- بَيْنا أنا في مَنامي، أتَتْني الملائكةُ، فحمَلَتْ عَمودَ الكتابِ من تحتِ وِسادَتي ، فعمَدَتْ به إلى الشامِ، ألَا فالإيمانُ حيث تقَعُ الفِتَنُ بالشامِ.
أخرجه أحمد (17775) واللفظ له، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (1357)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (1/108)
إنِّي رَأيتُ كأنَّ عَمودَ الكِتابِ انتُزِعَ مِن تَحتِ وِسادتي، فأَتبَعْتُه بَصري، فإذا هوَ نورٌ ساطِعٌ، عُمِدَ به إلى الشَّامِ، ألَا وإنَّ الإيمانَ إذا وَقَعَتِ الفِتنُ بِالشَّامِ.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 3092 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (17775) باختلاف يسير، والطبراني (13/637) (14561) بنحوه، والحاكم (8554) واللفظ له لبِلادِ الشامِ فَضْلٌ كبيرٌ؛ فهي مُهاجَرُ الأنبياءِ، ومَهْبِطُ الرِّسالاتِ السَّماويَّةِ، خَصَّها اللهُ تعالى بمَناقِبَ كثيرةٍ، وشَرَّفَها بِفَضْلٍ عَظيمٍ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "إنِّي رَأَيْتُ"، أي: رَأَيْتُ رُؤْيا في المَنامِ، ورُؤْيا الأنبياءِ حَقٌّ، "كأنَّ عَمودَ الكِتابِ" ويُقصَدُ بعَمودِ الكِتابِ الإيمانُ أوِ الدِّينُ كُلُّه، وقِيلَ: عَمودُ الكِتابِ والإِسْلامِ ما يُعتمَدُ عليه، وهم حَمَلَتُه القائِمونَ به، "انُتْزِعَ" وهو إِشْعارٌ بقُوَّةِ الأَخْذِ، "من تَحْتِ وِسادَتي، فأتْبَعْتُه بَصَري"، أي: راقَبَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أين يَذهَبُ، "فإذا هو نورٌ ساطِعٌ، عُمِدَ به إلى الشامِ" يعني توجَّه إلى الشامِ، وهي التي تقعُ إلى الشَّمالِ من الجَزيرَةِ العَرَبيَّةِ، وتَضُمُّ سُوريا والأُرْدُن وفِلَسْطِينَ ولُبْنانَ، والمُرادُ أنَّ عُقْرَ ديارِ المُسلِمينَ حينَئذٍ بالشامِ، وهذا دَليلٌ على اسْتِقْرارِ الأَمْنِ والإيمانِ في أَرْضِ الشامِ في آخِرِ الزَّمانِ، "ألَا وإنَّ الإيمانَ -إذا وَقَعَتِ الفِتَنُ- بالشامِ" والمَقْصودُ أنَّ الإيمانَ يكونُ في الشامِ لذَهابِ المُؤْمِنينَ إليه عندَ وُقوعِ الفِتَنِ ببِلادِ المُسلِمينَ،كما في حَديثِ أبي داوُدَ: "عليك بالشامِ، فإنَّها خِيرَةُ اللهِ من أَرْضِه، يَجْتَبي إليها خِيرتَه من عِبادِه".
وفي الحديثِ: بَيانُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعلاماتِ القيامَةِ والفِتَنِ التي تقَعُ قبلَ اليَوْمِ المَوْعودِ .
[مسند أحمد] (29/ 310) 17775- حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبد الله بن الحارث، قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( بينا أنا في منامي، أتتني الملائكة فحملت عمود الكتاب من تحت وسادتي، فعمدت به إلى الشام، ألا فالإيمان حيث تقع الفتن بالشام))
مسند الشاميين للطبراني (2/ 288) 1357- أخبرنا موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ثنا محمد بن المبارك الصوري، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد العزيز بن عبيد الله، عن عبد الله بن الحارث، أنه سمع عمرو بن العاص ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((بينما أنا في منامي أتتني الملائكة فحملت عمود الكتاب من تحت وسادتي , فعمدت به إلى الشام , ألا وإن الإيمان حيث تقع الفتن بالشام))
[تاريخ دمشق - لابن عساكر] (1/ 108) أخبرناه أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الله بن عبد الواحد بن الحصين أنبأنا أبو علي المذهب أنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي أنا أبو اليمان وأخبرناه أبو علي الحداد في كتابه حدثني أبو مسعود الاصبهاني عنه أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو القاسم الطبراني أنبأنا أبو موسى بن عيسى بن المنذر نا محمد بن المبارك الزبيري قالا نا إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن عبد الله بن الحارث قال سمعت عمرو بن العاص يقول سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول بينا أنا في منامي أتتني الملائكة فحملت عمود الكتاب من تحت رأسي فعمدت به إلى الشام ألا فالإيمان حيث تقع الفتن بالشام