أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَ فاطِمَةَ، قالتْ -أي: عائِشَةُ-: فتكلَّمتُ أنا، فقال: أَمَا ترضيْنَ أنْ تكوني زوجتي في الدُّنيا والآخرةِ.
أخرجه ابن حبان (7095)، والحاكم (6729) من حديث عائشة رضي الله عنها
أَما تَرْضَيْنَ أنْ تَكُونِي زَوْجَتِي في الدنيا و الآخرةِ ؟ قُلْتُ : بلى قال : فَأنْتِ زَوْجَتِي في الدنيا و الآخرةِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : السلسلة الصحيحة الصفحة أو الرقم: 2255 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن حبان (7095)، والحاكم (6729) واللفظ لهما، والآجري في ((الشريعة)) (1876) بنحوه محتصرًا.
كانتْ عائِشَةُ أُمُّ المُؤمِنينَ لها مَكانةٌ عظيمةٌ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقد كان يُحِبُّها حُبًّا شديدًا، حتى إنَّه طَلَبَ أنْ يُمرَّضَ في بَيتِها في مَرَضِه الذي ماتَ فيه، وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لبعضِ هذه المعاني؛ حيثُ تَحكي عائِشَةُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: "أمَا تَرْضَينَ أنْ تَكوني زَوْجَتي في الدُّنيا والآخِرَةِ؟" وهذا القَولُ منه من بابِ التَّرضيةِ لها، وبيانِ مَكانَتِها في قَلبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الدُّنيا بكَونِها أحَبَّ زَوْجاتِه إليه، وفي الآخِرَةِ بأنْ تَكونَ رَفيقَتَه في الجَنَّةِ، "قُلتُ: بَلى"، بمعنى؛ أنَّها تَرْضى وتُحِبُّ أنْ تَكونَ كذلك، "قال: فأنتِ زَوْجَتي في الدُّنيا والآخِرَةِ"، وهذا إخبارٌ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحمِلُ لها البِشارةَ بأنَّها ستَظَلُّ زَوجَتَه في الدُّنيا، وستَكونُ زَوجَتَه كذلك في الجَنَّةِ بإذْنِ اللهِ، وكان سببَ ذلك أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان قد ذكَرَ فاطمةَ رضِيَ اللهُ عنها وفَضْلَها ومَكانَتَها، فتَكلَّمَتْ عائِشَةُ، فبشَّرَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ لها مَكانةً خاصَّةً تَختَلِفُ عن مَكانةِ فاطمةَ.
وفي الحديثِ: بَيانُ مَكانةِ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها ومَنقَبَتِها .
صحيح ابن حبان - الرسالة (16/ 7) 7095- أخبرنا ابن خزيمة حدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثني أبي حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير عن أبيه قال: حدثتنا عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة قالت: فتكلمت أنا فقال: "أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة"؟ قلت: بلى والله قال: "فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة" .
أبو العنبس: كوفي.
[المستدرك على الصحيحين] (4/ 11) :
6729 - حدثنا أبو أحمد محمد بن الحسين الشيباني، ثنا أبو عبد الرحمن بن شعيب الفقيه النسائي بمصر، ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير، عن أبيه، قال: حدثتنا عائشة ، رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر فاطمة رضي الله عنها قالت: فتكلمت أنا فقال: أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟ قلت: بلى والله، قال: فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة أبو العنبس هذا: سعيد بن كثير مدني ثقة والحديث صحيح ولم يخرجاه "