أفرضُ أُمَّتِي زيدُ بنُ ثابتٍ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - زيد بن ثابت# مناقب وفضائل - فضائل الأنصار# علم - سعة العلم# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# علم - أخذ كل علم من أهله# علم - فضل العلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: المستدرك على الصحيحين، تخريج سير أعلام النبلاء، تاريخ دمشق، صحيح الجامع، الجامع الصغير، فيض القدير
الراوي: محمد بن كعب القرظي، أنس بن مالك، أنس
المحدث: زين الدين المناوي، ابن عساكر، الدارقطني، الحاكم، الألباني، السيوطي، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح، مرسل، إسناده ضعيف، صحيح، [الراجح إرساله]، رمز المصنف لصحته وفيه ما فيه، صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (2/359)، والحاكم (7962)أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (19/ 311) واللفظ له.-لم نقف عليه إلا عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (19/ 311).

الشرح والتوضيح

أرْأَف أمتي بأمتي أبو بكرٍ ، وأشدُّهم في دينِ اللهِ عمرَ ، وأصدقُهم حياءً عثمانُ ، وأقضاهم عليٌّ ، وأفرضُهم زيدُ بنُ ثابتٍ ، وأقرؤهم أُبَيُّ ، وأعلمُهم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ ، ألا وإنَّ لكلِّ أمةٍ أمينًا ، وأمينُ هذه الأمةِ أبو عبيدةَ بنُ الجرَّاحِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الجامع الصفحة أو الرقم: 868 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو يعلى (5763)، والبيهقي (12549) واللفظ له كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم يَجمَعون في أخلاقِهِم كُلَّ الصِّفاتِ الحَميدَةِ، وربَّما امتاَز وتفوَّقَ أحدُهم في إحْدى تلك الصِّفاتِ على غيرِه من أصحابِه.

وفي هذا الحديثِ بيانٌ لفَضائلِ بَعضِ الصَّحابةِ الكِرامِ وما تَميَّزوا به، حيثُ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أرأَفُ أُمَّتي بأُمَّتي أبو بَكرٍ"، والرَّأفةُ أرَقُّ من الرَّحمةِ، ولا تكادُ تقَعُ في الكراهَةِ، وقد اشتُهِرَ بها أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، والمَعْنى أنَّ أكثَرَ هذه الأُمَّةِ رَأفَةً عليها ورَحْمةً هو أبو بَكرٍ رضِيَ اللهُ عنه، فقد كان غالِبُ أمْرِه وشأْنِه العَطفَ والرَّحْمةَ واللِّينَ مع الكَبيرِ والصغيرِ رضِيَ اللهُ عنه، وكان مع ذلك شَديدَ الغَيرةِ على الدِّينِ، قويًّا في تَنفيذِ أوامرِ اللهِ تعالى وأوامِرِ رَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما فَعَلَ مع المُرتدِّين ومانِعي الزَّكاةِ بعدَ وفاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

"وأشَدُّهم في دِينِ اللهِ عُمَرُ"، والشِّدَّةُ هي القُوَّةُ، وكان عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه معروفًا بذلك؛ فقد كان شديدًا في أمْرِ اللهِ، وقد كان أقواهُمْ في دِينِ اللهِ والحَقِّ، ومع ذلك كان وقَّافًا عِندَ حُدودِ الله تعالى لا يَتجاوزُها بسَببِ شِدَّتِه هذِه.

"وأصْدَقُهم حَياءً عُثمانُ"، الصِّدقُ والكَذِبُ في الأصْلِ من صِفاتِ الأقوالِ، وأُطلِقَ على الصِّفاتِ والأفعالِ؛ لأنَّه يُرادُ به المُلازمةُ، وعُثمانُ رضِيَ اللهُ عنه كان معروفًا بحَيائِه حتى إنَّ الملائِكَةَ لتَسْتَحيي منه رضِيَ اللهُ عنه.

"وأقْضاهُم عَلِيٌّ"، أي: أعلَمُهم بالقَضاءِ بين الناسِ، والحُكمِ والفَصْلِ هو عَلِيٌّ؛ ولأجْلِ ذلِك ضُرِبَ به المَثَلُ، فقيل: "قَضِيَّةٌ ولا أَبَا حَسَنٍ لها"؛ فكُنيةُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه (أبو الحَسَن)، وهذا المَثَلُ يُضرَبُ عند القضايا المُشكلةِ الصَّعبةِ التي تحتاجُ إلى حَلٍّ وحُكمٍ مِن رَجُلٍ عالِم حَكيمٍ بحَجمِ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه؛ لِمَا كان يمتازُ به في الفَصلِ بين القَضايا من سَعةِ عِلمٍ وفِقهٍ وحِكمةٍ.

"وأفرَضُهم زيدُ بنُ ثابِتٍ"، أي: أعلَمُهم بالفرائِضِ زيدُ بنُ ثابِتٍ، والمقصودُ بالفرائِضِ هنا هي ما فَرَضَه اللهُ من سِهامِ المَواريثِ وأحكامِه؛ فكان زَيدٌ رضِيَ اللهُ عنه أعلَمَهم بمسائِلِ قِسمَةِ المَواريثِ.

"وأقرَؤُهم أُبَيٌّ"، أي: كان أُبَيُّ بنُ كعبٍ رضِيَ اللهُ عنه أحفَظَهم للقُرآنِ وأعلَمَهم بِه.

"وأعلَمُهم بالحَلالِ والحَرامِ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ"، أي: أعلَمُهم بأحكامِ اللهِ؛ بما هو حَلالٌ وبما هو حَرامٌ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ رضِيَ اللهُ عنه، وقد ورَدَ أنَّه يكون أمامَ العُلماءِ يومَ القِيامةِ برَتوةٍ، أي: برُتبةٍ؛ ولعِلمِه وفقِههِ بعَثَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليمنِ داعيا إلى الإسلامِ وقاضيًا ومعلِّمًا، وكان مِن أفضلِ شبابِ الأنصارِ حِلمًا وسخاءً رضِيَ اللهُ عنه.

ثم قال النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ألَا وإنَّ لكُلِّ أُمَّةٍ أَمينًا، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدةَ ابنُ الجَرَّاحِ"، أي: أنَّه كان في كُلِّ أُمَّةٍ أَمينٌ صادِقٌ مُؤتَمَنٌ يأتَمِنونَه، ويَثِقون به، ولا يَخافون منه؛ فإنَّ هذه الأُمَّةَ فيها أبو عُبَيدةَ ابنُ الجَرَّاحِ عنه رضِيَ اللهُ هو أمينُها وثِقَتُها؛ فكان أبلغَهم وأكمَلَهم في تِلك الصِّفةِ؛ وكان قد فتَح اللهُ تعالى على يديه فُتوحًا كثيرةً في خِلافةِ أبي بكرٍ وعُمرَ رضِيَ اللهُ عنهم.

وهذا الحديثُ صَريحٌ في تَعدُّدِ جِهاتِ الخَيرِ في الصَّحابَةِ -رضِيَ اللهُ عنهم-، واختِصاصُ بعَضِها ببَعضٍ مع تَفضيلِ أعيانٍ مِنهم، كلُّ واحدٍ بأمرٍ مَخصوصٍ وميزةٍ تُميِّزُه، وقد ثبَت لكثيرٍ مِن الصَّحابةِ غيرِ هؤلاء فَضائلُ على العُمومِ والانفرادِ، ولا يَلزَمُ مِن إثباتِ فَضيلةٍ لأحدِ الصَّحابةِ في شَيءٍ أن يَكونَ أفضَلَ مِن الآخَرين مِن كلِّ وجهٍ، إلَّا الخُلفاءَ الأربعةَ؛ فهُم مُفضَّلون على تَرتيبِ الخِلافةِ( ).

الأصول والأحكام

تاريخ دمشق لابن عساكر (19/ 311) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا أبو جعفر بن أبي شيبة نا جندل بن واثق نا مندل عن ابن جريج عن محمد بن كعب قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أفرض أمتي زيد بن ثابت هذا مرسل

---

تاريخ دمشق لابن عساكر (19/ 311) أخبرنا أبو البركات الأنماطي أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن وأبو الفضل أحمد بن الحسن قالا أنا أبو القاسم بن بشران أنا أبو علي بن الصواف نا أبو جعفر بن أبي شيبة نا جندل بن واثق نا مندل عن ابن جريج عن محمد بن كعب قال قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أفرض أمتي زيد بن ثابت هذا مرسل

---

الطبقات الكبرى ط دار صادر (2/ 359) أخبرنا عفان بن مسلم، أخبرنا وهيب، أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفرض أمتي زيد بن ثابت

[المستدرك على الصحيحين] (4/ 372) :

‌7962 - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، وأبو يحيى أحمد بن محمد السمرقندي، قالا: ثنا أبو عبد الله محمد بن نصر الإمام، ثنا أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي، ثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، ثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك ، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفرض أمتي زيد بن ثابت هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه "

أحاديث ذات صلة