اللهم اجعَلْ فَناءَ أُمَّتي قتلًا في سبيلِكَ بالطعنِ والطاعونِ

الدلالات الموضوعية:# جنائز وموت - ما تحصل به الشهادة# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# طب - الطاعون# جنائز وموت - فضل موت الشهادة# جنائز وموت - فضل من مات بالطاعون# جهاد - فضل الجهاد# جنائز وموت - موت الطاعون شهادة
المصدر: الترغيب والترهيب، المستدرك على الصحيحين، بذل الماعون، الزواجر عن اقتراف الكبائر، إصلاح المساجد، إتحاف الخيرة المهرة
الراوي: -، أبو بردة بن قيس
المحدث: المنذري، الألباني، الهيتمي المكي، البوصيري، الحاكم، ابن حجر العسقلاني
الحكم:سنده صحيح، إسناده حسن، صحيح، صحيح الإسناد

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18080)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2503) كلاهما بلفظه. والطبراني (792) (22/ 314) بدون: قتلا.أخرجه أحمد (18105)، والحاكم (2462) واللفظ لهما، والطبراني (22/314) (792) باختلاف يسير.أخرجه أحمد (15646 )، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (2503 )، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (22/ 314) (792)

الشرح والتوضيح

فَناءُ أُمَّتي بالطَّعْنِ والطاعونِ، قالَتْ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، هذا الطَّعْنُ قد عَرَفناهُ، فما الطاعونُ؟ قال: غُدَّةٌ كغُدَّةِ الإبِلِ، المُقيمُ فيها كالشَّهيدِ، والفارُّ منها كالفارِّ مِن الزَّحفِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : شعيب الأرناؤوط المصدر : تخريج المسند لشعيب الصفحة أو الرقم: 26182 خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد التخريج : أخرجه أحمد (26182) واللفظ له، وأبو يعلى (4408) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (5531) بنحوه مطولاً الأمنُ والسَّلامةُ العامَّةُ في المُجتَمَعِ مِنَ الأُمورِ المُهمَّةِ الَّتي شَدَّدَ عليها الإسلامُ؛ حتَّى لا يَضُرَّ إنسانٌ نفْسَه أو يَضُرَّ غَيرَه.

وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَوتَ أُمَّتِه وفَناءَهم ونِهايتَهم سَيكونُ «بالطَّعْنِ»؛ وهو القَتلُ، والمرادُ به: قِتالُ بعضِهم بعضًا.

«والطَّاعونِ»؛ وهو قُروحٌ تَخرُجُ في الجَسَدِ؛ فتَكونُ في المَرافقِ، أوِ الآباطِ، أوِ الأَيدي، وسائرِ البَدنِ، ويَكونُ معه وَرَمٌ وألَمٌ شَديدٌ.

وقيلَ: إنَّ الطَّاعونَ اسمٌ لكُلِّ وَباءٍ عامٍّ يَنتشِرُ بسُرعةٍ، وقدْ سُمِّيَ طاعونًا لسُرعةِ قَتْلِه.

وفسَّرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الطَّاعونَ في الحَديثِ بأنَّه «غُدَّةٌ كغُدَّةِ الإبِلِ»؛ أي: هو كنَوعِ الوَباءِ الَّذي يَظهَرُ في الإبِلِ في أسفَلِ بُطونِهِم، وقلَّما تَسلَمُ منه، فهو ورَمٌ يَظهَرُ في الجِلدِ الرَّقيقِ الضَّعيفِ، وتَحْتَ آباطِ الذِّراعينِ.

ثُمَّ أَرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أنَّ الصَّابِرَ على بَقائِه في الأرْضِ الَّتي بها الطَّاعونُ -حتَّى وإنْ كان ظاهِرُ أمْرِه أنَّه لمْ يُصِبْه المَرَضُ- كان كالَّذي صبَرَ في القِتالِ؛ فإنْ ماتَ نالَ أجْرَ الشَّهيدِ، وإنْ حَفِظَه اللهُ حازَ نِعْمةَ الشِّفاءِ والصِّحَّةِ، وهي أفضَلُ غَنيمةٍ يَتحصَّلُ عليها المُقاتِلُ بعْدَ الحَرْبِ، ويُضافُ إليه أجْرُ الصَّبْرِ على البَلاءِ.

«والفارُّ منها كالفارِّ مِنَ الزَّحْفِ»: يُحذِّرُ النَّبيُّصلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الخُروجِ مِنَ الأرْضِ الَّتي وقَعَ بها الطَّاعونُ، وعَدَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ فِرارًا، وجعَلَ الوَعيدَ فيه كوَعيدِ الفِرارِ مِنَ الزَّحْفِ؛ وهو: الفِرارُ مِنَ القِتالِ يَومَ مُلاقاةِ الكُفَّارِ وأَعداءِ اللهِ، وقدْ جاءَ الوَعيدُ في قَولِ اللهِ تَعالَى: {وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [الأنفال: 16] ، وجعَلَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -كما في الصَّحيحَينِ- مِنَ السَّبْعِ المُوبِقاتِ؛ وهي الَّتي تُهلِكُ صاحبَها باستِحقاقِه دُخولَ النَّارِ، وعَذابَه في الآخِرةِ، والكَبيرةُ لا بُدَّ لها مِن تَوبةٍ، معَ ما في ذلكَ مِنَ الهُروبِ مِن قَدَرِ اللهِ، معَ سُوءِ الظَّنِّ باللهِ سُبْحانَه، والتَّعلُّقِ بأسْبابِ الدُّنْيا فقَطْ.

وفي الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أُسامةَ بنِ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «الطَّاعونُ رِجْسٌ أُرسِلَ على طائِفةٍ مِن بَنِي إسْرائيلَ -أو على مَن كان قَبلَكم- فإذا سَمِعتُم به بأرْضٍ فلا تَقْدَموا علَيْه، وإذا وقَعَ بأرْضٍ وأنتُم بها فلا تَخرُجوا فِرارًا منه».

وكُلُّ هذا مِن وَسائلِ السَّلامةِ الَّتي دَعا إليها الإسلامُ، وهو ما يُعرَفُ حَديثًا بالحَجْرِ الصِّحِّيِّ؛ للحَدِّ مِنِ انتِشارِ المَرَضِ وتَفَشِّيه في أكثَرَ مِن أرْضٍ، أو أنَّه يَخرُجُ عن سَيطَرةِ القائِمينَ علَيه؛ فتَهلِكُ البِلادُ والعِبادُ.

وهكذا فإنَّ هذا التَّشْريعَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عالَجَ الوازِعَ المِهَنيَّ مِنَ النَّاحِيةِ الطِّبِّيَّةِ والوازِعَ الأَخلاقيَّ مِنَ النَّاحِيةِ الاجْتِماعيَّةِ، وجعَلَ الضَّميرَ الإنسانيَّ مَسؤولًا عن أفْعالِه.

قيلَ: والمقصودُ بهَذينِ النَّوعينِ مِنَ القَتْلِ: همْ طائفةٌ مِنَ الأُمَّةِ هي الَّتي تَموتُ بالقتْلِ والشَّهادةِ والطَّاعونِ، وقدْ خصَّصَها البعضُ بالصَّحابةِ؛ لأنَّ أكثَرَهُم ماتَ بالشَّهادةِ، أو في الطَّاعونِ الَّذي أصابَهم في عَمْواسَ وغَيرِها؛ ولأنَّ الأكثَرينَ مِنَ الأُمَّةِ يَموتونَ بغَيرِ ذلكَ.

وقيلَ: مَعْنى الحَديثِ الدُّعاءُ لا الإخبارُ، وقد استُجيبَ في طائفةٍ، وأرادَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بذلكَ أنْ يَحصُلَ لأُمَّتِه أرفَعُ أنواعِ الشَّهادةِ، وهو القتْلُ في سَبيلِ اللهِ بأَيْدي أعدائِهم؛ إمَّا مِنَ الإنسِ، وإمَّا مِنَ الجِنِّ.

الأصول والأحكام

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 102) 2462 - حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس رضي الله عنه أخي أبي موسى رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه "

مسند أحمد مخرجا (29/ 621) 18080 - حدثنا عفان، حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، حدثنا كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس، أخي أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك، بالطعن، والطاعون

الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (4/ 450) 2503 - حدثنا هدبة بن خالد، نا عبد الواحد بن زياد، نا عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس، أخي أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون

المعجم الكبير للطبراني (22/ 314) 792 - حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، ثنا عارم أبو النعمان، ح وحدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا معلى بن أسد، قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول، ثنا كريب بن الحارث، عن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس ، أخي أبي موسى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون

---

[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 437) 15646- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم الأحول ثنا كريب بن الحرث بن أبي موسى عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم أجعل فناء أمتي في سبيلك بالطعن والطاعون.

[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (4/ 450) ‌2503- حدثنا هدبة بن خالد، نا عبد الواحد بن زياد، نا عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس ، أخي أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (22/ 314) 792- حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، حدثنا عارم أبو النعمان (ح) وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا معلى بن أسد، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، حدثنا كريب بن الحارث، عن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس ، أخي أبي موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون.

---

[مسند أحمد - قرطبة] (4/ 238) 18105- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا عاصم الأحول ثنا كريب بن الحرث بن أبي موسى عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون

المستدرك على الصحيحين (2/ 102) 2462- حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، ثنا المثنى، ثنا مسدد، ثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث، عن أبي بردة بن قيس رضي الله عنه أخي أبي موسى رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اللهم اجعل فناء أمتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون)) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (22/ 314) 792- حدثنا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، حدثنا عارم أبو النعمان (ح) وحدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا معلى بن أسد، قالا: حدثنا عبد الواحد بن زياد، حدثنا عاصم الأحول، حدثنا كريب بن الحارث، عن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس، أخي أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون.

أحاديث ذات صلة