مَن أعتَقَ رَقبةً مُسلِمةً، كانتْ فِكاكَه مِن النَّارِ؛ عُضوًا بعُضوٍ.
أخرجه أبو داود (3966) باختلاف يسير، والنسائي (3145) مطولاً، وأحمد (19441) واللفظ له
مَنْ أعتقَ رقبةً مسلِمَةً ، أَعْتَقَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ عضْوٍ منها عضْوًا منه مِنَ النارِ ، حتى فَرْجَهُ بِفَرْجِهِ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 6051 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6715)، ومسلم (1509) باختلاف يسير.
عِتقُ الرِّقابِ وجَعْلُ النَّاسِ أحرارًا ممَّا تَتطلَّعُ إليه الشَّريعةُ الإسلاميَّة وتُرغِّبُ فيه؛ ولذا جاءَتْ أحكامٌ كَثيرةٌ تُيسِّرُ وتَحثُّ على عِتقِ الرِّقابِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بفَضْلِ العِتقِ، فيقولُ: "مَن أعتَقَ رقبةً مُسلِمةً" والرقبةُ في الأصل العُنُقُ، وهي كِنايةٌ عن جميعِ الإنسانِ، مِن باب تَسميةِ الشيءِ ببعضِهِ.
والمرادُ: مَن أعتَقَ عبدًا أو أَمَةً، "أعْتقَ اللهُ له بكُلِّ عُضوٍ منها عُضوًا منه من النارِ"، أي: جعَل اللهُ هذا سببًا في إنقاذِه من النَّارِ، بكُلِّ عضوٍ من أعضاءِ جَسَدِ المملوكِ، يُنقِذُ اللهُ به عضوًا من جَسَدِ المُعتِقِ من عذابِ النَّارِ، "حتى فرْجَه بفرجِهِ" وحتى هاهنا للتَّحقيرِ؛ لأنَّ الفرْجَ حقيرٌ بالنِّسبةِ إلى باقي الأعضاءِ، وقيل: إنما خُصَّ الفرْجُ بالذِّكْرِ؛ لأنَّه مَحلُّ أكبرِ الكبائرِ بعدَ الشِّركِ؛ فيكون العتقُ سببًا لتَكفيرِ الكبائرِ، وقيل: المرادُ بذِكْرِ الفرْجِ المبالغةُ في تعلُّق الإعتاقِ بجَميعِ أعضاءِ بدَنِه، وفي هذا ترغيبٌ شديدٌ في عِتقِ الرِّقابِ المُسلِمةِ( ).
[سنن أبي داود] (4/ 54 ط مع عون المعبود) 3966- حدثنا عبد الوهاب بن نجدة، قال نا بقية، قال نا صفوان بن عمرو، قال حدثني سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط أنه قال لعمرو بن عبسة : حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أعتق رقبة مؤمنة كانت فداءه من النار)).
[سنن النسائي] (6/ 54) ((3145- أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت خالدا- يعني ابن زيد أبا عبد الرحمن الشامي- يحدث عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة قال: قلت: يا عمرو بن عبسة، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيه نسيان ولا تنقص.
قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من رمى بسهم في سبيل الله، فبلغ العدو؛ أخطأ أو أصاب، كان له كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مسلمة، كان فداء كل عضو منه عضوا منه من نار جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله، كانت له نورا يوم القيامة))
[مسند أحمد] (32/ 187 ط الرسالة) ((19441- حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا حريز، حدثنا سليم بن عامر، حديث شرحبيل بن السمط حين قال لعمرو بن عبسة : حدثنا حديثا ليس فيه تزيد ولا نقصان، فقال عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار عضوا بعضو)) ))