الصَّلاةُ لأوَّلِ وقتِها من أفضلِ الأعمالِ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# إيمان - الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن# صلاة - الصلاة على وقتها# جنائز وموت - لقاء الله والمبادرة بالعمل الصالح
المصدر: الفتح الرباني
الراوي: [عبدالله بن مسعود]
المحدث: الشوكاني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7534)، ومسلم (85) بنحوه.

الشرح والتوضيح

يا رسولَ اللهِ أيُّ الأعمالِ أفضلُ قال : الصلاةُ على ميقاتِها قلتُ : ثم ماذا يا رسولَ اللهِ ؟ قال : أن يَسلَمَ النَّاسُ من لسانِك .

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 2852 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الطبراني (10/22) (9802)، والشاشي في ((المسند)) (760) مطولاً.

وأفضل الأعمال الصلاة على ميقاتها أصله في صحيح البخاري (2782 )، ومسلم (85) مطولاً كان الصَّحابَةُ رضِيَ اللهُ عنهم -لحِرْصِهم على ما يُقَرِّبُ مِن رِضا اللهِ عَزَّ وجلَّ- كثيرًا ما يَسأَلونَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أفضَلِ الأعمالِ، وأكثَرِها قُربةً إلى اللهِ تعالى؛ فكانتْ إجاباتُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَختلِفُ باختلافِ أشخاصِهم وأحوالِهم، وما هو أكثَرُ نفعًا لكُلِّ واحدٍ منهم.

وفي هذا الحديثِ يَسأَلُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ: "يا رسولَ اللهِ، أيُّ الأعمالِ أفضَلُ؟" بمعنى: أيُّ عَملٍ مِن أعمالِ الخيرِ والطاعاتِ يكونُ هو الأفضلَ في تَقديمِه على غيرِه مِن الأعمالِ؟ فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: "الصَّلاةُ على مِيقاتِها"، أي: أحبُّ الأعمالِ إلى اللهِ تعالى المَرْضِيَّةِ لدَيه الصَّلاةُ في أوَّلِ وقْتِها، وهو حِين سَماعِ النِّداءِ، فقال ابنُ مَسعودٍ: "ثم ماذا يا رَسولَ اللهِ؟" أي: وبعْدَ الصَّلاةِ، أيُّ العَمَلِ أحَبُّ إلى اللهِ تعالى؟ وفي رِوايةِ الطَّحاويِّ في مُشكلِ الآثارِ: قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "بِرُّ الوالدَينِ"، أي: بالإحسانِ إليهما، والقِيامِ بِخِدْمَتِهما، وتَرْكِ عُقوقِهما، ولَمَّا كان ابنُ مسعودٍ له أمٌّ؛ احتاجَ إلى ذِكْرِ بِرِّ والِدَيْه بعدَ الصَّلاةِ؛ لأنَّ الصَّلاةَ حَقُّ اللهِ، وحقُّ الوالدينِ يأْتي بعدَ حَقِّ اللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ كما قال تَعالى: {أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ} [لقمان: 14] .

قال ابنُ مَسعودٍ: "ثُمَّ ماذا يا رَسولَ اللهِ؟" أي: بعدَ بِرِّ الوالدَينِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أنْ يَسلَمَ النَّاسُ مِن لِسانِك"، أي: لا تُؤذِ أحدًا بلِسانِك؛ مِن سَبٍّ، ولَعنٍ، وشَتْمٍ، وخصَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللِّسانَ؛ لأنَّه يَكثُرُ الخَطأُ به، ويَسهُلُ على الناسِ الإتيانُ به.

وفي الحديثِ: الحَضُّ على الصَّلاةِ في وقْتِها.

وفيه: الحضُّ على بِرِّ الوالدَينِ.

وفيه: فضْلُ ترْكِ إيذاءِ الناسِ باللِّسانِ، فضْلًا أنْ يكونَ الإيذاءُ باليَدِ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 156) ‌7534- حدثني سليمان، حدثنا شعبة، عن الوليد وحدثني عباد بن يعقوب الأسدي، أخبرنا عباد بن العوام، عن الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن ابن مسعود رضي الله عنه ((أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، ثم الجهاد في سبيل الله)).

[صحيح مسلم] (1/ 89 ) ((137- (‌85) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا علي بن مسهر عن الشيباني، عن الوليد بن العيزار، عن سعد بن إياس أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود ؛ قال

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي العمل أفضل؟ قال ((الصلاة لوقتها)) قال قلت: ثم أي؟ قال ((بر الوالدين)) قال قلت: ثم أي؟ قال ((الجهاد في سبيل الله)) فما تركت أستزيده إلا إرعاء عليه)).

138- (85) حدثنا محمد بن أبي عمر المكي.

حدثنا مروان الفزاري.

حدثنا أبو يعفور، عن الوليد بن العيزار، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله بن مسعود ، قال قلت

يا نبي الله! أي الأعمال أقرب إلى الجنة؟ قال ((الصلاة على مواقيتها)) قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال ((بر الوالدين)) قلت: وماذا يا نبي الله؟ قال ((الجهاد في سبيل الله)).

139- (85) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة، عن الوليد بن العيزار؛ أنه سمع أبا عمرو الشيباني قال: حدثني صاحب هذه الدار (وأشار إلى دار عبد الله ) قال

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال ((الصلاة على وقتها)) قلت: ثم أي؟ قال ((ثم بر الوالدين)) قلت: ثم أي؟ قال ((ثم الجهاد في سبيل الله)) قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني.

(85)- حدثنا محمد بن بشار.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة بهذا الإسناد، مثله.

وزاد: وأشار إلى دار عبد الله، وما سماه لنا.

140- (85) حدثنا عثمان بن أبي شيبة.

حدثنا جرير عن الحسن بن عبيد الله، عن أبي عمرو الشيباني، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال

((أفضل الأعمال (أو العمل) الصلاة لوقتها، وبر الوالدين)).

أحاديث ذات صلة