أن عمرو بن العاص خطب الناس يوم الجمعة، فقال: إن أبا بصرة حدثني أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنَّ اللهَ تَعالى زادَكم صَلاةً، وهي الوِترُ، فصَلُّوها فيما بَينَ صَلاةِ العِشاءِ إلى صَلاةِ الفَجرِ.

قال أبو تَميمٍ: فأخَذَ بِيَدي أبو ذَرٍّ، فسارَ في المَسجِدِ إلى أبي بَصرةَ، فقال: أنتَ سمِعتَ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقولُ ما قال عَمْرٌو؟ قال أبو بَصرةَ: نَعم، أنا سمِعتُ هذا مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# علم - التثبت في الحديث# صلاة - النوافل المطلقة# تراويح وتهجد وقيام ليل - صلاة الوتر# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو بصرة الغفاري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23851)، والطبراني (2/279) (2167)، والحاكم معلقا (6514) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ اللهَ زادكم صلاةً فحافِظوا عليها ، و هي الوِترُ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 1772 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (6941)، وابن حبان في ((المجروحين)) (2/ 73) كلاهما بلفظه، وأبو يوسف القاضي في ((الآثار)) (337) باختلاف يسير.

صَلاةُ الوِتْرِ فضْلُها عَظيمٌ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يدَعُها في حَضَرٍ ولا سَفَرٍ، وكان يَجْتهِدُ ويتقرَّبُ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بالعباداتِ؛ شُكرًا للهِ عزَّ وجلَّ، وتَعْليمًا لأُمَّتِه.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ اللهَ زادَكُمْ صَلاةً، فحافِظوا عليها، وهي الوِتْرُ" ومعنى زِيادتِها: الزِّيادَةُ في النَّوافِلِ؛ وذلِك أنَّ نَوافِلَ الصَّلواتِ شَفْعٌ لا وِتْرَ فيها، فقيل: أمَدَّكُم بصَلاةٍ وزادَكُم صَلاةً لم تكونوا تُصَلونَها قبلُ على تلك الهَيْئَةِ والصُّورَةِ؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه زادَنا فيما يكونُ لنا زيادَةً في أعْمالِنا.

وفي رِوايَةِ أحمدَ: "فَصَلُّوها ما بين العِشاءِ إلى أَنْ يَطلُعَ الفَجْرُ"، وهي ما يَختِمُ بها المَرْءُ صَلاتَه من اللَّيلِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ عَدَدَ رَكَعاتِها يَكونُ فَرْديًّا، أي: تُصلَّى كرَكعةٍ واحدةٍ أو ثَلاثِ ركَعاتٍ أو خَمسٍ أو سَبعٍ أو تِسعٍ أو إحْدى عَشْرةَ رَكعةً.

وفي الحديثِ: الحَضُّ على صَلاةِ الوِتْرِ .

أحاديث ذات صلة