حَقُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ سِتٌّ.

قالوا: وما هُنَّ يا رسولَ اللهِ؟ قال: إذا لقيَكَ فسَلِّمْ عليه، وإذا دَعاكَ فأَجِبْه، وإذا استنصَحَكَ فانصَحْ له، وإذا عطَسَ فحمِدَ اللهَ فشَمِّتْه، وإذا مرِضَ فعُدْه، وإذا ماتَ فاصحَبْه.

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - عيادة المريض# أطعمة - إجابة الدعوة# إيمان - النصيحة لله ولرسوله ولعامة المسلمين# آداب العطاس - تشميت العاطس# بر وصلة - حق المسلم على المسلم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2737)، والنسائي (1938)، وأحمد (9341) واللفظ له

الشرح والتوضيح

حَقُّ المسلِمِ على المسلِمِ ستٌ : إذا لقيتَهُ فَسلِّمْ علَيهِ ، و إذا دَعاكَ فأجِبْهُ ، و إذا استنصَحَكَ فانصَحْ لهُ ، وإذا عَطسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ ، و إذا مَرِضَ فَعُدْهُ ، و إذا ماتَ فاتْبَعْهُ الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 3151 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (1240)، ومسلم (2162) باختلاف يسير.

رَبَطَ الإسْلامُ المُسلِمينَ برابطةِ العَقيدةِ، وجَعَلَ بينهم أُخُوَّةً إيمانِيَّةً قويَّةً، تقومُ على المَحبَّةِ والاحتِرامِ، وأداءِ الحُقوقِ والواجِباتِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "حَقُّ المُسلِمِ على المُسلِمِ" الحقُّ هنا بمعنى حقِّ الحُرمةِ والصُّحبةِ وحَقِّ أُخُوَّةِ الإسْلامِ، وهي الحُقوقُ المَشْتَركةُ بين المُسلِمينَ عندَ مُعامَلةِ بَعضِهِم بعضًا "سِتٌّ"، أي: سِتُّ خِصالٍ، وفي الصَّحيحيْنِ: "خَمْسٌ"، وهذا من تَعدُّدِ وُجوهِ الحُقوقِ، وليس من بابِ الحَصْرِ، وأُولَى هذه الخِصالِ: "إذا لَقيتَهُ فسَلِّمْ عليه"، أي: إذا قابَلْتَهُ فأَلْقِ عليه تَحِيَّةَ الإسْلامِ، وهي السَّلامُ عليكم ورحمةُ اللهِ وبركاتُه.

والثانية: "وإذا دَعاكَ فأَجِبْهُ" يعني: إذا طَلَبَ منك إعانَتَهُ، أو دَعاكَ لطَعامٍ أو غَيرِهِ، فلَبِّ له دَعْوتَهُ مِن بابِ الأُلْفةِ وحُسْنِ الصُّحْبةِ، ما لم يكُنْ هناك مانِعٌ شرعيٌّ أو عُرفيٌّ.

والثالثةُ: "وإذا اسْتَنْصَحَكَ فانْصَحْ له"، أي: طَلَبَ منك النَّصيحَةَ، فدُلَّهُ على الخَيْرِ الذي تَعرِفُهُ.

والرَّابعة: "وإذا عَطَسَ فحَمِدَ اللهَ فشَمِّتْهُ" وتَشْميتُ العاطسِ هو الدُّعاءُ له إذا حَمِدَ اللهَ بقَولِ: يَرحَمُكم اللهُ، ويَردُّ عليه العاطسُ بقولِ: يَهديكم اللهُ ويُصلِحُ بالَكم.

والخامسة: "وإذا مَرِضَ فَعُدْهُ"، أي: إذا أُصيبَ بمَرَضٍ، فاذْهَبْ لزِيارتِهِ والاطمئنانِ عليه.

والسادِسة: "وإذا ماتَ فاتَّبِعْهُ"، أي: امْشِ خَلْفَ جِنازَتِهِ إلى حِينِ دَفْنِها بعدَ الصَّلاةِ عليها.

ومِثلُ هذه الحُقوقِ إذا قامَ بها النَّاسُ بعْضُهم مع بعْضٍ، تَزيدُ مِن الأُلفةِ والمودَّةِ، وتُزيلُ مِن القُلوبِ والنُّفوسِ الضَّغائنَ والأحْقادَ، وهي من أكبرِ الأسبابِ لترابُطِ المجتمعِ المُسلِمِ( ).

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (4/ 454) 2737- حدثنا قتيبة، قال: حدثنا محمد بن موسى المخزومي المديني، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((للمؤمن على المؤمن ست خصال؛ يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وينصح له إذا غاب أو شهد)).

هذا حديث صحيح.

ومحمد بن موسى المخزومي المديني ثقة، روى عنه عبد العزيز بن محمد وابن أبي فديك.

[سنن النسائي] (4/ 81) ((1938- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا محمد بن موسى، عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((للمؤمن على المؤمن ست خصال: يعوده إذا مرض، ويشهده إذا مات، ويجيبه إذا دعاه، ويسلم عليه إذا لقيه، ويشمته إذا عطس، وينصح له إذا غاب أو شهد)).

[مسند أحمد] (15/ 197 ط الرسالة) ((9341- حدثنا عفان، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم القاص، قال: حدثنا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( حق المسلم على المسلم ست)) قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: (( إذا لقيك فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته، وإذا مرض فعده، وإذا مات فاصحبه)).

أحاديث ذات صلة