كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكثِرُ أنْ يَقولَ قَبلَ مَوتِه: سُبحانَ اللهِ وبحَمدِهِ، أستَغفِرُ اللهَ، وأتوبُ إليه.
قالت: وكان يُكثِرُ أنْ يَقولَه، فقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّكَ تَدعو بدُعاءٍ لم تَكُنْ تَدعو به قَبلَ اليَومِ.
فقال: إنَّ رَبِّي عزَّ وجلَّ أخبَرَني أنِّي سأرى عَلَمًا في أُمَّتي، وأنِّي إذا رأيتُ ذلك العَلَمَ أنْ أُسبِّحَ بحَمدِهِ وأستَغفِرَه، فقد رأيتُ ذلك: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: 1 - 2].
أخرجه مسلم (484)، وأحمد (25508) واللفظ له
خَبَّرَنِي رَبِّي أني سأرى علامَةً في أُمَّتِي ، فإذا رأيتُها أكثرتُ مِنْ قولِ : سبحان اللهِ وبحمدِهِ ، أستغفرُ اللهَ وأتوبُ إليهِ ، فقد رأيتُها إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ فتحُ مكةَ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رِبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3211 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (484) واللفظ له، وأحمد (24065)، وأبو عوانة في ((المستخرج)) (1917) باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنينَ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خبَّرني ربي"، أي: أخْبَرَني ربي بالوَحْيِ، "أنِّي سأَرَى عَلامَةً في أُمَّتي، فإذا رَأَيْتُها أكْثَرْتُ من قَولِ: سُبْحانَ اللهِ وبحَمْدِهِ، أسْتغفِرُ اللهَ وأتوبُ إليه، فقدْ رَأَيْتُها"، أي: فقدْ رَأَيْتُ تلك العَلامَةَ الآنَ، فأنا أُكثِرُ الاسْتِغفارَ والتَّسبيحَ لرَبِّي شُكرًا له على تلك العَلامَةِ، وتلك العَلامَةُ ما ذَكَرَهُ اللهُ تَعالى في سُورةِ النَّصرِ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ} أي: إذا حَصَلَ نَصْرُ اللهِ لك على أعْدائِكَ، وحَدَثَ الفَتْحُ وهو، "فَتْحُ مَكَّةَ"، أي: التغلُّبُ على أهْلِها وإذْعانِهِم لحُكْمِك، {وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجًا}، أي: جَماعاتٍ، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} أي: كثيرُ التَّوبةِ على عِبادِهِ، واسْتِغْفارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو تَعليمٌ لأُمَّتِهِ أو تَواضُعٌ منه؛ إذْ لا ذَنْبَ له أو تَرَقٍّ في المقاماتِ، فيَستغفِرُ من كُلِّ مَقامٍ ارْتَقَى عنه( ).
[صحيح مسلم] (1/ 351 ) ((220- (484) حدثني محمد بن المثنى.
حدثني عبد الأعلى.
حدثنا داود عن عامر، عن مسروق، عن عائشة ؛ قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول ((سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه)).
قالت فقلت: يا رسول الله! أراك تكثر من قول ((سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه؟)) فقال ((خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي.
فإذا رأيتها أكثرت من قول: سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه.
فقد رأيتها.
إذا جاء نصر الله والفتح.
فتح مكة.
ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا.
فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا))
[مسند أحمد] (42/ 326) 25508- حدثنا علي بن عاصم، حدثنا داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر أن يقول قبل موته: (( سبحان الله وبحمده، أستغفر الله، وأتوب إليه)) قالت: وكان يكثر أن يقوله، فقلت: يا رسول الله، إنك تدعو بدعاء لم تكن تدعو به قبل اليوم، فقال: (( إن ربي عز وجل أخبرني أني سأرى علما في أمتي، وأني إذا رأيت ذلك العلم أن أسبح بحمده وأستغفره، فقد رأيت ذلك: {إذا جاء نصر الله والفتح، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا} [النصر: 2]))