لا تَنذِروا؛ فإنَّ النَذرَ لا يُقدِّمُ مِن القَدَرِ شيئًا، وإنَّما يُستخْرَجُ به مِن البَخيلِ.

الدلالات الموضوعية:# نذور - النهي عن النذر وأنه لا يرد شيئا# قدر - إلقاء النذر العبد إلى القدر# قدر - كل شيء بقدر# قدر - وقوع قدر الله وقضائه# صدقة - ذم البخل
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6694) بنحوه، ومسلم (1640) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ النذرَ لا يُقرِّبُ شيئًا و لا يُؤخِّرُه و إنما يُستخرجُ بالنذرِ من البخيلِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : تخريج كتاب السنة الصفحة أو الرقم: 314 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6692)، ومسلم (1639) باختلاف يسير حرَصَ الإسلامُ على أنْ تكونَ الطاعاتُ خالِصَةً للقُربَةِ والعِبادَةِ، وليست كالعِوَضِ على أمْرٍ ومصلحةٍ، بحيث لو لم تحصُلْ هذه المصلحةُ لا تُؤدَّى هذه الطاعَةُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "إنَّ النَّذرَ لا يُقرِّبُ شيئًا ولا يُؤخِّرُه"، والنَّذرُ عَهدٌ يَقطَعُه الإنْسانُ على نَفْسِه، ويَلتزِمُه؛ فيُوجِبُ على نفْسِه شيئًا لم يجِبْ عليه في الأصلِ، والمقدورُ لا يتغيَّرُ من شَرٍّ إلى خَيرٍ بسَبَبِ النَّذرِ، "وإنَّما يُستخرَجُ بالنَّذرِ من البَخيلِ"، أي: إنَّه أشبَهُ بإلزامِ البَخيلِ بإخراجِ شَيءٍ لم يكُنْ يُريدُ أنْ يُخرِجَه من تِلْقاءِ نَفْسِه، فغيرُ البَخيلِ يُعطي باختيارِه؛ فعادةُ الناسِ تعليقُ النُّذورِ على حُصولِ المنافِعِ، ودَفعِ المَضارِّ؛ فنَهَى عنه، فإنَّ ذلك فِعلُ البُخلاءِ؛ إذِ السَّخيُّ إذا أرادَ أنْ يتقرَّبَ إلى اللهِ تَعالى استعجَلَ فيه وأتى به في الحالِ، والبخيلُ لا تُطاوِعُه نَفْسُه بإخراجِ شَيءٍ من يَدِه إلَّا في مُقابَلةِ عِوَضٍ يُستوْفى أولًا، والمرادُ بالنَّهيِ هنا: هو التأكيدُ لأمْرِه وتَحذيرُ التَّهاوُنِ به بَعدَ إيجابِه؛ فإنَّ الوفاءَ بالنَّذرِ -إذا كان طاعةً- واجبٌ.

وأيضًا الحَضُّ على التَّقليلِ منه لا الزَّجرُ عنه؛ لأنَّ الإنسانَ قد يقَعُ في حَرَجِ عَدَمِ الوفاءِ به، وقد مَدَحَ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه الوافيَ بنَذْرِه كما في قولِه تَعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} [الإنسان: 7] ( ).

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 141) ‌6694- حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا يأتي ابن آدم النذر بشيء لم يكن قدر له، ولكن يلقيه النذر إلى القدر قد قدر له، فيستخرج الله به من البخيل، فيؤتي عليه ما لم يكن يؤتي عليه من قبل)).

[صحيح مسلم] (3/ 1261 ) ((5- (‌1640) وحدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا عبد العزيز (يعني الدراوردي) عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لا تنذروا.

فإن النذر لا يغني من القدر شيئا.

وإنما يستخرج من البخيل))).

أحاديث ذات صلة