بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقسِمُ ذهبًا إذ أتاه رجلٌ فقال: يا رسولَ اللهِ أعطِني فأعطاه ثمَّ قال: زِدْني فزاده ثلاثَ مرار ثمَّ ولَّى مُدبِرًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: يأتينِي الرجلُ ، يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ثلاثَ مراتٍ، ثُمَّ ولَّى مُدْبِرًا وقد جعلَ في ثَوْبِه نارًا إذا انْقَلَبَ إلى أهلِهِ

الدلالات الموضوعية:# صدقة - تحريم السؤال لغير حاجة# سؤال - الإلحاف في المسألة# سؤال - ذم السؤال# سؤال - عدم رد السائل# سؤال - النهي عن المسألة
المصدر: صحيح الموارد
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) للهيثمي (848) واللفظ له، والطبري في ((تهذيب الآثار- مسند عمر)) (4) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ الرجلَ يأتيني فيسألني فأُعطيه ، فينطلِقُ و ما يحملُ في حِضنِه إلا النَّارَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترغيب الصفحة أو الرقم: 842 خلاصة حكم المحدث : صحيح أمَر اللهُ عزَّ وجلَّ المُسلِمَ بالتَّعفُّفِ عمَّا في أيدي النَّاسِ، وألَّا يَسأَلَ النَّاسَ ومعه ما يَكْفيهِ، فمَن سَأَلَ النَّاسَ وله ما يُغْنيهِ عن سُؤالِهم؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ سيُعاقِبُه على ذلك يَومَ القيامَةِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صورةٍ من صُوَرِ مُؤاخَذَةِ اللهِ عزَّ وجلَّ لمَن سَأَلَ النَّاسَ، وله ما يُغْنيهِ، فيقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ الرَّجُلَ"، أي: ممَّن له مالٌ يُغنيهِ عن السُّؤالِ، "يَأتيني فيَسْأَلُني فأُعْطيهِ"، أي: يَأتي لِيَطلُبَ مالًا، فيُعطيهِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو يَعلَمُ أنَّه لا يَحتاجُ إلى هذا المالِ، لكنَّه يُعطيهِ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس بالبَخيلِ، كما جاء في الحديثِ الذي خرَّجه أحمدُ عن أبي سعيدٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "إنَّ أحدَهم لَيَسأَلُني المَسْأَلَةَ، فأُعْطيها إيَّاه، فيَخرُجُ بها مُتأَبِّطُها، وما هي لهم إلَّا نارٌ "، قال عُمَرُ: يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلِمَ تُعْطيهم؟ قال: «إنَّهم يَأبَوْنَ إلَّا أنْ يَسْأَلوني، ويَأبى اللهُ ليَ البُخْلَ".

قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "فيَنطَلِقُ" هذا الرَّجُل بما أخَذ من مالٍ لا يَحِلُّ له يَحمِلُه بين يَدَيهِ حتى إنَّه يَحوطُه ويَضعُه في حِضنِه كما في الحديثِ، لكنَّه يَومَ القيامَةِ يَأتي بما أخَذ في الدُّنيا، فيَحمِلُه في حِضنِه نارًا، كما حَمَلَه في الدُّنيا، وأخَذ ما لا يَحِلُّ له، فالجَزاءُ من جِنسِ العَمَلِ، فكما حَمَلَه في الدُّنيا مالًا، حَمَلَه في الآخِرَةِ نارًا( ).

أحاديث ذات صلة