أُمرتَ أن أُبَشِّرَ خديجةَ ببيتٍ في الجنةِ منْ قصبٍ لا صَخَبَ فيهِ ولا نصبَ
أخرجه أحمد (1758)، وابن حبان (3340)، والطبراني (13/ 72) (179)، والحاكم (4848) واللفظ لهم.
أتاني جِبريلُ فقال : يا رسولَ اللهِ ! هذهِ خَديجةُ قد أَتَتْكَ معها إناءٌ فيهِ إدامٌ أو طعامٌ أو شَرابٌ ، فإذا هيَ قد أَتَتْكَ ، فاقرَأ علَيها السَّلامَ مِن ربِّها و مِنِّي ، و بشِّرْها ببَيتٍ في الجنَّةِ مِن قصَبٍ ، لا صَخبَ فيها و لا نَصبَ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 69 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (3820)، ومسلم (2432) لأُمِّ المُؤمنِينَ خَديجةَ بنتِ خُوَيْلِدٍ رضِيَ اللهُ عنها فضائلُ كثيرةٌ جدًّا؛ فهي زَوْجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأوَّلُ مَن آمَنَ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من النِّساءِ، وقد واسَتْهُ بمالِها، وكانتْ تَتميَّزُ بقُوَّةِ يَقينِها، ووَفْرةِ عَقْلِها، وصِحَّةِ عَزْمِها.
وفي هذا الحَديثِ بيانٌ لبعضِ فَضائلِها، حيثُ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَتاني جِبْرِيلُ فقال: يا رسولَ اللهِ، هذه خَديجةُ قد أَتَتْكَ معَها إناءٌ فيه إدامٌ -أو طعامٌ، أو شرابٌ-، فإذا هي قد أَتَتْكَ، فاقْرَأْ عليها السَّلامَ مِن ربِّها ومِنِّي" وهذا بيانُ مكانتِها عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، "وبَشِّرْها ببَيْتٍ في الجنَّةِ من قَصَبٍ"، أي: بقَصْرٍ في الجنَّةِ، وإنَّما عوَّضَها ببَيتٍ في الجَنَّةِ إذ الجزاءُ مِن جِنسِ العَملِ؛ لأنَّها أوَّلُ مَن بَنى بيتًا في الإسلامِ بتزويجِها سيِّدَ الأنامِ، ورَغبتِها فيه؛ فكانتْ ربَّةَ أوَّلِ بيتٍ في الإسلامِ.
والمراد بالقَصَبِ هنا: اللُّؤْلُؤُ المُجَوَّفُ الواسعُ كالقَصرِ المَنيفِ، "لا صَخَبَ فيه"، أي: لا يكونُ فيه ضَجَّةٌ ولا صِياحٌ، والصَّخَبُ: هو الصَّوْتُ المُرْتَفِعُ، "ولا نَصَبَ" وهو المشَقَّةُ والعَناءُ والتَّعَبُ، وفي هذا إخبارٌ أنَّ قُصورَ الجَنَّةِ خاليةٌ عن مِثلِ آفاتِ الدُّنيا؛ فأهل الجنة في سلام وأمان كما وصفهم الله {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ * لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ * سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } [يس: 56 - 58] .
وقيل: إنَّها حِينَ دعاها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للإسلامِ أجابتْه طوعًا ولم تُحوِجْه إلى صَخَبٍ ولا نَصَبٍ برَفْعِ صوتٍ ولا مُنازعةٍ في ذلك؛ فناسَبَ أنْ يكونَ بيتُها في الجَنَّةِ على الصِّفةِ المقابلةِ لفِعلِها.
وفي الحديثِ: فَضيلةٌ عظيمةٌ ومَنْقبةٌ جليلةٌ لأُمِّ المُؤْمنينَ خَديجةَ رضِيَ اللهُ عنها .
مسند أحمد (3/ 283 ط الرسالة) :
1758 - حدثنا يعقوب، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: فحدثني هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه عروة، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أمرت أن أبشر خديجة ببيت من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب "
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (4/ 230) :
ذكر البيان بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم أمر بهذا الفعل الذي وصفناه.
3340 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، حدثنا العباس بن عبد العظيم، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت ابن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا سخب فيه ولا نصب".
[المعجم الكبير للطبراني] (13/ 72) :
179 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: ثنا أحمد بن محمد بن أيوب، صاحب المغازي، قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه، ولا نصب
[المستدرك على الصحيحين] (3/ 203) :
4848 - ما أخبرناه أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبو عمر، ونصر بن علي، ثنا وهب بن جرير، حدثني أبي، عن محمد بن إسحاق، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أبشر خديجة ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب