تَسأَلوني عن السَّاعةِ، وإنَّما عِلْمُها عندَ اللهِ، أُقسِمُ باللهِ ما على الأرضِ نَفْسٌ مَنفوسةٌ اليومَ يَأْتي عليها مِئةُ سَنةٍ.

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# فتن - لا يبقى من الصحابة أحد إلى بعد المائة من الهجرة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2538)، والترمذي (2250)، وأحمد (14717) واللفظ له

الشرح والتوضيح

وولد لفلان من الأنصار غلام، فسماه محمدا، فقالت الأنصار: لا نكنيك برسول الله.

حتى قعدنا في الطريق نسأله عن الساعة، فقال: جِئْتُمُونِي تَسْأَلونِي عَنِ السَّاعَةِ قُلْنا نَعَمْ قال ما من نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ ، يأتي عليْها مِائَةُ سَنَةٍ قُلْنا وُلِدَ لرجلٍ مِنَ الأنصارِ غلامًا َفسَمَّاهُ محمدًا فقالتِ الأنْصارُ لا نُكَنِّيكَ بِرَسُولِ اللهِ قال أحسنَتِ الأنْصارُ ، سَمُّوا بِاسْمِي و لا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الأدب المفرد الصفحة أو الرقم: 739 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (961) واللفظ له، وأحمد (14183)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (7238) بالفقرة الثانية فقط: ولد لرجل من الأنصار....الحديث".

في هذا الحديثِ يَحكي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه: "وُلِدَ لِفُلانٍ مِن الأنصارِ غُلامٌ، فسمَّاهُ مُحمَّدًا، فقالتِ الأنصارُ: لا نُكنِّيك برَسولِ اللهِ"، أي: لا نُناديك بأبي محمَّدٍ، "حتَّى قعَدْنا في الطَّريقِ نسأَلُه"، أي: نَسأَلُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، "عن السَّاعةِ، فقال: جِئْتُموني تَسأَلُوني عن السَّاعةِ؟" أي: عن أماراتِها ومَوعدِها، وكان ذلك قبْلَ مَوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَهْرٍ أو نَحوِه، "قُلْنا: نعم، قال: ما مِن نفْسٍ مَنفوسةٍ يأْتي عليها مِئةُ سَنةٍ"، المُرادُ: أنَّ كلَّ نفْسٍ مَخلوقةٍ كانتْ تلك اللَّيلةَ على الأرضِ لا تَعيشُ بعدَها أكثرَ مِن مِئةِ سَنةٍ، سواءٌ قلَّ عُمرُها قبْلَ ذلك أمْ لا، وليسَ فيه نَفْيُ عَيْشِ أحدٍ يُوجَدُ بعدَ تلكَ اللَّيلةِ فوقَ مِئةِ سَنةٍ، "قُلْنا: وُلِدَ لِرجُلٍ مِن الأنصارِ غُلامٌ فسمَّاهُ محمَّدًا، فقالتِ الأنصارُ: لا نُكنِّيك برسولِ اللهِ، قال: أحسَنَتِ الأنصارُ، سَمُّوا باسْمِي ولا تَكْتَنوا بكُنْيَتي"، يعني: سَمُّوا بمحمَّدٍ، ولكنْ لا تَكتَنُوا بكُنْيَتِي، وهي أبو القاسمِ، ولمَّا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكْنى أبا القاسمِ؛ لأنَّه يَقسِمُ بيْن النَّاسِ مِن قِبَلِ اللهِ تعالى ما يُوحَى إليه ويَنزِلُ عليه، ويُنزِلُهم مَنازِلَهم الَّتي يَستحِقُّونها مِن الشَّرفِ والفضْلِ وقَسْمِ الغَنائمِ، ولم يكُنْ أحدٌ منهم يُشارِكُه في هذا المعنى: منَعَ أنْ يُكْنَى به غيرُه بهذا المعنى، وقد قيل: إنَّ النَّهيَ كان مُتعلِّقًا بزَمَنِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي الحديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ نُبوَّتِه صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: تَعظيمُ مَكانةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالتوَقِّي والحَذَرِ عند اختيارِ الأسماءِ والكُنَى، التي يَحتمِلُ أنْ يكونَ في استِخدامِها إساءةٌ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1966 ) :

218 - (2538) حدثني هارون بن عبد الله وحجاج بن الشاعر.

قالا: حدثنا حجاج بن محمد.

قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول، قبل أن يموت بشهر "تسألوني عن الساعة؟ وإنما علمها عند الله.

وأقسم بالله! ما على الأرض من نفس منفوسة تأتي عليها مائة سنة".

218 - م - (2538) حدثنيه محمد بن حاتم.

حدثنا محمد بن بكر.

أخبرنا ابن جريج ، بهذا الإسناد.

ولم يذكر: قبل موته بشهر.

سنن الترمذي (4/ 520) :

2250 - حدثنا هناد قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما على الأرض نفس منفوسة _ يعني اليوم _ تأتي عليها مائة سنة وفي الباب عن ابن عمر، وأبي سعيد، وبريدة: هذا حديث حسن

[مسند أحمد] (23/ 61 ط الرسالة) :

14717 - حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال قبل أن يموت بشهر: " تسألوني عن الساعة، وإنما علمها عند الله؟! أقسم بالله ما على الأرض نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مئة سنة ".

أحاديث ذات صلة