أوَّلُ ما يحاسَبُ بِهِ العبدُ يومَ القيامةِ الصلاةُ ، فإِنْ صلَحَتْ صلَح له سائرُ عملِهِ ، وإِنْ فسَدَتْ ، فَسَدَ سائرُ عملِهِ

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الصلاة# قيامة - الحساب والقصاص# إيمان - مسؤولية الإنسان عن أعماله# قيامة - أول ما يحاسب به العبد# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (1859)، والطوسي في ((مختصر الأحكام)) (265) واللفظ لهما، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (2579) بلفظه مطولًا، وابن شاهين في ((الترغيب في فضائل الأعمال)) (44) بمعناه.

الشرح والتوضيح

قَدِمتُ المدينةَ، فقلتُ: اللَّهمَّ يَسِّرْ لي جَليسًا صالحًا، قال: فجلَستُ إلى أبي هُريرةَ، فقلتُ: إنِّي سأَلتُ اللهَ أن يَرزُقَني جَليسًا صالحًا، فحَدِّثْني بحَديثٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لعلَّ اللهَ أن ينفَعَني به، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: إنَّ أولَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ من عملِه صلاتُه ، فإن صَلُحَتْ فقد أَفْلَحَ وأَنْجَح ، وإن فَسَدَتْ فقد خاب وخَسِرَ ، فإن انْتَقَص من فريضتِه شيئًا ، قال الربُّ تبارك وتعالى : انْظُروا هل لعَبْدِي من تَطَوُّعٍ فيُكَمِّلُ بها ما انتَقَص من الفريضةِ ، ثم يكونُ سائرُ عملِه على ذلك الراوي : أبو هريرة المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 413 خلاصة حكم المحدث : حسن غريب من هذا الوجه كان التَّابِعون يَنشُدون أصحابَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لِيَتعلَّموا مِنهم ويَحفَظوا عنهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ حُريثُ بنُ قَبِيصةَ: "قَدِمتُ المدينةَ"، أي: مَدينةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقلتُ: "اللَّهمَّ يسِّرْ لي جَليسًا صالِحًا"، أي: لِيَتعلَّمَ منه ويُعينَه على طاعةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، قال حُريثٌ: "فجَلَستُ إلى أبي هُريرةَ"، إشارةً إلى استِجابةِ اللهِ عزَّ وجلَّ لِدُعائِه، فقال حُريثٌ لأبي هُريرةَ: "إنِّي سأَلتُ اللهَ أن يَرزُقَني جَليسًا صالِحًا، فحدِّثْني بحَديثٍ سَمِعتَه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لعَلَّ اللهَ أن يَنفعَني به"، فقال أبو هُريرةَ رَضِي اللهُ عنه: سمعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يقولُ: "إنَّ أوَّلَ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ مِن عمَلِه صَلاتُه"، أي: الصَّلاةُ المفروضةُ، "فإنْ صلَحَت"، أي: كانتْ كامِلةً وجاءَتْ على وجهِ التَّمامِ والقَبولِ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، "فقد أفلَح وأنجَح"، أي: فاز وبلَغ الأجرَ والثَّوابَ، "وإنْ فسَدَتْ"، أي: كانتْ ناقِصةً وعلى غَيرِ الوجهِ المقبولِ، "فقدْ خاب وخَسِر"؛ وذلك بما سيَقَعُ عليه مِن جَزاءٍ وعُقوبةٍ، "فإنِ انتَقَص مِن فَريضَتِه شيئًا"، أي: فإنْ كانَتِ الفريضةُ غيرَ كامِلَةٍ وبها نَقصٌ، "قال الرَّبُّ تبارَك وتعالَى"، أي: لملائكتِه: "انظُروا"، أي: في صَحيفتِه، "هل لِعَبدي مِن تَطوُّعٍ"، أي: صلاةُ نافلةٍ، "فيُكَمَّلُ بها"، أي: بالنَّافلةِ، "ما انتَقَص مِن الفَريضةِ، ثمَّ يكونُ سائرُ عمَلِه على ذلك"، أي: ثمَّ يُحاسَبُ فيما بَقي له مِن أعمالٍ بأن يُؤخَذَ مِن التَّطوُّعِ لِيُكمَّلَ به الفريضةُ.

وفي هذا الحَديثِ: بيانُ عِظَمِ الصَّلاةِ، وفَضْلِها على سائرِ العباداتِ.

وفيه: بيانُ فَضلِ اللهِ تعالى على عِبادِه المؤمِنين، حيثُ جبَر خلَلَ فَرائضِهم بنَوافِلِهم.

وفيه: التَّرغيبُ على الاستِكْثارِ مِن نَوافِلِ العباداتِ.

الأصول والأحكام

المعجم الأوسط (2/ 240) 1859 – وبه [حدثنا أحمد قال: نا إسماعيل بن عيسى الواسطي سمعان قال: نا إسحاق بن يوسف الأزرق قال: نا القاسم بن عثمان أبو العلاء البصري، عن أنس بن مالك] : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة، فإن صلحت صلح له سائر عمله، وإن فسدت فسد سائر عمله

مختصر الأحكام = مستخرج الطوسي على جامع الترمذي (2/ 364) 265 - / 398 أرنا أبو علي قال نا الحسن بن خلف البزار الواسطي قال نا إسحاق بن يوسف عن القاسم بن عثمان عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أول ما يحاسب به العبد صلاته فإن صلحت صلح سائر عمله وإن فسدت صلاته فسد سائر عمله.

الأحاديث المختارة = المستخرج من الأحاديث المختارة مما لم يخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما (7/ 145) 2579 - وأخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعيد الثقفي بدمشق قراءة عليه أن جده الحافظ إسماعيل بن محمد بن الفضل أخبرهم أبنا عبد الرزاق بن عبد الكريم الحسناباذر أبنا أحمد بن موسى الحافظ أبنا عثمان بن محمد العثماني ثنا النعمان بن أحمد الواسطي ثنا الحسن بن خلف بن زكريا البزاز ثنا إسحاق يعني الأزرق عن القاسم بن عثمان أبي العلاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أول ما يحاسب به العبد صلاته فإن صلحت صلاته صلح سائر عمله وإن فسدت صلاته فسد سائر عمله قال وكان يقول حاذوا المناكب في الصلاة فإن الشيطان يتخلل الصفوف كما يتخلل الحجل والصف الأيمن خير من الأيسر.

الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين (ص: 21) 44 - نا عمر قال: نا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: أنا عبد الله بن محمد بن مسلم، بطرسوس، قال: أنا روح بن عبد الواحد أبو يحيى الحراني، قال: أنا خليد بن دعلج، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، أن ينظر في صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر

أحاديث ذات صلة