أمَرَني ربِّي أنْ أُبَشِّرَ خَديجةَ بِبَيتٍ في الجَنَّةِ مِن قَصَبٍ.

الدلالات الموضوعية:# إيمان - القطع بدخول أحد الجنة أو النار# مناقب وفضائل - خديجة بنت خويلد# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - بعض من شهد النبي بأنهم من أهل الجنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3816) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (2434) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أتاني جِبريلُ فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذهِ خَديجةُ قد أَتَتْكَ معها إناءٌ فيهِ إدامٌ أو طعامٌ أو شَرابٌ ، فإذا هيَ قد أَتَتْكَ ، فاقرَأ علَيها السَّلامَ مِن ربِّها و مِنِّي ، و بشِّرْها ببَيتٍ في الجنَّةِ مِن قصَبٍ ، لا صَخبَ فيها و لا نَصبَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 69 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3820)، ومسلم (2432) لأُمِّ المُؤمنِينَ خَديجةَ بنتِ خُوَيْلِدٍ رضِيَ اللهُ عنها فضائلُ كثيرةٌ جدًّا؛ فهي زَوْجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأوَّلُ مَن آمَنَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من النِّساءِ، وقد واسَتْهُ بمالِها، وكانتْ تَتميَّزُ بقُوَّةِ يَقينِها، ووَفْرةِ عَقْلِها، وصِحَّةِ عَزْمِها.

وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ فَضائلِها، حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَتاني جِبْرِيلُ فقال: يا رسولَ اللهِ، هذه خَديجةُ قد أَتَتْكَ معَها إناءٌ فيه إدامٌ -أو طعامٌ، أو شرابٌ-، فإذا هي قد أَتَتْكَ، فاقْرَأْ عليها السَّلامَ مِن ربِّها ومِنِّي" وهذا بيانُ مكانتِها عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، "وبَشِّرْها ببَيْتٍ في الجنَّةِ من قَصَبٍ"، أي: بقَصْرٍ في الجنَّةِ، وإنَّما عوَّضَها ببَيتٍ في الجَنَّةِ إذ الجزاءُ مِن جِنسِ العَملِ؛ لأنَّها أوَّلُ مَن بَنى بيتًا في الإسلامِ بتزويجِها سيِّدَ الأنامِ، ورَغبتِها فيه؛ فكانتْ ربَّةَ أوَّلِ بيتٍ في الإسلامِ.

والمراد بالقَصَبِ هنا: اللُّؤْلُؤُ المُجَوَّفُ الواسعُ كالقَصرِ المَنيفِ، "لا صَخَبَ فيه"، أي: لا يكونُ فيه ضَجَّةٌ ولا صِياحٌ، والصَّخَبُ: هو الصَّوْتُ المُرْتَفِعُ، "ولا نَصَبَ" وهو المشَقَّةُ والعَناءُ والتَّعَبُ، وفي هذا إخبارٌ أنَّ قُصورَ الجَنَّةِ خاليةٌ عن مِثلِ آفاتِ الدُّنيا؛ فأهل الجنة في سلام وأمان كما وصفهم الله {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } [يس: 56 - 58] .

وقيل: إنَّها حِينَ دعاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للإسلامِ أجابتْه طوعًا ولم تُحوِجْه إلى صَخَبٍ ولا نَصَبٍ برَفْعِ صوتٍ ولا مُنازعةٍ في ذلك؛ فناسَبَ أنْ يكونَ بيتُها في الجَنَّةِ على الصِّفةِ المقابلةِ لفِعلِها.

وفي الحديثِ: فَضيلةٌ عظيمةٌ ومَنْقبةٌ جليلةٌ لأُمِّ المُؤْمنينَ خَديجةَ رضِيَ اللهُ عنها .

الأصول والأحكام

مسند أحمد (43/ 394 ط الرسالة) :

26381 - حدثنا عامر بن صالح، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أمرني ربي أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب "

[صحيح البخاري] (5/ 38) :

3816 - حدثنا سعيد بن عفير: حدثنا الليث قال: كتب إلي هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، هلكت قبل أن يتزوجني، لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن.

صحيح مسلم (4/ 1888 ت عبد الباقي) :

73 - (2434) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.

حدثنا عبدة عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت:

بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة، بنت خويلد، ببيت في الجنة.

أحاديث ذات صلة