إذا مشَتْ أمَّتي المُطَيْطاءَ وخدَمَتْهم فارسُ والرُّومُ سُلِّط بعضُهم على بعضٍ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - العجب# فتن - بدء الفتنة# فتن - علامة أول الفتن# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# أشراط الساعة - قتال المسلمين بين بعضهم بعضا
المصدر: صحيح ابن حبان، تاريخ الإسلام
الراوي: أبو موسى يحنس، خولة بنت قيس
المحدث: الذهبي، ابن حبان
الحكم:أخرجه في صحيحه، مرسل

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان في ((موارد الظمآن)) (1864) بلفظه، وقد أورده كل من : المقريزي في ((إمتاع الأسماع))(14/ 269)، وابن النحاس في ((تنبيه الغافلين))(ص 229)،والزيلعي في ((تخريج أحاديث الكشاف))(1438) وعزوه إلى ابن حبان .

الشرح والتوضيح

إذا مَشت أُمَّتي الْمُطَيطَاءَ ، و خدَمَها أبناءُ الملوكِ أبناءُ فارسٍ و الرومِ ، سُلِّطَ شرارُها على خيارِها الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 801 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (2261)، وابن المبارك في ((الزهد)) (2/51)، وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (1/362) باختلاف يسير.

حذَّرَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الدُّنيا، وكان أكثرُ ما يَخافُ على أمَّتِه مِن بعدِه أنْ تُفتَحَ الدُّنيا علَيهم، فيُنافِسون بعضَهم عليها، ويَترُكون الآخِرةَ وراءَ ظُهورِهم.

وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إذا مشَتْ أمَّتي المُطَيطاءَ"، مِن التَّمطِّي، أي: مِشيَةً فيها تَبختُرٌ، وتكبُّرٌ، ومدٌّ لليَدَينِ، وإعجابٌ بالنَّفسِ، وهذا كنوعٍ مِن الفسادِ الذي يَظهَرُ بالأُمَّةِ مُقابِلَ ما فَتَحَ به اللهُ عليهم مِن النِّعَمِ، "وخَدَمَها"، أي: قام بخِدمَتِها وتحتَ أمرِها، "أبناءُ المُلوكِ أبناءُ فارِسَ" وذلك بعدَ فتحِ بلادِهم وسَبْيِ أولادِهم، "والرُّومِ"، أي: وأبناءُ الرُّومِ أيضًا، وغيرُهم مِن أبناءِ الملوكِ، "سُلِّطَ"، أي: سَلَّطَ اللهُ عزَّ وجلَّ أو أمَر أنْ يُسلَّطَ "شِرارُها"، أي: شِرارُ الأُمَّةِ مِن الظَّلَمَةِ والفسَقةِ، على "خِيارِها"، أي: على خِيارِ الأُمَّةِ مِن الصَّالِحينَ المتَّقينَ، والمُرادُ: جَعَلَ اللهُ حُكمَ الأُمَّةِ بأيدي الظالمين، فيَظلِمونَ الصالِحينَ ويُؤذونَهم، نتيجةً للفَسادِ الذي حلَّ بهم.

وفي الحديثِ: بيانٌ لِمُعجِزاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ودلائلِ نُبوَّتِه.

وفيه: ذمُّ التَّبختُرِ والكِبْرِ والإعجابِ بالنَّفسِ.

وفيه: التَّحذيرُ مِن الدُّنيا.

وفيه: الأخذُ على يَدِ الفاسِدينَ حتى لا يَعُمَّهم عذابُ اللهِ عزَّ وجلَّ .

أحاديث ذات صلة