نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُصلَّى في أعْطانِ الإبلِ، ورَخَّصَ أنْ يُصلَّى في مُراحِ الغَنَمِ، وقال ابنُ صاعدٍ: قال أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نُصلِّيَ في مُراحاتِ الغَنَمِ، ونَهانا أنْ نُصلِّيَ في أعْطانِ الإبلِ.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# إحسان - الأخذ بالرخصة# مساجد ومواضع الصلاة - الصلاة في مرابض الغنم وأعطان الإبل
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: سبرة بن معبد الجهني
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (15343)،وأبو يعلى (940) واللفظ لهما، وهو عند ابن ماجه (770) بإختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إن لَم تجِدوا إلَّا مَرابضَ الغنَمِ و أَعطانَ الإبلِ ، فصلُّوا في مَرابِضِ الغنمِ ، و لا تُصلُّوا في أعطانِ الإبلِ ؛ فإنَّها خُلِقَتْ من الشَّياطينِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1439 خلاصة حكم المحدث : صحيح علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الصَّلاةِ، وسُنَنَها وآدابَها، وكلَّ ما يَتعلَّقُ بكَيفيَّتِها، والأماكنِ الَّتي تَصِحُّ الصَّلاةُ فيها، أو لا تَصِحُّ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنْ لم تَجِدوا"، أي: إنْ لم تَجِدوا مكانًا، "إلَّا مَرابضَ الغَنَمِ"، وهو مَأْوَى الغنَمِ، ومَوضِعُ إقامتِها ومَبيتِها للاستراحةِ، "وأعطانَ الإبلِ"، وهو مَبْرَكُ ومكانُ نُزولِ الإبل حولَ الماءِ، والمعنى: مَن أرادَ الصَّلاةَ ولَم يَجِدْ إلَّا أماكنَ مَبيتِ ورَاحةِ الغَنَمِ أو الإبلِ، "فصَلُّوا في مَرابضِ الغَنَمِ"، وفي رِوايةِ أبي داودَ مِن حديثِ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضِيَ اللهُ عنه: "صَلُّوا فيها؛ فإنَّها بَرَكَةٌ"، وهذه رُخْصةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالصَّلاةِ في أماكِنِ تَجمُّعِ الغَنَمِ؛ لأنَّها مَأْمونةُ الجانبِ، ولا تُؤذي أَحَدًا، وفيها بَركةٌ؛ مِن حيثُ هُدوؤُها ولِينُ جانبِها، وقِلَّةُ حرَكتِها، "ولا تُصَلُّوا في أعطانِ الإبلِ؛ فإنَّها خُلِقَتْ مِن الشَّياطينِ"، قيل: إنَّها خُلِقتْ مِن جِنسٍ خُلِقتْ منه الشياطينُ، وقيل: إنَّ منها جِنسًا توالَدَ مِن نَعَمِ الجِنِّ ثم اختلَط هذا الجِنسُ بنَعَمِ الإنسِ، وقيل: يجوزُ أنَّها خُلِقتْ في أصلِها من نارٍ كما خُلِقتِ الجنُّ من نارٍ، ثم توالدتْ كما توالدتِ الجنُّ، وقيل: نُسِبتِ الإبلُ إلى الشياطينِ لِما في أخلاقِها وطَبائِعها تُشبِهُ الشياطينَ كتوحُّشِ حركتِها ونُفرتِها، والعربُ تُسمِّي كلَّ ماردٍ شيطانًا.

وهذا نَهْيٌ صَريحٌ عن الصَّلاةِ في أماكنِ نَومِ الإبلِ( ).

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (24/ 59 ط الرسالة) :

‌15343 - قال: حدثنا يعقوب، حدثنا عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي في أعطان الإبل، ورخص أن نصلي في مراح الغنم، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة.

مسند أبي يعلى (2/ 239 ت حسين أسد) :

‌940 - حدثنا زهير، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا عبد الملك بن الربيع بن سبرة، عن أبيه، عن جده ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلى في أعطان الإبل، ورخص أن يصلى في مراح الغنم.

[سنن ابن ماجه] (1/ 253 ) :

‌770 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا عبد الملك بن ربيع بن سبرة بن معبد الجهني قال: أخبرني أبي، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يصلى في أعطان الإبل، ويصلى في مراح الغنم.

أحاديث ذات صلة