لم يكُنْ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِشَهرٍ أكثَرَ صيامًا منه لِشَعبانَ، فكان يَصومُه أو عامَّتَه.
أخرجه النسائي (2354) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1969)، ومسلم (1156) دون قوله: "فكان يَصومُه أو عامَّتَه"
لمْ أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَصُومُ في شهرٍ أكثرَ من صِيامِهِ للهِ في شَعْبانَ ، كان يَصُومُ شَعْبانَ إلَّا قَلِيلا ، بَلْ كان يَصُومُهُ كلَّهُ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : مختصر الشمائل الصفحة أو الرقم: 256 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (303) واللفظ له، ومسلم (1156)، والنسائي (2179) بلفظه مع زيادة في أوله.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتنفَّلُ بالصِّيامِ في بعضِ أيَّامِ السَّنةِ؛ تقرُّبًا إلى اللهِ، وتَعليمًا لأُمَّتِه، وحثًّا لها على صِيامِ أفضَلِ الأيَّامِ بعدَ رمضانَ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: "لم أَرَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُ في شَهرٍ أكثَرَ مِن صِيامِه للهِ في شعبانَ"، أي: لم يكُنْ يَصومُ أيَّامًا في أيِّ شَهرٍ أكثَرَ مِن صِيامِه في شَهرِ شَعبانَ؛ "كان يَصومُ شعبانَ إلَّا قليلًا، بلْ كان يَصومُه كلَّه"، وهذا يُوضِّحُ اهتمامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَهرِ شعبانَ، وعلَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك في رِوايةِ النَّسائيِّ مِن حديثِ أُسامةَ بنِ زيدٍ، فقال: "ذلك شَهرٌ يَغفُلُ الناسُ عنه بيْن رجَبٍ ورمضانَ، وهو شَهرٌ تُرفَعُ فيه الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، فأُحِبُّ أنْ يُرفَعَ عَمَلي وأنا صائمٌ".
وهذا يُوهِمُ بظاهِرِه التعارُضَ بيْنه وبيْن ما رُوِيَ مِن النَّهيِ عن تقدُّمِ رَمضانَ بصَومِ يومٍ أو يومينِ، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المقصودُ بصِيامِ كلِّ شَعبانَ صِيامَ مُعظَمِه، ويجوزُ في اللُّغةِ أنْ يُقالَ لمَن صام أكثَرَ الشَّهرِ: إنَّه صامه كلَّه.
وفي الحديثِ: تَعظيمُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِشَهرِ شَعبانَ وإكثارُه الصَّومَ فيه .
سنن النسائي (4/ 200) :
2354 - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم قال: حدثنا عمي قال: حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لشهر أكثر صياما منه لشعبان؛ كان يصومه أو عامته.
[صحيح البخاري] (3/ 38) :
1969 - حدثنا عبد الله بن يوسف : أخبرنا مالك ، عن أبي النضر ، عن أبي سلمة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، فما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر صياما منه في شعبان.
[صحيح مسلم] (2/ 810 ) :
175 - (1156) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها؛ أنها قالت:كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر.
و يفطر حتى نقول: لا يصوم.
وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان.
وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان.