكَراتِ المَوتِ؛ فتَذكُرُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان بيْنَ يَدَيْه رَكْوةٌ فيها ماءٌ، أي: قِرْبةٌ مِن جِلدٍ مَمْلوءةٌ ماءً، فجعَلَ يُدخِلُ يَدَه، فيَأخُذُ ماءً منها، ثمَّ يُمرِّرُها على وَجهِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَخْفيفًا لحَرارةِ الحُمَّى ووَجَعِه الَّذي به، ويقولُ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ، إنَّ للمَوتِ سَكَراتٍ»، أي: شَدائِدَ وأهْوالًا وآلامًا عَظيمةً، ثمَّ مَدَّ يَدَه ورَفَعَها مُشيرًا بها إلى الأعْلى، فجعَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «اللَّهُمَّ في الرَّفيقِ الأعْلى»، والرَّفيقُ الأعْلى: همُ الَّذين أنعَمَ اللهُ عليهم منَ النَّبيِّينَ، والصِّدِّيقينَ، والشُّهَداءِ، والصَّالِحينَ، وحسُنَ أولئك رَفيقًا، وقيلَ: هو الجَنَّةُ، وقيلَ: هو جَماعةُ الأنْبياءِ الَّذين يَسكُنونَ أعْلى عِلِّيِّينَ، واخْتارَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يكونَ عندَ اللهِ في الجنَّةِ، وفي رُفْقةِ المَلأِ الأعْلى بدَلًا منَ البَقاءِ في الدُّنْيا، وفي رِوايةِ الصَّحيحينِ قالت: «وعرَفْتُ أنَّه الحَديثُ الَّذي كان يُحدِّثُنا به»، أي: مِن إخْبارِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأمْرِ تَخيُّرِ الأنْبياءِ، قالت: فكانت تلك آخِرَ كَلِمةٍ تكلَّمَ بها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت وَفاتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في السَّنةِ الحاديةَ عَشْرةَ مِن الهِجْرةِ.

فجعَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «في الرَّفيقِ الأعْلى»، حتَّى قُبِضَت رُوحُه، وسَقَطَت يَدُه بعدَ أنْ كان يُشيرُ بها إلى الأعْلى، وهو إشارة إلى نَزعِ الرُّوحِ منَ الجسَدِ.

وفي الحَديثِ: فَضيلةُ أمِّ المؤمِنينَ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها وفِطنتِها.

وفيه: بشَريَّةُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه يَعْتَريه ما يَعْتَري البشَرَ منَ الصِّحَّةِ والمرَضِ، والقوَّةِ والضَّعفِ.

وفيه: صَبرُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على شدَّةِ الألَمِ.

وفيه: حُبُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للسِّواكِ، وحِرصُه عليه.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان (16/ 53) 7116- أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا ابن علية عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: "مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته وفي يومي وبين سحري ونحري فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب فنظر إليه صلى الله عليه وسلم فظننت أن له فيه حاجة فأخذته فلقطته ومضغته وطيبته ثم دفعته إليه فاستن كأحسن ما رأيته مستنا قط ثم ذهب يرفعه إلي فسقط من يده فأخذت أدعو كان يدعو به صلى الله عليه وسلم إذا مرض فلم يدع به في مرضه ذلك فرفع بصره إلى السماء فقال: "الرفيق الأعلى الرفيق الأعلى"، ففاضت نفسه صلى الله عليه وسلم الحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا.

مسند إسحاق بن راهويه (3/ 661) :

‌1254 - أخبرنا الثقفي، نا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة ، قالت: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ويومي وبين سحري ونحري، فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر عليه ومعه سواك رطب فنظر إليه فظننت أن له إليه حاجة فأخذته ومضغته وقضمته وطيبته فاستن كأحسن ما رأيته مستنا ثم ذهب ليرفع يده فسقط فأخذت أدعو الله بدعاء كان يدعو به جبريل أو يدعو به إذا مرض فجعل يقول: " الرفيق الأعلى من الجنة ثلاثا وفاضت نفسه، فقالت: الحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من أيام الدنيا ".

[صحيح البخاري] (2/ 4) :

‌890 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني سليمان بن بلال قال: قال هشام بن عروة: أخبرني أبي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقصمته، ثم مضغته فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستن به وهو مستسند إلى صدري.

[صحيح البخاري] (2/ 102): ‌1389 - حدثنا إسماعيل حدثني سليمان، عن هشام وحدثني محمد بن حرب: حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكرياء، عن هشام، عن عروة، عن عائشة قالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتعذر في مرضه: أين أنا اليوم، أين أنا غدا؟.

استبطاء ليوم عائشة، فلما كان يومي، قبضه الله بين سحري ونحري، ودفن في بيتي.

[صحيح البخاري] (6/ 10): ‌4438 - حدثنا محمد، حدثنا عفان، عن صخر بن جويرية، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري، ومع عبد الرحمن سواك رطب يستن به، فأبده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره، فأخذت السواك فقصمته، ونفضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستن به، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استن استنانا قط أحسن منه، فما عدا أن فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يده أو إصبعه ثم قال: في الرفيق الأعلى، ثلاثا، ثم قضى، وكانت تقول: مات بين حاقنتي وذاقنتي.

[صحيح البخاري] (6/ 13): ‌4449 - حدثني محمد بن عبيد، حدثنا عيسى بن يونس، عن عمر بن سعيد قال: أخبرني ابن أبي مليكة: أن أبا عمرو، ذكوان، مولى عائشة أخبره: أن عائشة كانت تقول: إن من نعم الله علي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته: دخل علي عبد الرحمن، وبيده السواك، وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم، فتناولته، فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم، فلينته، وبين يديه ركوة أو علبة - يشك عمر - فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه، يقول: لا إله إلا الله، إن للموت سكرات، ثم نصب يده، فجعل يقول: في الرفيق الأعلى، حتى قبض ومالت يده.

[مسند أحمد] (40/ 261 ط الرسالة) :

‌24216 - حدثنا إسماعيل، قال: أخبرنا أيوب، عن ابن أبي مليكة قال: قالت عائشة : مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي ويومي وبين سحري ونحري، فدخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب، فنظر إليه، فظننت أن له فيه حاجة، قالت: فأخذته، فمضغته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إليه، فاستن كأحسن ما رأيته مستنا قط، ثم ذهب يرفعه إلي، فسقط من يده، فأخذت أدعو الله عز وجل بدعاء كان يدعو له به جبريل عليه السلام، وكان هو يدعو به إذا مرض، فلم يدع به في مرضه ذلك، فرفع بصره إلى السماء، وقال: " الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى" يعني وفاضت نفسه، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من أيام الدنيا.

المستدرك على الصحيحين (4/ 8) :

‌6720 - أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إسماعيل ابن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، قال: قالت عائشة ، رضي الله عنها: مات رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري، ودخل عليه عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب، فنظر إليه حتى ظننت أن له فيه حاجة، فأخذته فمضغته وقضمته وطيبته، ثم دفعته إليه فاستن كأحسن ما رأيته مستنا قط، ثم ذهب يرفعه إلي، فسقطت يده، فأخذت أدعو له بدعاء كان يدعو له به جبريل عليه الصلاة والسلام وكان هو يدعو به إذا مرض، فلم يدع به في مرضه ذاك فرفع بصره إلى السماء وقال: الرفيق الأعلى وفاضت نفسه صلى الله عليه وسلم، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.

أحاديث ذات صلة