أيُّما رجلٍ مسلمٍ أعتقَ رجلًا مسلمًا ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جَاعِلٌ وِقَاءَ كلِّ عَظْمٍ من عِظَامِهِ عَظْمًا من عِظَامِ مُحَرَّرِهِ .وَأيُّما امرأةٍ مَسْلَمَةٍ أعتقَتِ امرأةً مَسْلَمَةً ؛ فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ جَاعِلٌ وِقَاءَ كلِّ عَظْمٍ من عِظَامِها عَظْمًا من عِظَامِ مُحَرَّرِتِها مِنَ النارِ .

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# استغفار - مكفرات الذنوب# عتق وولاء - فضل العتق
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: عمرو بن عبسة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (3966) بلفظه، والنسائي (3142) باختلاف يسير، وأحمد (17020) مطولا.أخرجه أبو داوود (3965) ، وابن حبان في (642) واللفظ لهما ، وأحمد (17022) ، والبيهقي (18549) ، والبغوي في ((شرح السنة)) (2642) ثلاثتهم باختلاف يسير مطولا .

الشرح والتوضيح

أيُّما امْرِئٍ مُسلِمٍ أعْتَقَ امْرَأً مسلِمًا كان فِكاكَهُ من النَّارِ يُجزِي كلُّ عُضوٍ مِنه عُضوًا مِنهُ ، وأيُّما امْرِئٍ مُسلِمٍ أعْتَقَ امْرَأَتَينِ مسلِمتَيْنِ كانَتا فِكاكَهُ من النَّارِ يُجزِي كلُّ عُضوٍ مِنهُما عُضوًا مِنه .

وأيُّما امْرأةٍ مُسلِمةٍ أعْتَقَتْ امرأةً مُسلِمةً كانتْ فِكَاكَهَا من النارِ يُجزِئُ كلُّ عُضوٍ مِنهُا عُضوًا مِنها الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 1547 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح غريب من هذا الوجه التخريج : أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (2482)، والآجري في ((الأربعون حديثا)) (ص137)، وابن بشران في ((الأمالي)) (19) بنحوه مطولا.

عِتقُ الرِّقابِ مِن أفضَلِ القُرباتِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ولذلك حَثَّ الشَّرعُ على عِتْقِها وتَحريرِها، وبيَّن الأجْرَ العظيمَ على ذلك.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أيُّما امرِئٍ مُسلمٍ"، أي: كان حرًّا، "أعتَق امْرَأً مُسلِمًا"، أي: كان مَملوكًا وحرَّره مِن العبوديَّةِ، "كان"، أي: كان جزاءُ ذلك الحُرِّ، "فَكاكَه مِن النَّارِ"، أي: كان خَلاصَه مِن النَّارِ يومَ القِيامةِ، "يُجْزي كلُّ عُضوٍ منه عضوًا منه"، أي: يُعتَقُ مِن أعضاءِ الحُرِّ يومَ القِيامةِ بما يُقابله من أعضاءِ العَبدِ الَّذي أعتقَه في الدُّنيا، "وأيُّما امرِئٍ مُسلِمٍ أعتَق امرَأَتَين مُسلِمتَين"، أي: وإنْ كان عِتقُه وتحريرُه لامرَأَتين وكانَتا مُسلِمتَين، "كانتا"، أي: كان جَزاؤُه في المرأتَين اللَّتَين أعتَقَهما يومَ القيامةِ أن يَكونَ العِتقُ "فَكاكَه مِن النَّارِ، يُجْزي كلُّ عضوٍ مِنهما عضوًا مِنه"، أي: يُعتَقُ مِن أعضاءِ الحُرِّ يومَ القِيامةِ بما يُقابِلُه مِن مجموعِ أعضاءِ المرأَتَين اللَّتَين أعتَقَهنَّ في الدُّنيا، "وأيُّما امرَأةٍ مُسلِمةٍ"، أي: كانتْ حرَّةً، "أَعتقَت امرأةً مُسلِمةً"، أي: كانتْ مملوكةً وحرَّرَتها مِن العُبوديَّةِ، "كانتْ فَكاكَها مِن النَّارِ، يُجْزِئُ كلُّ عُضوٍ منها عُضوًا منها"، أي: بمِثلِ ما يُجازَى الرَّجلُ الحرُّ تُجازى كذلك المرأةُ الحرَّةُ إنْ هم سَعَوا في عِتقِ غيرِهم مِن المسلِمين مِن العُبوديَّةِ.

وقد ثبَت في الصَّحيحَينِ عن أبي هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، قال: "مَن أعتَق رَقَبةً مُسلِمةً، أعتَق اللهُ بكُلِّ عَضوٍ منه عَضوًا مِن النَّارِ، حتَّى فَرْجَه بفَرْجِه".

وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّ عِتْقَ المماليكِ وتَحريرَ العَبيدِ والإماءِ، ذُكورًا وإناثًا مِن المنجِيَاتِ مِن النَّارِ، وإنْ كان البعضُ يَرى أنَّ عِتْقَ العَبيدِ الذُّكورِ أَوْلَى مِن عِتْقِ الإماءِ؛ حتَّى لا تَضيعَ النِّساءُ بسبَبِ عدَمِ قُدرتِهنَّ على التَّكسُّبِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 30) :

3966 - حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، حدثنا بقية، حدثنا صفوان بن عمرو، حدثني سليم بن عامر، عن ‌شرحبيل بن السمط، أنه قال: لعمرو بن عبسة حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ‌أعتق ‌رقبة ‌مؤمنة كانت فداءه من النار

سنن النسائي (6/ 26) :

3142 - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير، قال: حدثنا بقية، عن صفوان، قال: حدثني سليم بن عامر، عن ‌شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة : يا عمرو، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من شاب شيبة في سبيل الله تعالى كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله تعالى بلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة، ومن ‌أعتق ‌رقبة ‌مؤمنة كانت له فداءه من النار عضوا بعضو

[مسند أحمد] (32/ 182 ط الرسالة) :

19437 - حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا الفرج، حدثنا لقمان، عن أبي أمامة، عن عمرو بن ‌عبسة السلمي ، قال: قلت له: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه انتقاص ولا وهم، قال: سمعته يقول: " من ولد له ثلاثة أولاد في الإسلام، فماتوا قبل أن يبلغوا الحنث، أدخله الله عز وجل الجنة برحمته إياهم، ومن شاب شيبة في سبيل الله عز وجل كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم في سبيل الله عز وجل بلغ به العدو، أصاب أو أخطأ، كان له كعدل رقبة، ومن ‌أعتق ‌رقبة ‌مؤمنة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار، ومن أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل، فإن للجنة ثمانية أبواب، يدخله الله عز وجل من أي باب شاء منها الجنة

أحاديث ذات صلة